=حقك عليا يا جابر... انا عارفة انى غلطانة بس معرفتش اقولهم لاء خوفت يكون حد فيهم تعبان فعلاً
اخفض عينيه نحو يدها الممسكة بيده شاعراً بشئ غريب يتحرك بداخله لكنه افاق من حالته تلك متنحنحاً وهو يبتعد عنها مغمغماً بارتباك موجهاً حديثه للعمروسى
=حاول تجمعلى الناس دى تانى...
اجابه العمروسى باقتضاب
=صعب يا باشا... ده فيهم ناس من بلاد جـ . ـنبنا...
قاطعه جابر بحدة
=اجمع اللى تقدر عليه منهم..مفيش وقت لازم نسلم بكرة...
اومأ العمروسى برأسه قبل ان يلتف مغادراً بينما امسك جابر بذراع غزل دافعاً اياها امامه نحو الاراضى الممتلئة بفاكهة الفراولة
=قدامى خالينا نساعدهم لحد ما يجمع باقى العمال...
اخذ يعلمها الطريقة الصحيحة لقطف الفراولة دون تدميرها.. تعلمت غزل منه و بدأت بجمع الفاكهة بمفردها بينما كان جابر يقف بجانبها يعمل هو الاخر مساعداً العمال..
بعد ساعة عاد العمروسى و معه عدة رجال اخبر جابر انه لم يستطع الوصول لباقى العمال عن,,فهم جابر بسبب تهـ . ـربهم من العمل و هدد اياهم اذا تكرر الامر سوف يفصلهم من العمل...
ثم امرهم بالعودة الى العمل كانت غزل تراقب هذا وهى تشعر بالذنب فقد تسببت بأزمة له فى عمله بسبب حماقتها..
وقفت تراقبه وهو يعود لعمله و يبدأ بقطف الفاكهة مرة اخرى و على وجهه يرتسم الغض,,ب و الاحباط..
اقتربت منه بخطوات متثاقلة
مربتة برفق على ذراعه مما جعله يلتف اليها همست بصوت مرتجف وعينيها ملتمعة بالدموع
=حقك عليا يا جابر.. انا بوظتلك شغلك..
لتكمل و دموعها تنساب على خدييها
=انا.. انا بس معرفتش اقول لحد منهم لا... خوفت يكون حد تعبان بجد و ارفض اشيل ذنبه لو حصله حاجة...
اقترب منها مما جعلها تشيح بوجهها بعيداً لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خدييها احاط وجهها بين يديه يزيح دموعها برفق باصبعه قائلاً برفق
=حصل خير يا حبيبتى... مفيش حاجة لكل ده هتصل بالناس و هأجل التسليم يوم لو مقدرناش نخلص النهاردة...اخذت نفساً طويلاً مرتجفاً و قد ارتفعت الدموع في عينيها مما جعله يريد اكثر من اى شئ سحبها بين ذراعيه و ضمها فوق ص,,دره
اراد تهدئتها و اراحتها و احتضانها حتى تهدئ لكنه لا يستطيع فقد كان العاملين يحيطون بهم بكل مكان تطلب منه الامر كل ما لديه من قوة ارادة لكى لا ينفذ حاجته الملحة باحتضانها و اكتفى برفع يده إلى خدها في مداعبة رقيقة قائلاً بمرح محاولاً التخفيف عنها
=بطلى عياط.. بقى ولا تعبتى من الشغل و بتتهـ . ـربى...
ابتسمت غزل ماسحة خدها تهز رأسها نافيه هامسة بصوت لاهث من اثر البكاء
=لا... بالعكس الشغل عاجبنى...
امسك بيدها قائلاً فى تحدى مصطنع محاولاً التخفيف عنها
=تيجى نشوف مين فينا هيجمع اكتر من التانى.
اومأت برأسها موافقة وقد اختفى حـ . ـزنها ليحل محله الحماس و اللهفة
=موافقة... يلا...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.