-اشار على نفسه وابتسم بسخرية
-ميت والحمد لله..ربت باسم على كتفه
-آسف ياجاسر، والله ماكنت اعرف انكوا بتحبوا بعض كدا
اومأ برأسه متفهما
-عمو باسم انا هطلق فيروز، حياتنا بقت كارثية واتكلمت معها واتفقنا بعد الولادة كل واحد يروح لحاله
-حتى لو جنى اتجوزت ياجاسر
قوس فمه متهكما
-جنى خلاص رسمت حياتها، وانا مقدرش اقف قدام سعادتها، بس انا مش مرتاح مع فيروز
اومأ متفهما ثم تحدث
-حياة كلمتها كتير، وحاولت تعرف منها سبب تغيرها دا بس كالعادة، هي متغيرتش
سحب نفسا واطلقه بهدوء
-أنا ال غلطت وانا لازم اصلح الغلط دا
نهض من مكانه
-صالح ابوك أصله مضايق مني، وبيحملني المسؤلية
-ان شاء الله حبيبي المهم متتاخرش عليا
ودعه باسم وخرج ..بينما ظل جالسا بمكانه يفكر بشرود بحياته التي دمرها بيديه، تذكر جواد ووصوله اليوم للقاهرة، فجمع اشيائه متجها الى حي الألفي
باليوم التالي
قامت فيروز بالاتصال عليه
-جاسر هتتأخر.. نظر للطريق أمامه وأجابها..:
-مش قبل خمس ساعات.. عندي مأمورية مهمة فيه حاجة.. انتِ كويسة والبيبي كويس
زفرت بغضب واجابته:
-كويسين بس زهقت من القعدة لوحدي.. خطرت على ذهنها فكرة
-بقولك ما. تكلم جنى تيجي تقعد معايا.. بدل مفيش حد.. هي كانت مع خطيبها ولسة راجعة
مسح على وجهه بغضب وتوقف بالسيارة
-حاضر هكلمها لكن اتمنى متزعلهاش بكلامك زي كل مرة يافيروز، جنى لو زعلت مش هسكتلك
تأففت فيروز وتحدثت:
-قولت لك مش قصدي ياجاسر...، عشان محتاجها يعني كل شوية هتتشرط
نظر من نافذة سيارته وتحدث بهدوء رغم حزنه
-تمام هتصل بيهاخلي بالك من نفسك.. اغلق معها وقام الاتصال بجنى التي دلفت حي الألفي بعدما ودعت يعقوب
-فيروز:
-خلاص ياماما مش جاية، البرنسس جنى جاية لعندي ولازم نتكلم انا وهي على المكشوف، مش هستناها لم تختطف جوزي
نهضت والدتها تغمز للذي يجلس أمامها
-قولتي جنى..اوكيه يافيروز، عايزاكي تغسليها وتعرفيها مقامها، متبقيش هبلة وتخلي حتة عيلة زي دي تخطف جوزك، عرفيها حدودها
تلاعبت بخصلاتها قائلة:
-دي عندي ياماما وحياتك لأخليها تطلع من هنا تكره الرجالة كلها مش جاسر بس
مطت والدتها شفتيها ثم أردفت:
-اهو انتي كدا بنت سحر، وبتتعلمي بسرعة حبيبتي، ومش عايزاك تضعفي قدام حضرة الظابط يابنت ناجي..خليه هو اللي يجري وراكي، واياكي يافيروز ترخصي نفسك، الكل لازم يعرف نفسه، متخلهمش يبصولك على انك أقل منهم ..ونظرت الكبرياء ال عندهم دي ينسوها،
خطت عدة خطوات واستمعت لهاتفها.. اخرجته فنظرت لأسمه الذي يضي بصورته على شاشة هاتفها
سحبت نفسا ولملمت شتات نفسها ثم وضعت الهاتف لتسمع لصوته الحنون
-عاملة ايه ياجنجون..
-كويسة.. إنت عامل إيه وفيروز عاملة إيه من يومين متقبلناش
شعر بنيران مستعيرة بداخل صدره ولا يعلم لماذا.. فأجابها
-شغلي ياجنى هعمل ايه..ربنا يوفقك ياجاسر..هذا ماقالته وهي تتحرك متجه لمنزل حازم..حمحم جاسر وأردف
-كنتِ برة مع خطيبك
توقفت تنظر حولها فقطبت مابين حاجبيها واردفت متسائلة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.