دلفت ذات يوم
-جاسر ..انا مش هرجع حي الألفي تاني، وقف مذهولا فأردف
-إحنا مش اتفقنا حبيبتي ليه غيرتي كلامك..جلست وهي تزفر بغضب
-مش حابة الزحمة مش هتأقلم هناك..جلس أمامها واحتوى كفيها يقبلها
-فيروز حبيبتي احنا اتفقنا حتى نقعد هناك اسبوع وهنا اسبوع، لا إنت تزعلي ولا أنا ازعل، أنا مش عارف ابعد عن هناك، عشان خاطري حبيبتي بلاش تكس.
ري خاطري
احتضنت وجهه
-عندي اقتراح ايه رأيك كل شهر نروح يوم الخميس والجمعة كدا هكون مرتاحة أكتر عشان خاطري حبيبي
اعتدل ناهضا، يهز رأسه
-حاضر يافيروز، بس اعرفي انا مش هكون مرتاح هنا
مرت شهور على هذا الحال إلى أن ذهب بزيارة والده، قابله عز وجنى على باب منزلهم
-جنجون وحشتيني يابت، من يوم الفرح ماشوفتكيش ..ابتسمت اليه، ثم نظرت إلى عز الذي يحاوط كتفها
-وانت كمان ياحضرة الظابط، ايه يابني، سمعت انك هترجع، ومرة تانية غيرت رأيك
❈-❈-❈
سحبت فيروز ذراعه قائلة
-حاجة تخصنا احنا، بلاش تدخلي بينا، خليكي في مشاكلك، ومع دكتورك، إنما سمعت انك بتروحي لدكتور نفسي، ليه عقلك مش موجود
-اخرصي يابت..صاح بها عز
لم مراتك يابن جواد الألفي وعرفها قيمتها، قولها دي بنت الألفي ليس عليها غبار، تروح تشوف عقلها الاول
سحب عز جنى وخرج غاضبا وكأنه يريد احتراق من يقف أمامه
-فيه ايه ياجاسر، ابن عمك بيزعق ليه؟!-هو فيه ايه دا كله عشان بقوله اختك راحت لدكتور نفسي، عقلها
لم يجعلها تكمل حديثها وأشار بسبباته محذرا إياها
-هتتمادي مش هرحمك، بقولك قدام جوزك، هتقعدي بادبك هشيلك فوق راسي، بناتي فوقي أنا شخصيا
لكز جاسر بصدره:
-واخوات ابني الكبير ال أخته اتشتمت من مراته وواقف معرفش يرد عليكي..قالها جواد غاضبا وتحرك من أمامه
بعد قليل دلف إلى والده
-بابا أنا اسف لو سمحت متزعلش..نهض جواد
-كان نفسي اتأسفلك، بس للأسف ياجاسر مراتك غلطت والغلط الأكبر انك ماوقفتهاش عند حدها
تحرك يضع كفيه ببنطاله إلى نظر من النافذة
-ارجع بيت ابوك ياحضرة الظابط،كام شهر ونسيت قيمك واخلاقك، ياترى بعد كام سنة هلاقيك مين
خرج من شروده على حديث والدته مع فيروز بالخارج، ارتدى ثيابه وتحرك سريعا للخارج
-مالك يابنتي، سامعة صوتك من تحت
جلست والتزمت الصمت دون حديث
خرج جاسر ورسم ابتسامة
-فيه حاجة ياماما..نظرت لفيروز التي تجاهلتها فتحدثت
-حبيبي اجهز انت ومراتك، شريك عز وأوس جاي النهاردة على العشا، وكمان عمك صهيب وولاده موجودين
مينفعش تكون كبيرنا ومش موجود..نهضت غاضبة متجهة للمرحاض، دلفت المرحاض وأغلقت الباب بعنف
أطبق على جفنيه متنهدا بحزن، جلست والدته بجواره
-متزعلش، دي هرمونات الحمل ياحبيبي، تلاقي الحمل ضاغط عليها، ولسة ياما تشوف،
-وياترى ياطنط غزل قصدك ايه ..نهضت غزل متجهة إليها
-حبيبتي لو تعبانة قولي،
اتجهت لغرفة ملابسها
-أنا كويسة، بس بلاش تضغطوا عليا بأوامركم، انا مش عايزة اعيش هنا، وابن حضرتك عجبه العيشة هنا، ودا مكنش اتفاقنا من الاول
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.