أغمضت جفنيها متألمة وبكت بنشيج عندما شعرت بفقدان جنينها، استيقظ عز يبحث عنها بأرجاء الغرفة، هب فزعًا من نومه عندما إستمع لبكائها، اتجه إليها سريعًا، دلف للمرحاض، وإذ به يتسمر بوقفته حينما وجدها بتلك الهيئة، أسرع إليها يساعدها بالنهوض قائلا بصوت متقطع حينما فقد سيطرته على نفسه من مظهرها الباكي
- حبيبي إيه اللي حصل، رفعت عيناها التي تنسدل منها عبراتها بغزارة
- أنا بنزف ياعز، شكلي فقدت البيبي، رفع خصلاتها وتحدث بهدوء:
- إهدي حبيبة عز، ان شاء الله كل حاجة هتكون تمام، تعالي ياله ننزل نشوف دكتور
هزت رأسها رافضة بدموعها
- وديني لماما ياعز، عايزة أروح لماما، احتضن وجهها بين راحتيه ناظرا بمقلتيها
- روبي حبيبي ممكن تهدي، حتى لو البيبي نزل، مش مشكلة أهم حاجة عندي إنت، حبيبتي بلاش توجعي قلبي، دلوقتي هننزل للدكتور، وكل اللي يحصل هيكون نصيبنا، قدر ومكتوب
حملها بين ذراعيه متجها للخارج، وقام بتغيير ثيابها بالكامل، ثم ذهبا للطبيب
عند أوس وياسمينا
دلف إليها بكوبًا من اللبن وهو يطلق صفيرًا، ويغمز بعينيه
- جبتلك أكتر حاجة مغذية ياروح الروح، وضعت كفيها على وجهها وصاحت
-بلاش وحياتي يااوس، اطلق ضحكاته وجلس بجوارها يضمها من أكتافها
- طفلة ياناس، أنا متجوز طفلة، ولازم أرجع افكر جديا إزاي اختار شريكة حياتي، لكمته بكتفه وتحدثت
- هو مين دا اللي يفكر إن شاء الله، والله اكلك كدا ومخليش فيك حتة سليمة
ضحك بصوتًا صاخب عليها وأشار بيديه
- ولا حتى هتسيبي حتة أد إكده، لكمته وهي تضع رأسها بأحضانه
-بس بقى متبقاش غلس، ولا إنت مستضعفني عشان تعبانة يعني
احتضن وجهها واضعا جبينه فوق جبينها
-تعرفي أنا بحبك قد إيه، رفعت بصرها وعيناها الزيتونية اللامعة بعش. قه
-مش أكتر مني ياأوس مهما تقول وتعد، حبي ليك فاق موج البحر، قطع كلامها بقبلة شغوفة حتى انقطعت انفاسهما، ثم اردف بصوتًا مبحوح بمشاعره الجياشة
-ربنا يخليكِ ليا ياروح قلبي، ياسمينة ميزان حياتي
اعتدلت وجلست بمقابلته ممسكة كفيه ثم وضعتها على بطنها
-قولي بقى ناوي تسمي البيبي إيه
جذب رأسها ثم طبع قبلة حنونه فوق رأسها
-يجي بالسلامة حبيبتي، وبعد كدا نسميه مع بعض
عند جواد حازم
جالسًا بحديقة منزله يتحدث بهاتفه
-لا مش هقدر صدقيني ياشهد، آسف خليها مرة تانية، وصل جاسر إليه جاذبًا مقعد
-مش كلمتك وقولت لك عايزك، مجتش ليه
أشعل سيجاره وبدأ ينفثها بوجه جاسر قائلًا
-عايز إيه ياجاسر؟! لو جاي تكلمني على جنى الموضوع بينا انتهى، هتسالني ليه ، هقولك معرفش
رمقه جاسر بنظرة نا. رية
-من إمتى وانت بتشرب سجاير!!قوس جواد فمه وابتسم بسخرية
- من وقت ماانت شربت كمان، إيه هو أنا عبيط ومش عارف انك بتشرب بس بتخبي لحسن جواد الألفي يقفشك
دفعه بمظهرية توضع على المنضدة أمامه
-بقيت بارد وثقيل ياجواد، ودلوقتي عايز اعرف ايه اللي حصل بينك وبين جنى خلاها توصل للمرحلة دي
نصب جواد عوده ونهض يعطيه ظهره وظل ينفث سيجاره ولم يتحدث، توقف جاسر بمحاذته وتحدث
-من إمتى وانت كدا ياجواد، من إمتى وانت بقيت بارد ومبتحسش باللي حواليك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.