.. صرخت من شدة الآمها... اتتها العاملة
- دكتور إنتِ تعبانة... اتصلك بنغم هانم أشارت بنعم
بعد قليل وصلت نغم بالطبيب
حذّرها الطبيب من حركتها ومن سفرها... ولكن لم تأخذ بكلماته
- أعطاها بعض الأدوية الخاصة بتثبيت الحمل.. مع تحـذيراته المستمرة... كان يظـهر عليها الأ لم والحزن في آن واحد
دخلت نغم إليها بنوع من الشوربة المفيدة لحملها ولتدفئتها في هذا الجو القاسي بالأسكندرية
وضعت الطعام بجوارها.
.. ربتت على ذراعيها
- لازم تاكلي أي حاجة ياحبيبتي... إنتِ إزاي تعملي حاجة زي كدا... لسة في شهورك الأولى وتسافري المسافة دي كلها وترجعي في نفس اليوم... مـسدت على شعـرها عندما وجدت دموعها تنسدل كشلال على وجـنتيها
- عايزة أنام لو سمحتي يانغم... روحي لأولادك... حازم كلمني وجاي هو ومليكة في الطريق... قاطعها صوت هاتفها
- ايوة حبيبي... لا... بعدت عنها بعض الخطوات وأردفت
- تعبانة أوي ياريان والدكتور مطمنيش لوجع بطـنها وضـهرها بيقول ممكن تفقدهم في أي وقت
كان يقف بجواره... شـعر بأن الارض تميد به واصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه... عندما شـعر بآلامها
جلس يضع رأ سه بين يـديه عاجز لا يعي ماذا يدور حوله.. شعـور بضعف الدنيا يحتل كيـانه ورغبته في ضـمها واطمئنانها
انتهى ريان من مكالمة زوجته واتجه جالسا بجواره
- هتعمل إيه... الدكتور مش مطمن للحمل... وكمان هي لسة مُصّرة إنك عايش
ابتسم عندما تخيل حالتها وهي تناطح الجميع... فجأة استمع لرنين هاتف ريان
- خُد دي مكالمة فيديو نغم هتصورها زي ماطلبت منها
أمـسك الهاتف ويـديه ترتـجف...وقف ينظر بهاتف ريان الذي تركه وغادر للخارج
تتسطح على الفراش تمـسك بصورته وتضـمها لقلبها وتنسدل دمو عها بصمت
تتحدث إلي الصورة بقلبا مفطور
- ليه محدش مصدقني إنك عايش.. لامـست صورته بأناملها الرقيقة
- كدا ينفع ياجود... أنا زعلانة منك ومخصماك... قدرت تبعد عني شهر كامل يا حبيبي.
. طيب أنا موحشتكش... وضعت يـديها على أحشائها
- ولادك دول ذنبهم إيه... أزالت دموعها وأردفت
- طيب تعالى علشان أنت وحشتني أوي.. تعالى أشبع منك ومن ريحتك وبعدين اختفي تاني
ضـمت الصور لصـدرها كادت أن تعتـصرها
وآهة خرجت من أعماقها... آه ياوجع قلبي عليك ياحبيبي وأنا معرفش إيه اللي حصل معاك... آه... ياااارب... الصبر من عندك يارب
كان يستمع إليها تكاد مقلتيها تخرج من محجريها وقلبه أوشك على التوقف من فرط ألـمه عليها.
. انسدلت دمو عه... اسرع للخارج... قابله ريان
- رايح فين ياجواد؟- رايحلها مستحيل أسبها دقيقة واحدة وهي كدا... أمـسكه من ذرا عيه
- بس دي مخاطره ... متنساش أهلك في أمان دلوقتي علشان فكروا إنك مُـت... ولسة ممسكوش عمها... وسفرها للقاهرة دا ممكن يكون فيه خطر... يعني حد راقبها
شوف انا مقتنع باللي قاله حضرة الضابط باسم.
..يمـسكوا بس الناس اللي بدأو يكبروا في البلد...ويبيعوا ويشتروا في البلد بفلوسهم القـذرة...واكمل مفسرا
- يعني دلوقتي انت ميـت في نظرهم.. هيبدأوا يخروج من صمتهم ويلعبوا... في نفس الوقت أهلك بأمان
أما عن عمها مستحيل يعرف يوصلها... واحنا مأمننها كويس...اقعد وأنا عندي فكرة حلوة هتريحك
نظر له عندما وصله مايفكر به
- لا بلاش، أنا مُصر أروحلها
- و يحصل اللي يحصل.. أهم حاجة اروحلها حالا... توقف
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.