-عجبتني فكرة المدارس دي، الصراحة عز اقنعني جدا بيها، غير إنه هيكون خاص ب عز وأوس، لو عايز تدخل معاهم ..قاطع حديث والده
-لا ..مش عايز،أنا عرفت بالصدفة من راكان، فاستغربت
لحظات من الصمت ال بينهم، بتر هذا الصمت جاسر
-بابا ممكن أتكلم معاك بصراحة..وصلت غزل بقهوة جواد
-جاسر!!.. ايه ال أخرك كدا حبيبي، انا فكرتك فوق عشان مراتك منزلتش للعشا
-لسة واصل ياماما، تلاقيها نايمة
-غزل خليهم يجهزو عشا لجاسر وفيروز ..طالعته غزل متسائلة
-طيب لما يطلع وياخد شاور..لا روحي خليهم يجهزوا الأكل، عايز جاسر شوية
اومأت متفهمة فتحركت للداخل دون حديث..ابتلع ريقه بصعوبة من نظرات والده
-من إمتى واحنا مابنتكلمش غير بالصراحة ياجاسر
انحنى مستندا على الطاولة
-حضرتك مخبي عليا إيه يابابا، حاسس انك بعيد عني اوي، ومتقولش مفيش، أشار على قلبه وتحدث بصوتا مكتومٍ وكأن هناك مايعيق تنفسه
-دا يابابا مش مرتاح، حاسس بينا سد، ومش من النهاردة من زمان اوي
سحب جواد نفسا وزفره بهدوء حتى يعرف بماذا سيجاوبه، ثم رفع نظره وتحدث
-هتزعل مني ياجاسر، وانا يعز عليا زعلك ياحبيبي..نهض من مكانه واتجه يجلس بجوار والده، وأمسك كفيه يقبلهما
-بالعكس يابابا، هتريحني، احسن مااشوف نظراتك الغامضة دي، بابا أنا تعبان، حاسس اني مش عايش، ودا عشان حاسس ان حضرتك زعلان مني وانا مش عارف سبب زعلك
جذبه جواد لأحضانه يربت على ظهره
-أنا مش زعلان منك ياأهبل، أنا زعلان عليك..خرج من أحضان والده قاطبا جبينه
-مش فاهم حضرتك..دقق جواد النظر بعيناه لعدة لحظات
-اهو دا ال مزعلني منك ياحضرة الظابط، انك بتحاول تستغبى ابوك
ضيق عيناه متسائلا:
-مش فاهم قصد حضرتك يابابا
اصدر جواد إيماءة خافتة
-هعمل مصدقك يابن جواد..انت قولت نتكلم بصراحة، بتر حديثهم رنين هاتف جواد ..
رفع نظره الى ابنه، وبعد أن قرر أن ينهي الاتصال إلا أنه أجاب ونظراته على ابنه
-حبيبة عمو..ايه قولتي هروح اعمل كنافة لعمو ومرجعتيش، فشلتي ولا إيه
❈-❈-❈
ضحكت جنى بنعومة وأجابته
-لا ياحبيبي، دا بابا بيقول لحضرتك تعالى عندنا وناكل كلنا عمايل جنى...ابتسم جواد وهو يستمع لحديث صهيب
-تعالى هنا ياجواد عشان لو تعبت بعد حلويات جنى نعرف نسيطر على الوضع
قهقه جواد بصوت مرتفع قائلا
-لا متخافش جنى شاطرة والكنافة بالمانجو بتعتها لذيذة، ابعت بس ومتتلأمش ياصهيب
قهقه صهيب مردفا:
-وأنا قادر عليها ياخويا، دا بتقولي عمو جواد يدوق الأول وبعد كدا الكل، شوفت البت باعت ابوها عشان عمها
-أنا مش عمها ياصهيب أنا ابوها، ولا إنت عندك شك في كدا
-طبعا ابوها ياحبيبي ..هبعتلك زهرة بالكنافة، ولا اجبهالك ونكلها مع بعض ..عمو حبيبي حضرتك تطلب وجنجون تنفذ من غير نقاش، دا انت الغالي ياعمو
شاكسها صهيب
-دا لجواد ياجنى، وبابا برة المنافسة، طبعت قبلة على وجنتيه
-لا ياحبيبي انت العش. ق كله..قهقه جواد قائلا
-صهيب الغيور
لمعت عيونه على حديثها، ونظر للبعيد، وجد جواد حازم دالفا من البوابة الرئيسية
نهض متجها إليه:
-اخيرا اتقابلنا..صفع باب سيارته بقوة وأشار بسبباته
-جاسر، ابعد أنا مش طايقك قدامي..جذبه جاسر من تلابيبه
-تعالى يلا، لازم نتحاسب، من زمان وأنا بضغط على نفسي، بس خلاص جبت أخرك معايا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.