عش.ق لاذع

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

استدرات للتحرك ..جذبها بقوة حتى اصطدمت بصدره، رفعت نظرها إليه بذهول
-جاسر انت اتجننت، ال يشوفنا يقول ايه، بص كدا وشوف عمو نظراته علينا
-مين ال قصديه يوم فرحي ياجنى، هز رأسه منتظر حديثها ودقات قلبه صاخبة، تمنى أن تطمئن روحه، حينها فقط سيهدأ من وخزه الذي بدأ ينغص حياته
رفعت نظرها وتقابلت نظراتهما..صمتا مؤلم عندما تعجز الألسنة عن الوصف الذي تشعر به القلوب ..ترقرق الدمع بعيناها

-بتوجعني ياجاسر، سيب ايدي، ومتنساش انك دلوقتي ابن عمي وبس، حتى كلمة اخويا دي معدتش تنفع بينا
ضغط على رسغها بعنف، يزمجر بغضب
-مش هسيبك الا لما تجاوبي، حاولت التملص من كفيه
-جاسر متتجننش، مراتك لو جت هتسمعني كلام يوجع، يرضيك كدا..تراجع يمسح على وجهه بغضب، ثم اتجه الى شقته دون حديث آخر..

❈-❈-❈

جلست بمكانه بعد ذهابه تتنهد بحزن
-لسة جاي تسأل ياجاسر، وياترى نظراتك دي وراها ايه، بتمنى مايكنش ال حسيته يابن عمي
شعرت بأحدهما خلفها..جلس بجوارها دون حديث
-وبعدين، هتستني لحد مايقولك ياخطافة الرجالة، زي مازفتة فيروز بتلقح عليكي بالكلام
طالعته بنظرات مؤلمة تخرج من بين ثنايا روحها ثم أردفت
-أنا موافقة اعمل جنى جديدة ياعز، ووعد هتلاقي جنى غير ال ربتها وعرفتها

مرت الأيام سريعا وتغير الكثير في حي الألفي، ربى التي أوشكت انتهاء عامها الجامعي السادس، وجنى التي تميزت بذكائها بمجال عملها بشركة هندسية بمجال عملها
وهدأت فيروز بعض الشئ، ورغم هدوئها إلى أن توطدت علاقتها بوالدتها مرة أخرى بعد ابتعاد حياة عنها
بأحد الأيام دلفت إلى رئيس عملها
-مستر يعقوب، دا الفايل ال حضرتك طلبته ..طالعه لبعض الدقائق

-انه مذهل حقا، سوف نحدد اجتماعا قريبا، ولكن لم أعتقد أنه سيكون بالقاهرة، سنجلس سويا فيما بعد ونرى ماذا سنقرر
دلف عز بابتسامته
-ممكن اخد اختي ياحضرة المدير...ضحك يعقوب بصوته الرجولي وأشار عليها
-أنا اتنبأ لها بمستقبل مبهر حقا
حاوط عز أكتافها ثم طالعها بنظراته:
-هو إحنا اي حد برضو، دي بنت الألفي ياسيد يعقوب
نهض يعقوب وهو يشير بيديه
-حقا لقد اعجبتني كثيرا بتلك الفترة القليلة

-شكرا لحضرتك مستر يعقوب..بعد إذنك لازم نمشي
اومأ براسه، تحرك عز مردفا
-هنستناك النهاردة على العشا، ومفيش اعذار، دا أمر من حضرة اللوا ذات نفسه
-سأحضر بالموعد لا تقلق
بمنزل سحر والدة فيروز
-وبعدين ايه ال حصل
هزت أكتافها للأعلى
-ولا حاجة، دلوقتي مفيش غير أنه لو طلع من حي الألفي مش هيكون عايش
مسدت على خصلاتها ونظرت لعيناها

-خليكي وراه، واوعي يتحكم فيكي، زي مافهمتك، وبلاش كل شوية يقعد جواد الألفي يحسسك بنت مجرمين
انعقد لسانها وتاهت بحديث والدتها فأردفت:
-بس كل لما اعمل حاجة من ال بتقوليها ياماما جاسر يبعد عني اكتر، مشيت وراكي ومخلتوش يقرب مني، غير عدم اهتمامي بيه وكأنه مش موجود، خايفة اخسره بجد
أشعلت والدتها سيجارا وتعمقت بنظراتها
-لسة بتدويشه بالبت بنت عمه دي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق