ثم اتجه إلى عز
-عارف انك مجروح على اختك، بس دا ابن عمها يعني دمها ولحمها، متنسقش ورا غضبك يابني، الغضب نا. ر بتاكل كل اللي يقابلها، وفكر في تعب أبوك
مسد على كتفه وأشار إلي جاسر
-انتوا قبل ما تكونوا ولاد عم فأنتم اخوات، بلاش شيطانكم يخسركم بعض
-يلا ياجاسر، امشي لو سمحت
-عمو ريان مش همشي غير لما أشوف جنى، هشوفها يعني هشوفها..كور عز قب. ضته يجز أسنانه
-الواد دا عايز امو. ته، شوفت ياعمو ريان بتقولي اخوك
فتح الباب ودلف مغلقا الباب خلفه..وكأنه لم يستمع إليهما ،أتى ليدلف خلفه امسكه ريان
-عز خلاص بقى سيبه يشوف بنت عمه، هو معذور انت مش شايف حالته، مرتاح كدا وانت شايف جاسر كدا، دا متأثر اكتر منك، اتلم كدا عشان اليوم يعدي على خير
❈-❈-❈
بالداخل كانت نهى تمسد على خصلاتها وتقرأ قرآن بجوارها، شعرت بدلوف أحدهما رفعت عيناها..وجدته متوقف على بعد بعض الخطوات
أشارت بكفيها، تحرك بخطوات سلحفية وعيناه تغشاها الدموع تظلل غيمته وقلب متهمشا من الحزن والوجع ، ظل يخطو كطفل يتعلم المشي وهو يبحر بعيناه عليها، جلس بجوارها ثم دنى يطبع قبلة على جبينها، وروحه تأن كوتر مقطوع ...دقق النظر بملامحها التي بهتت بالكامل، كور قب. ضته وشعر بالألم ينخر عظامه نخر عميقا..آهة بألف وجع من قلب متألم
-دي جنى، استدار يطالعها برماديته المغشية بالدموع،
لسة بتنام بالمهدئات
هزت رأسها
-لسة عايشة على المهدئات..سكنت هنيهة وهي تطالعه بصمت ثم تسائلت :
-معرفتش حاجة على مراتك
طالعها بتردد هو اتخذ قرارا أن لا يعلم أحدًا في ذاك الوقت
نظر للبعيد وكأن هذا الشخص تحول لشخص آخر، وأصبح زاهدا في كل شيئا ورغم صمته وهدوئه، إلا أن عيناه متألمة مجروحة
اتجه بأنظاره إلى جنى
-سقطت البيبي وطلقتها ياطنط، بس محدش يعرف
شهقة خرجت من فمها، تهز رأسها رافضة حديثه
-ليه يابني كدا، أنا مش مصدقة يكون ليها يد في اللي حصل لجنى متظل. مهاش ياحبيبي
انسابت دموع الضعف والألم بآن واحد ولم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك فانهارت حصونهم وهتف مؤكدا
-مش عشان كدا بس مع إني متأكد ، انا تعبان ومش مرتاح، ودلوقتي برجع الوضع لمسيره الطبيعي ياطنط
اتسرعت ياحبيبي كنت ادلها فرصة، مش كل اللي نظنه بيطلع صح..اتجه يجلس بجوار جنى وحاول تغيير الحديث
-ليه سايبة شعرها كدا، افرض الدكتور دخل، لبسيها حجابها لو سمحتي
ابتسمت وربتت على ظهره
-غيران عليها ياحضرة الظابط ولا إيه
كانت نظراته تبحر عليها
-إنتِ مش شايفة إنها تستاهل الغيرة..اتجهت لأبنتها ثم تحدثت بمغذى
-ايوة طبعا لازم تغير هي دي مش اختك ولا إيه
❈-❈-❈
جملتها أشعلت حقول النيران بصدره حتى احتل الغضب ملامح وجهه فهتف مزمجرا
-لا مش اختي، ومش عايز اسمع نغمة اختي دي تاني لو سمحتي ياطنط نهى، عشان معملش جريمة، كفاية ابنك المتخلف
لمعت عيناها مع ابتسامة زينت ثغرها ..ثم تنهدت متجهة بأنظارها إليه
-وكان ليه من الأول ياجاسر، عمك حاول يفهمك بس..رفع كفيه
-مع احترامي لحضرتك ياطنط ممكن منتكلمش في الموضوع دا
هزت راسها رافضة حديثه
-دا أهم حاجة لازم نتكلم فيها ياجاسر، ومتنساش أن جنى مخطوبة دلوقتي
زفرة حارة خرجت من جوفه ثم تحدث
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.