وصل لبيجاد بخطوة وسحبه من تلابيبه
-بص يلا انا بصبر نفسي عليك بالعافية، عايز تسافر سافر في داهية تاخدك إنما بنتي تسافر معاك دا لما تشوف حلمة ودنك، ودلوقتي ابعد عنها ياحمار
جذب غنى التي تنظر لبيجاد وهي مبتسمة
-انا قولتلك هتقوم الدنيا حريقة اشرب بقى، احتضن جواد وجهها
-عايزة تسيبي بابي ياغنى عشان الجحش دا
جلس بيجاد وهو يضع ساقا فوق الأخرى وهو يطلق صفيرا كأنه يخرج وحش جواد فتحدث ليكمل عليه
-مش هتقدر تمنعني، دي مراتي وأنا حر
قهقه الجميع عليه، اتجه جواد لغزل التي تضحك ثم رمقها بنظرة نا. رية
-فرحانة أوي وانتِ عارفة الحلوف دا هيسافر ببنتك
توقف بيجاد ووقف بمحاذته وهو يربت على ثياب جواد
- شوف ياحمايا العزيز، أنا كمان بحاول اتحملك، اه حياة النعمة، فبلاش تخرج وحش بيجاد اللي جوايا
دفعه جواد بقوة حتى هوى ساقطًا على المقعد وتحدث بغضب
-انا مش بهزر يابيجاد، غنى مش هتخرج من مصر حتى لو هطلقها منك
نهضت غزل وسحبت كفيه
-تعالى ياجواد بيجاد بغيظك مش أكتر انا سمعته بيتفق مع عز عشان يعاندوك مش أكتر
وصلت جنى ونهى إليهم ملقية تحية الصباح
-صباح الخير، نهض عز سريعا متجها إليها
-صباح الورد ياحبيبتي، عاملة إيه دلوقتي
هزت رأسها وأجابته
-كويسة ياحبيبي، مالها هذا ما.
تسائل به جاسر عندما رفع بصره إليها، لم يراها منذ أكثر من شهر بعدما كان لايفرقهما سوى النوم
نظرت إليه وإلى فيروز التي تجلس بجواره متشابكين الأيدي، جلست بجوار والدها الذي قبل جبينها، أما جواد حازم الذي دقق النظر إليها لقد قل وزنها كثيرا وضاعت ضحكة عينيها، هل هو السبب للوصول حالتها تلك
وضعت رأسها على كتف عز وأردفت
-شوية برد مش مستاهلة، اتجهت غزل تمسد على وجهها
-حبيبتي عملتي التحاليل اللي قولتلك عليها، هزت رأسها نافية وترقرق الدمع بعينيها
-مفيش حاجة ياطنط غزل، قولتلك شوية برد
نهض حازم يجلس أمامها ممسكا كفيها الباردة
-مالك حبيبتي إيه اللي عمل فيكي كدا، سحب جواد بيجاد وهو يهمس له
-تعالى عايزك، تحركا للداخل، جلس جواد وتحدث موجها كلامه إليه
- عايز منك خدمة ومفيش حد هيعملها غيرك ياحلوف، ابتسم وجلس بمقابلته ورفع حاجبه
-يعني عايز خدمة وبتشتم كمان
استند جواد بذراعيه على المكتب واردف بهدوء رغم شعوره بالحزن على جنى فتحدث
-اسمعني يابيجاد وافهم كلامي كويس جدا، الموضوع دا بقى بالنسبالي حياة او مو. ت، يااما بعد كدا مش هتشوف اللمة الحلوة اللي برة دي، وأنا واثق في ذكائك وعارف هتنفذ اللي هقوله
ماهو مفيش غيرك إنت وعز اللي أقدر امنلهم على كدا، وطبعا ماينفعش اطلب من عز الموضوع دا
استمع بيجاد إليه بتركيز، أما بالخارج توقف جاسر تاركا يد زوجته وجلس بجوار حازم
-هو فيه حاجة مخبينها عليا ولا إيه
- وانت مين عشان نخبي عليك لا اخوها ولا جوزها، قالها عز بغضب عندما وجد إقتراب جاسر من أخته
كأنه لم يستمع لحديث عز، فبسط يديه يرفع وجه جنى بانامله ناظرا لمقلتيها
-انا معرفش ايه اللي حصل خلاكي تبعدي عني كدا ياجنى، وبقيت اشوفك زي الغريب، بس انا جنبك حبيبتي وقت ما.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.