-مين ال عمل كدا، وانتوا كنتوا فين..قالها بصوت جهوري..قاطعت مليكة حديثهم
-حبيبي انا كنت في البيت على اساس جنى تعدي عليا وقولت هنخرج، اتصلت وقالت عمتو هعدي على فيروز
-الحاد. ثة حصلت في بيت جاسر ياعز مش عندنا
تسمر بمكانه وكأن كلما. ت مليكة كالسهام أصابت جسده فترنح للخلف ..يستند على الجدار، نظر عز إليه متسائلا
❈-❈-❈
-هو قصده ايه ياعمو..تحرك جواد الذي اصيب بشلل كامل بجسده ، حتى شعر بعدم مقدرته على الوقوف، اتجه إلى ابنه:
-جاسر..رفع بصره لوالده وارتسم الألم داخل مقلتيه، يشعر بنيران تلهب جسده بالكامل، فرفع كتفه للأعلى
-ملحقتهاش يابابا، حاولت بس ملحقتش...قالها وعيناه تذرف الدمع بالدمع وتسطر الحزن بملامح وجهه
تحرك عز متجها إليه بجبين متغضن يكرر حديثه
-ملحقتش مين، ، صمت وهو يشير بسبابته إلى جواد مردد
-قصدك إن اختي فيه حد اعتدى عليها عندك في البيت، ومراتك موجودة، وبدعوة منك ياحضرة الظابط ، زمجر بها بصوت جهوري، أفزع جميع من يقف بجواره
تحركت مليكة إليه بعدما نزلت كلما. ته كنيزك على رؤوسهم صاحت غاضبة:
-عز ممكن تهدى احنا في مستشفى، وكفاية حالة جنى وجاسر،ايه ال بتعمله دا
دفع المقعد بقدمه وبأعين زائغة غير مستوعبة مانزل على مسامعه، يهز رأسه متجها يبحث عن الطبيب
-فين الدكتور، والله ماهرحم حد ، قالها وتحرك كالمجنون
أما جواد الذي حاول إيقاف ابنه
-قوم..قاعد كدا ليه..نظرات ضائعة لوالده فكأن الأرض تبدلت غير الأرض والزمان غير الزمان، والقدر يصفعه بقوة قائلا:
-بهدلوها يابابا، رفع كفيه أمامه
-بدي مقدرتش الحقها يابابا، انا السبب، أنا ال طلبت منها تروح هناك
احتضن جواد وجهه ابنه، يمسح دموعه بعنف
-قوم ومتبقاش زي البنت المجروحة، قوم واصلب نفسك ياحضرة الظابط
شهقة خرجت من جوف حسرته يهز رأسه بعنف وهو يرجع خصلاته المتمردة على جبينه بعنف كاد أن يعها من جذورها، ويطحن ضروسه ضاغطا عليها بقسوة كلما تذكر حالتها ثم أشار على نفسه
-اصلب نفسي، هي فين نفسي دي، بقولك بهدلوها، جنى عاشت الألم كله بسببي
ابتلع غصة بطعم العلقم وحاوط رأس ابنه
-حبيبي كله قدر ومكتوب، قوم بلاش حالتك دي، وزع نظراته يبحث عن فيروز فتسائل
-فين مراتك؟!هز كتفه بعدم معرفة ولم يجبه، اتجه إلى مليكة
-فين فيروز يامليكة، عملوا فيها حاجة
هزت رأسها بالنفي واجابته
-محدش كان موجود غير جنى ياجواد..أمسكت ذراعه وبعيون متألمة
-يعني ايه مكنتش موجودة!!اتجه لجاسر ونظر إليه بغضب
-فين مراتك، قوم شوف مراتك فين، ليكون حصلها حاجة
كور قب. ضته يجز بأسنانه ندما على ماوصل إليه من تفكير، فرفع بصره لوالده ونظرة ة بخنجر الغدر
-انت كنت صح، ياريتك مو. تني ولا كنت اتجوزت منها يابابا
هزة عنيفة أصابت جواد فيما توسعت عيناه بذهول يهز رأسه رافضا حديثه
-انت بتقول ايه يلآ، قصدك اللي حصل لبنت عمك بسبب مراتك
استمع عز لحوارهم ..بدأت نبضاته الهادرة تتخبط بعنف بين ضلوعه، واتسعت حدقتيه شاهقا مما استمع إليه
وصل إلى جاسر بخطوة ثم أوقفه يهزه بعنف:
-انت بتقول ايه؟!اختي هنا بسببك انت ومراتك، انسابت عبرات جاسر ، وشعر كأن عموده الفقري انكس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.