تمرد عاشق 6

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

الخامس والثلاثون
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

الأماكن لا تساوي شيئًا وهي خالية ممن نحب
و الحنين هو إحساسنا الدافىء بالشوق إلى إنسان ما
إلى مكان ما إلى شـعور ما إلى حلم ما إلى
أشياء تلاشت وأختفت
ولكن عطرها مازال يملأ ذاكرتنا ومكانا
أشياء نتمنى أن تعود إلينا وأن نعود إليها في
محاولة بائسة منا لإعادة لحظات جميلة
وزمان رائع أدار ظـهرهُ لنا ورحل كالحلم الهادئ
فإذا كان النسيان قافلة تسير
فالحنين قاطع طريق

فتحت عيناها وجدت نفسها بغرفة من اللون الأبيض... نظرت حولها ولم ترى أحدا
يبدو إنها بالمشفى... وضعت يـديها على وجهها وأحـست بوخزة مؤلمة أصابت شقها الايسر عندما
تذكرت حبيبها زوجها مالك قلبها... نزلت من الفراش وهو تتمتم باسمه
"جواد" همـست بها وهي تتحرك بهدوء... فتحت الباب بهدوء... وجدت صهيب يجلس أمام الغرفة يضع رأسه بين راحتيه
التفت حولها تبحث بقلبها قبل عينيها
وقفت مستندة على جدران باب الغرفة
- "صهيب"...همـست بها تناديه...

لم يكن يسمع همـسها فكان في ملكوت أحزانه عندما اتصل به باسم وأخبره... بخبر هوى قلبه في بحر أحزانه لطيلة سنوات عمره
كيف يخبر والده...؟كيف سيكون الخبر على قلب والدتها؟آهة باحتراق خرجت من جوف قلبه...ماذا ستفعلين صغيرتنا...؟لقد كُبلتي من أحزانك مالايطيقه قلباً ولا عقلا
ظلت تناظره بصمت... هنا شـعرت بالخوف... ولكن كيف وقلبُها يطمئنها
- فين جواد ياصهيب اتأخر ليه..!!أغمض عيناه وسـحب نفسا عميقا وكأنه داخل فوق صراع مابين احزانه وصموده

رفع عيناه التي انسدلت دمو عه على وجـنتيه رافضة صموده الوهمي... رأها حازم الذي وصل للتو
- زوزو حبيبتي عاملة إيه... تقدمت نغم تحاوط جـسدها
تعالي ارتاحي علشان اللي في بطنك... متنسيش إنك حامل... نظراتها ثابتة فقط على صهيب ودموعه... كأنها لم ترى غيره حولها
بادلها نظراتها اخيراً.. وقف متجها لها
- روحي مع مدام نغم ارتاحي... لازم ترتاحي الدكتور قال

قاطعته
- اخوك فين؟ فين جوزي؟ارتجـف قلبه لدى سماعه لكلماتها... وجمودها أمامه... حاول رسم الجمود على ملامحه محاولا ألا يضعف أمامها
- مليكة جاية بعد شوية هي وسيف... حبيبتي لازم ترتاحي... قاطعته بصوت مرتـجف رغم غصة مؤلمة من هروبه من جوابها
وصل ريان حيث مكانهم... نظر لها
- حمدالله على سلامتك دكتور غزل... ناظرته واردفت
- جواد كلم حضرتك مش كدا يا بشمهندس

نظر للأسفل بأسى وحزنا... فكل الأخبار تؤكد خبر وفـاته... فهمت مايؤلم قلبها عندما ناظرتهم جميعا
استندت على الجدار خلفها
- عايزة أنزل القاهرة دلوقتي.. انتوا جايبيني هنا ليه... جواد هيرجع على البيت ويزعل لو ملقنيش... انسدلت دموع نغم بغزارة على وجهها من حالتها... تمنت ألا تكون بمكانها بيوما ابدا
اقترب حازم محاوط جـسدها
- حبيبتي مينفعش تنزلي القاهرة دلوقتي
إنتِ تعبانة والحمل في خطر...والدنيا ملغمة شرطة حتى عمي راح الفيوم هو ونهى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق