فراشة في جزيرة 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

وقف بصمت يشبك يديه خلف ظهره ينظر لها بتفرس ورنا عيناها على السجاد الأحمر الذي يغطي أرضية الغرفه لم تتزحزح عنها وشردت متذكره حديث الجاريه لها
عودة بالزمن قليلاً ......
رفعت أنظارها للجاريه وقد خطفها الكلام فسألت:
-ماذا تقصدين؟هل تعلمين شيئاً؟

-بل أشياء .. السيدة أنجا حفرت لك حبه عميقه ووقعتي فيها بالفعل، فقد ذهبت للملك تخبره انك قد تمرعتي وبتي تطلقين الأحكام و تتحدثين بلسان الملك و تخبرين الفتيات والجواري وكل العاملين بالقصر انك من يحرك الملك و أنكي تمتلكين تأثير كبير على كل قراراته ولديك القدرة على ان يغير قراره من نعم إلى لا والعكس وتستدلين بتقريب الملك لكي و تخصيصه غرفه خاصة بكي قريبه منه و إفراجه عنك رغم عصيانك هذا بخلاف يوم ما أمرت الأميرة ماديولا بإعدامك وحضر جلالته ومنع، لذا صدقك الجميع و أصبحتي تتحدثين وكأنك الملك.

كانت رنا تستمع إليها وعينهاها متسعه من الصدمه لكنها سألت بجنون:
-لكن الملك ...كيف؟ كيف يصدق أنني قد فعلت ذلك بتلك السهولة ومن اول مرة.
هزت الجاريه رأسها بيأس من سذاجة تلك الفتاة ثم قالت:

-أنتي هنا بحضرة ملك وتلك الأمور لدى الملوك و بالقصور تعد خيانه عظمى عقوبتها الشنق يا سيدتي، سيادة الملك و سلطانه شئ حساس ومهم جداً لا يمكن المساس به أو الاقتراب منه حتى، أي ملك كان سيفكر في الأمر ويشغل عقله خصوصاً أن السيدة أنجا قد جلبت شهود شهدوا ضدك عززوا موقفها و جئتي أنتي برفضك ألأعتذار منها فزاد الأمر سوءاً

شهقت رنا بصدمه .... يا أللهي...كيف ومتي حدث كل ذلك، هزت رأسها بجنون لا تصدق .
نظرت للجاريه بصمت تام كل يوم تدرك ان تلك الحياه ليست لها لا تليق بها وهي التي عاشت طوال عمرها مغواره تعشق المغامرة والتحديات تظن نفسها قويه ولطالما كانت غاضبة من خضوع حوريه وخنوعها تخبرها أنها يجب ان تصبح قويه مثلها لتدرك لتوها أنها أضعف من عيدان الكسفريت.
جذبها حديث الجاريه التي أضافت:
- اتعلمين من كانت ضمن الجواري اللائي شهدن ضدك

-من؟-سوتي
شهقت رنا تردد:
- سوتي؟!سكتت لثواني ثم قالت:
-من المفترض الأ أستغرب.. يجب ان أعتاد ذلك واعلم ان حياة القصور كلها غدر وخيانه.......عادت من شرودها على صوت السيدة أنجا التي وقفت بحضرة الملك تنحني ثم قالت:
- أمر مولاي
-سيدة أنجا ميرورا تريد الأعتذار منكي
حاولت رنا التغاضي عن تعمده مناداتها بذلك الاسم ونكران أسمها الأصلي لكنها تحاملت على نفسها ورفعت عيناها لأنجا التي تطالعها بأعين ثاقبة حذرة تسأل ماذا خلفها إلى أن همست رنا:

-أعتذر منكي سيدة أنجا وآمل ان تتقبلي أعتذاري.
نظرت لها أنجا بتوجس.... رضا تلك الفتاه العنيدة على الأعتذار عن ذنب لفقته هي لها لهو أمر مثير للريبة والأستغراب.
فقالت بحذر:
-وأنا قبلته.
ثم نظرت للملك تستأذن في الرحيل فسمح لها وغادرت على الفور فبقى الملك مع رنا التي نظرت له بتوتر.
ظل واقف ينتظر سؤالها التالي وقد حدث ما توقعته فسألت:
-هل سلمت الفتاة لأهلها
بادلها النظر بجمود وجسد متيبس ثم قال :

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق