خطاياها بيننا ٤

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لكنها ابتلعت باقى جملتها منتفضة واقفة و قد اختفى اللون من وجهها فور رؤيتها لجابر يظهر من خلف نبوية تراجعت الى الخلف و الخوف و الرعب يعصفان بداخلها من مظهر وجهه الذى كان لا يبشـ . ـر بالخير فقد ارتسم معالم الغض,,ب عليه بينما عينيه يسودها الظلام..
توقعت ان يهجم عليها لكنه لمفاجأتها ظل مكانه ينظر اليها بصمت مما جعلها ترتبك هامسة بتردد و صوت مرتجف
=جاى هنا ليه يا جابر..؟

لم يجيبها جابر الذى كان واقفاً متجمداً مكانه وقد اصبحت قدميه كالهلام غير قادرتان على حمله ينظر الى غزل التى كانت تقف امامه حية و بصحة جيدة... لا يصدق انه عثر عليها اخيراً و انه لم يفقدها تقدم نحوها ببطئ مما جعلها تتراجع الى الخلف اكثر و هى تهتف بغض,,ب

=اطلع برا يا جابر... اطلع برا بدل ما اصوت وألم عليك البلد كلها و اخلى شكلك وحش قدامهم و......
لكنها انهت جملتها صارخة عندما اصطدم ظهرها بالحائط الذى كان خلفعدها و لم تجد مكان تهـ . ـرب اليها عندما امسك بها
وجذبها إليه يضمها الى ص,,دره سحاقاً اياها فى عناق قوى جعل انفاسها تنحبس دفـ ـن وجهه بعنقها مما جعلها تض,,ربه بيديها على كتفيه هاتفة بغض,,ب و هى تحاول عدم التأثر به
=ابعد...ابعد عنى بقولك..
.

لكنه رفض افلاتها يعقد ذراعيه حول خصرها يضمها اليها بقوة اكبر
"غزل.." مردداً بأنين عميق اسمها كما لو كان لا يصدق انها بين ذراعيه حاولت دفعه مرة اخرى هاتفة بصوت متقطع رافض
=بلا غزل بلا زفت عايز تعمل فيا ايه تانى...ابعد بقولك...ابعد
لكنها ابتلعت باقى جملتها عندما اهتز جسده بعن,,ف صادراً منه نحيب باكى مما جعل جسدها يتصلب بصدمة

ابتلعت بقوة الغصة التى تسد حلقها وعقلها لا يزال لا يستوعب انه يبكى حقاً فلم تراه يبكى ابداً طوال حياتها حاولت دفعه مرة اخرى لكن تجمدت يديها فوق خصره عندما بدأ جسده يهتز اكثر و تعالى نحييه بشهقات ممزقة بينما يشدد من احتضانه لها اسرعت باحاطت ظهره بذراعيها تضمه اليها هامسة بألم و ارتباك و هى لا تعلم ما به

=جابر مالك.. فى ايه...؟!
لم يجيبها جابر الذى كان لايزال لا يصدق انها بين ذراعيه حية ترزق... فقد كان من الممكن ان تكون بمكان تلك الفتاة بالمشفى...
فعندما ظن انها توفيت كان قلبه يكاد ان يتوقف من شدة حـ . ـزنه و ألمه فهو لا يستطيع العيش بدونها فهى اجمل و اغلى شخص لديه بهذة الحياة و بفقدها ستكون نهاية حياته..

تشددت ذراعيه من حولها يعلم انه يكاد ان يخنقها فى عناقه هذا لكنه لا يستطيع ايقاف نفسه دفـ ـن وجهه اكثر في رقبتها يمتص أنفاس عميقة من رائحتها التى يعش,,قها و التى كان يعتقد انه لن يشمها مرة اخرى مما جعل دموعه تتجدد فى مقلتيه مرة اخرى.

..لكنه شعر بالدفئ بداخله عندما بدأت يديها الصغـ . ـيـرة تربت بحنان فوق ظهره محاولة تهدئته.. بالفعل بدأ يهدئ ولم يشعر أبدًا فى حياته بأنه على قيد الحياة أكثر مما كان عليه في هذه اللحظة..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق