باليوم التالي.. خرجت من جامعتها وجدت شخص غير زاهر ينتظرها بالخارج.. قامت الاتصال بجواد
- عاملة اي ياحبيبي...
- كويسة هو زاهر سافر، فيه واحد بيقولي أنا مكانه هو عنده مشوار
وقف سريعا وخرج من مكتبه يتحدث إليها:
- عربية الأمن التانية مش عندك ولا ايه... نظرت حولها ولكنها فجأة فقدت الوعي
الو غزل.. روحتي فين
حاول الاتصال بها ولكن الهاتف أجابه
هذا الهاتف ربما ان يكون مغلق
الواحد والثلاثةن
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الواحد و الثلاثون
الجزء الأول
لا تتركنّي بهذا العالم المخيف..
أو أسحبنّي إليك..
فلا حياة لي من دونك.
سكن لثواني يحاول تنظيم انفاسه المضطربة من فرط خوفه عليها... شعــر بألم ينخر عظامه حينما تخيل أن أصابها مكـروه.. قاد سيارته بسرعة جنونية والألــم يكاد يخـنقه.. امـسك هاتفه وظل يعاود يهاتفها مرة بعد مرة ولكن هاتفها كما هو.. مازالت هذه الرسالة توصل لاذنيه يكاد يصاب بالصمم
وصل في خلال دقائق معدودة... هرول سريعا حتى أنه لم يغلق باب سيارته... إتجه للمكان المخصص لأمنها.. ولكن رأى هناك شيئا يفزعه... صمتا رهيبا بالمكان ولا يوجد أثر لأي شئ... وقف وكأن الارض تميـد به وكأنه سيغـشى عليه من هول مابه
دخل إلى الحرم الجامعي فورا وطالب بكشف الكاميرات... ورغم أن الوقت سريعا في بحثه ولكن شــعر أنه كالسيف ينـحر عــنقه بألمًا شديدا من برودته
وقف أمام الكاميرات وكانت وتيرة أنفاسه تتسابق في التسارع حتى شعـر أنها ستتوقف نهائيا.. جحظت عيـناه واغشت مقلتيه العبرات وهو يراها أمامه وتتحدث بهاتفها.. فجأة هوت فاقدة الوعي عندما اقتربت احداهن وهي تمــسك شيئا ما بيــديها على وجهها
أسرع رجلين لحظات ولم يراها أمامه عندما حـملها أحدهما ووضعها بالسيارة التي تركن بجانب الطريق.. أسرع يجاهد وقته ليرى أرقام السيارة ولكن لا يوجد بها ارقاما
ابتـلع ريقه الجاف عندما قام هاتفه بالرنين
- ايوة ياباسم.. صمت هنية وهو يستمع لباسم
- عثمان لقيتهم في عربية وشكل حد حطلهم منوم ياجواد..
مـسح على وجهه بعنــف... لثوان كان صمته ممــيتا ثم بلع غـصة وخزت جوفه بأشواك حادة وتحدث رغم ضــعف كيانه
- غزل اتخـطفت ياباسم من نص ساعة... أعمل اتصالاتك وأقفل مخارج القاهرة كلها..
نــظر إلى الكاميرا وأمتلكه اليأس حينها تسلل الرعب لقلبه من فكرة فقدانها
- لازم الاقيها ياباسم اتصرف أنا عاجز ومش قادر افكر...
حاول باسم تهدئته ولكن كيف يهدئ وقلبه يمزق الى أشلاء
اتجه مغادرا الجامعة وركب سيارته منطلقا إلى قسمه وقام باتصالات عدة... ولكن الوضع كما هو عليه..
دخل صهيب وحازم الذين وصلا للتو بعد معرفتهم الأخبار... وجدوه جالسًا يضع رأسه بين راحتيه كالذي فقد أغلى مايملك
جواد.. أردف بها صهيب بهدوء... رفع نظـره لأخيه ولم يتحدث.. كأنه جـسد فقط لايوجد به حياة.. اقتر. ب حازم وجلس بجوا. ره ربت على ظــهره بهدوئه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.