برقت عيناه وتنافرت عروقه من فعلتها... اقترب كثور الهائج
- كنت عارف ياغزل صعب التعامل معاكي.. بس بحذرك دلوقتي مفيش كلام هيتراجع بعد كلامي... ودلوقتي هترجعي اسكندرية بالطيارة كمان وهتفضلي هناك لحد ماتولدي... اقترب أكثر حتى أصبح بمواجهتها، ينظر إليها والشـرر يتطاير من مقلتيه... واردف مايكـسر ظـهر البعير
- أنا دلوقتي مكان جواد سمعتيني وغصب عنك.
.. اتجهت نهى لهما لكي تهدئه عندما ساءت الاحوال بينهما...صهيب إهدى حبيبي مينفعش
صرخ بوجهها: محدش يقولي إهدى... أنا مش مجنون... أنا قولت اللي عندي
نظرت نهى له بصدمة ثم اتجهت بنظرها لغزل
ولكن غزل أصبحت كالمُهر الجريح
- اخرص أنت مفكر نفسك مين... أنا متجوزة من جواد الألفي اللي هيفضل اسمه مرابطني بآخر يوم من عمري.
.. فوق ياحضرة الدكتور... متعملش عليا كبير.. أنا مش ضعيفة... أقتربت وهمـست له بصوتا كاد أن يكون متزنا رغم شراسة نظراتها له
- أنا غزل جواد الألفي تربيته قبل ماأكون مراته...ومتفكرش أني هقبل لمجرد هزار حتى
أنا رافضة كل اللي بتعملوه دا... أنا جوزي عايش وهيرجع وقريب أوي
وطول ماأنا مدفــ,,ـــــنتوش بأيـدي يبقى عايش ياحضرة المهندس الذكي... وهيرجع وهعلمه وأعملك الأدب
نظرت حولها في أرجاء المنزل ووضعت يـديها على أحشائها
- حتى هو قريب مني أقرب من اللي في بطني.. أشارت لقلبها طول مدا بينبض جواد عايش... بدل ما واقف تتشرط عليا روح شيل نعي اخوك اللي ملى السوشيال ميديا... وياريت مشفوش وشك قدامي... لأني هزعلك بجد
قالتها ثم تحركت مغادرة
جلس صهيب واضعا رأسه بين راحتيه
- روح وراها ياسيف... او كلم حازم يهديها
ربتت نهى على اكتـافه
- ليه بتكلمها كدا ياصهيب... كنت قاسي معها... مـسح على وجهه بعنـف
- لازم تخرج من صدمتها... لازم أقسى عليها... دي رافضة الحقيقة، خايف عليها بعد كدا
- متخلهاش تمشي ياصهيب هاتلي غزل في حـ. ضني يابني كفاية جواد وأبوك
جلس على عقبيه أمامها
- ماما حبيبتي لازم غزل تبعد عننا الفترة دي.
. علشان نقدر نحافظ عليها وعلى اللي في بطـنها... أنا لوحدي..بتخبط من الكل
شهـقت والدته شهـقات متتالية بصوتا مرتفع
- أنا كمان حاسة إن جواد عايش.. حاسة أنه قريب مننا يابني...- إنت هتعملي زيها ياماما..خـدني لأبوك ياصهيب عايزة أروح أشوفه يابني
بعد أكثر من ساعتين وصلت اسكندرية وهي تشـعر بالآم في أسفل بطنها.
.. أسرعت للأريكة الموجودة بغرفة المعيشة... ظلت تبـكي بوجع قلبها. .. والآلام داخل أحشائها ... صرخت من شدة الآمها... اتتها العاملة
- دكتور إنتِ تعبانة... اتصلك بنغم هانم أشارت بنعم
بعد قليل وصلت نغم بالطبيب
حذّرها الطبيب من حركتها ومن سفرها... ولكن لم تأخذ بكلماته
- أعطاها بعض الأدوية الخاصة بتثبيت الحمل.. مع تحـذيراته المستمرة... كان يظـهر عليها الأ لم والحزن في آن واحد
دخلت نغم إليها بنوع من الشوربة المفيدة لحملها ولتدفئتها في هذا الجو القاسي بالأسكندرية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.