-غنى انا ماشية بعد اذنكوا..تحركت سريعا للخارج وانسابت عبراتها على وجنتيها، وجدت المصعد مشغول اتجهت للأسفل عبر الدرج، ودموعها تفرش طريقها حتى اختفت الرؤية من أمامها
❈-❈-❈
لحظة صمت لشخص يجذبها لأحضانه
-آسف معرفش أقول ولا أعمل ايه عشان متزعليش..رجعت للخلف وهزت رأسها
-لا مفيش أسف، انا ال آسفة ممكن يكون قولت حاجة تزعلها
ازال دموعها بإبهامه
-جنى آسف، متزعليش من فيروز هرمونات الحمل، متزعليش منها حبيبتي
ابتسمت بسخرية وهزت رأسها
-مش زعلانة يابن عمي..
-أيوة عيطي يااستاذة جنى وفهميه أني وحشة، ماهو جاسر صدرك الحنين
جز على أسنانه وأشار إليها
-امشي من قدامي بدل ماورقة طلاقك توصلك حالا
نزلت درجة تعقد ذراعها وتنظر إلى جنى
-تقدر تقولي ليه الأستاذة رفضت العريس ال كان متقدملها من كام يوم، مع أنه كويس دا حتى ابن ظابط في الجيش، ولا ايه يااستاذة جنى، ولا أنتِ بتحبي العرسان الكتير حواليكي
ضغط على ذراعها بغضب
-امشي من قدامي متخلنيش افقد اعصابي..أزالت جنى عبراتها ورسمت ابتسامة
-مش يمكن بحب واحد ومستنية يجي يخطبني يااستاذة فيروز مع أن ميخصكيش
انحنت بجسدها تنظر لجاسر
-أيوة بقى هو مين دا ال بتحبيه، قولي للي بتقولي عليه اخوكي، ولا يمكن شيفاه حاجة تانية
صفعة قوية حتى ترنح جسدها، نظرت إليه بذهول
-بتني عشان كاشفة الأستاذة ال عاملة بريئة..بتر حديثهم هاتف جنى، نظرت للمتصل وكأنه طوق نجاة، ثم رفعت نظرها إلى فيروز
-مش هرد عليكي يافيروز، كفاية ال جوزك عمله، وعشان اريحك الشخص ال بقولك عليه جاي عشان يوصلني..فيه اتهاما. ت تانية يامدام، ثم أجابت على هاتفها
ايوة يايعقوب اتأخرت، انا تحت هستناك، قالتها وهرولت للأسفل تهرب من قلبها اللعين
بينما الاخر الذي تصنم بوقفته ينظر بذهول لتحركها وكلما. تها التي أطلقتها كرمح مشتعل أصاب صدره
اتجه ينظر لزوجته وتحدث مزمجرا
-من اللحظة دي انسي انك مراتي، كدا وصلنا لآخر حياتنا انت من طريق وأنا من طريق، أشار إلى بطنها، ودا إكراما لحملك مش أكتر، قالها وتركها متجها إلى الأعلى
❈-❈-❈
عند جنى
وصلت للأسفل وعبراتها تغرق وجنتيها
-ليه يابن عمي توجع قلبي كدا، استقلت سيارتها وهي تهز رأسها بغضب، فكلما تذكرت حديثها ينشق صدرها وتشعر بنيران تكوي قلبها، استمعت إلى رنين هاتفها
-الو ..قالتها بصوت متحشرج بالبكاء
-باشمهندسة، كيف حالك..توقفت بجانب الطريق
-الحمد لله..آسفة غلطت فكرتك عز ارجوك تسامحني
-لم انزعج سيدتي، صمت ثم تحدث
-هل تبكين..أزالت عبراتها
-ابدا، انا بسوق العربية، فيه حاجة..قالتها جنى حتى تنهي المكالمة
-كنت احتاج فايل المشروع، قاطعته سريعا
-بكرة هيكون على مكتب حضرتك، بعد اذنك انا سايقة ومش عارفة اتكلم مع حضرتك
باليوم التالي..ولجت اليه المكتب بوجه شاحب
-المشروع هنا عز راجعه وكله تمام، بس لازم حضرتك تشوفه بما انك شريك
-هل لي الحق اتسائل لماذا هذه العيون حزينة..رسمت ابتسامة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.