ارتعشت ملامحها واحست بدموع غادرة تتجمع تحت اهدابها الطويلة، رفعت نظرها إليه
-على الرغم مش فاهمة كلامك، بس عايزة أكدلك حاجة مهمة يابن عمي، انت مش بس روحي، انت حياتي كلها، وعمري مافكرت اضحك عليك، بالعكس ..سحبت نفسا واحتضنت كفيه بين راحتيها
-لو طلبت روحي مش هتأخر، ومقدرش على زعلك ابدا، رغم كس. رك ليا، بس مقدرش ازعل منك مهما تعمل، تصنم جسده من حديثها ولم يشعر بنفسه الا وهو يجذبها
جذبها بعنف لأحضانه، بكت بشهقات بأحضانه، وانسابت دموعه رغما عنها
-اسف ياجنى، اسف سامحيني، بس قلبي وجعني ومش متقبل بعدك عني
حاوطت خصره وبكت بشهقات
-ولا أنا ياجاسر، بس دي سنة الحياة، وانت بنيت حياة حلوة، ساعدني ابعد عن جواد وابني حياتي، انا مكسورة ياجاسر، مش عايزة اقع اكتر من كدا
أخرجها من أحضانه واحتضن وجهها
-ولا عاش ال يكس. رك ياجنجون، أنا هفضل في ضهرك بس عندي طلب
رفرفرت بأهدابها المبتلة متسائلة:
-طلب!!..اومأ برأسه، يزيل عبراتها بإبهامه بهدوء قائلا
-بلاش يعقوب دا، مش لايق عليكي، ليه مستعجلة، ادي قلبك وقت عشان تنسي جواد صح
انزلت كفيه وهزت رأسها رافضة، ورسمت ابتسامة على وجهها
-جاسر ..يعقوب شخص جميل ومتفاهم جدا، واحنا قعدنا مع بعض، وكل واحد مننا قال لتاني هو عايز ايه
حاول السيطرة على أعصابه، فتحدث بهدوء
-مش شايفة فرق السن ياجنى، دا شكله كبير غير انا محبتوش
خرجت ضحكة رقيقة من بين شفتيها
-ايه ياجسورة، الي يسمعك يقول غيران منه
-اه غيران مش من حقي..ابتلعت غصة وخزت جوفها بأشواك حادة ثم نظرت لرماديته
-دا عز معملش ال عملته، دا ايه الأخوية المجنونة دي
دنى منها بخطوات متمهلة، وكأنه يخطو فوق النا. ر يحمل غصته داخل روحه
-بس دي مش غيرة أخوية،
أحست بقب. ضة تعتصر قلبها فابتلعت ريقها الجاف بصعوبة تحاول استنتاج أفعاله الأخيرة معها فتحدثت بنبرة مهزوزة
-اومال غيرة ايه، ياجسورة، ايه نسيت انك وعز اخواتي، ورغم ارتعاش قلبها وتمنيها رفضه كلما. تها، إلا أنه أومأ برأسه وتحدث:
-أيوة صح، شكلي نسيت ياجنجون، انا عندك زي عز، وجيتي واعترفتي لي بحبك لجواد
حاولت تغيير الحديث، فنظراته لها اليوم تحكي الكثير والكثير
-قولت جايب هدية، ايه رجعت في كلامك، ياله هات الهدية، اتأخرت مينفعش كدا ..يقولوا العروسة هربت
❈-❈-❈
زفرة محملة بلوعة عش. قه لها ممزوجة بحزن قلبه تحررت من بين أنفاسه، وهو يطالعها بصمت ، ثم نطق بما شطر قلبها عندما أردف
-قلبي ..قالها ونظراته تغرز ببنيتها يستشف منها أي شيئا
اهتزت نظراتها وارتعشت شفتيها، من كلمته التي خرجت مطعونة لقلبها برمح مشتعل
-قلبك..بتقولي هديتي قلبك ياجاسر
تحركت خطوة تنظر لرماديته التي تكونت بها دموعه
-ليه مُصر توجعني يابن عمي، ايه ال بتقوله دا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.