عش.ق لاذع

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

ق الكون كله، بس ترجعي وتقولي جسورة، ناظرها للحظات ..وآهة خفيضة ورغم أنه أخرجها ببطئ إلا أنها أحر. قت جوفه تراجع بخطواته للوراء. وعيناه تراقب جسدها المسجى، ثم استدار متحركا للخارج

بعد أكثر من ساعتين وصل جواد وعز بنفس التوقيت ، ولج الأثنان سريعا إلى المشفى
بأنفاسٍ متقطعة تسائل عز جواد حازم الذي يتوقف أمام إحدى الغرف وبالجانب الآخر تجلس مليكة على إحدى المقاعد
-جواد ..قالها عز بتقطع، ونظرات ضائعة وقلب ينتفض خو. فا على إخته .. استدار جواد الذي يربع ذراعه أمام صدره ونظراته على جاسر، ولكن فاق على نداء عز، استدار بجسده
-خالو، تحرك جواد بجوار عز وهو يوزع نظراته على ثلاثتهم

-ايه ال حصل وفين جنى؟! ثم وجه نظره لأبنه الجاثي على الأرضية يضع ذقنه على ركبتيه وينظر بنقطة وهمية لا يشعر بهم...توقفت مليكة بعدما ربتت على كتف جاسر بحنان قائلة:
-جاسر باباك جه؛ ولكنه لم ينظر ولا يتحرك ظل كما هو على نفس الحال
حمحم جواد وعيناه تحاوط عز
-جنى اتعرضت لهجوم واء وهي دلوقتي نايمة مش حاسة بحاجة، والدكاترة بيحاولوا يفوقوها

ارتجف جسد عز، فلقد وقع حديث جواد على قلبه كة خنجر ة، هز رأسه كالمجنون ،واستفهم باستهجان
-ايه ال بتقوله دا يابني، هي كانت رايحة، فجأة صمت وذهب بصره لذاك الجاثي .. شهق وهو ينظر لعمه بعدما وجد حالة جاسر.. هنا فاق من صدمته ينظر لحالة جاسر الذي تؤكد حدسه
شعر بنيران تحر. ق داخله كمرجل جف مائه من كثرة الغليان..تراجع للخلف وعيناه تائهة يبحث عن مكان اخته هامسًا كالمعتوه

-لا ..أكيد دا كذب، لا جنى مستحيل، لا جنى، استدار يبحث في الغرف كالمجنون، حتى وقعت عيناه عليها بأحد الغرف
ولج إلى الغرفة بجسد يرتجف، وعينان كزخات المطر، همس باسمها بشفتين مرتجفتين
-"جنى"..قالها بشهقة، ونظراته على جسدها الشاحب ..تحرك بخطوات هزيلة كالذي يتحرك على جمرات من النيران؛ حتى وصل إلى فراشها، ودموع عيناه تفرش طريقه
هز رأسه وة من جوف حسرته وهو يضمها إلى صدره
-"جنى"..قالها بصوت هزت له جدران المشفى

ولج جواد خلفه ...تسمر بمكانه وهو يرى تلك التي يحتضنها اخيها، هل حقا هذه تلك الفتاة الحيوية، ملاكهم، ماذا فعلت بكِ الذئاب البشرية حبيبتي لتصبحبين بتلك الحالة..خطى إلى أن وصل إلى عز الذي يضم أخته وشهقاته تنتفض له القلوب ..ربت على كتفه ودموعه انسابت على وجنتيه
-حبيبي قوم كدا، خليني اشوفها
أشار بكفيه على أخته
-شوفت ياعمو، ليه يعملوا فيها كدا، هي مأذتش حد، مين ال ممكن يعمل فيها كدا،

جذب جواد عز
-قوم ياحبيبي سيب اختك خليها ترتاح، هنعرف دلوقتي ايه ال حصل..تعالى ياعز انت سامع الممرضة بتقول ايه، جذبه للخارج ..واتجه إلى جنى يدثرها بالغطاء..انحنى يطبع قبلة على جبينها
-اختاروكي أنتِ لتدفعي التمن ياحبيبتي، آهة خفيضة خرجت بنيران الذنب وهو يكور قب. ضته حتى نفرت عروق عنقه.

.فتحرك للخارج
خرج والغضب يتعاظم بداخله، وغلا د. ماءه في عروقه ، تحرك متألمّا وقب. ضة قوية تعتصر فؤاده، اه ياربي كم هو مؤلم شعور العجز والألم في آن واحد بخطوات ضعيفة متهالكة خطى للخارج ونيران تعصف بقلبه وسائر جسده وجد عز يقف أمام جواد
-مين ال عمل كدا، وانتوا كنتوا فين..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق