وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.شعر ببعض الألم فى قدمه وظهر على وجهه لتتوقف ضحكاتها وهي تراه هكذا ..تسرع إليه..تجثوا إلى جواره..تطالعه بقلق..وتسأله عن مدى إصابته..ثم سوادا..فتح عينيه يشعر بالحيرة..هو ليس بنائما..بل هو مستيقظ..وهذا بالتأكيد ليس حلما ..إنه يكاد أن يكون واقعا ملموسا..ماالذى يحدث له بحق السماء؟هل هذا سحر ما؟

أم ربما ذكرى؟كيف وهو لم يرى جورية سوى منذ أيام قليلة..أين له بذكريات معها؟إذا بما يفسر دفتر رسوماتها..شعر بضباب يحيط بعقله وصداعه يزداد..ليقرر أن ينهى يوم عمله..فقد شعر حقا بالتعب والإنهاك..وليؤجل التفكير فى تلك الجورية إلى وقت آخر..فقلبه يخبره أن ما يحدث بينهما هو شئ كبير ..لو إستطاع فهمه سيرتاح..ومن يدرى..ربما لو عرف حقا..لضاعت راحته وضاع سلامه......للأبد.

الفصل الحادى عشر
هناك على نور مصباحي
أو على ضوء القمر
بين بسمة خجولة
وضحكة من ذاك الثّغر
كان يحلو جلوسي
بقربك و يحلو السّمر
هناك أسبح بأحلامي
وأطيل فيك النظر
أرى القمر في عينيك
بدرا قد تجلى وظهر
فقد كنت حبيبتي
دونا عن كل البشر

بقلم..زينة بن عمار
****************
كان نبيل يجلس على تلك الطاولة ينظر إلى ساعته التى تشير إلى أن تلك المرأة قد تأخرت على ميعادهما نصف ساعة كاملة..شعر بالغيظ..وكاد أن ينهض ويذهب إلى الشركة مباشرة حين سمع رنين هاتفه..ليرد قائلا:
ألو..

تناهى إلى مسامعه صوتها الآسف وهي تقول:
أنا متأسفة جدا ..إتأخرت على حضرتك ..بس كان لازم أخلص الأوراق بتاعة الشغل قبل ما أنزل وأسلمها للإدارة.زفر نبيل قائلا:
ولا يهمك..إنتى فين دلوقتى؟قالت سها :
أنا داخلة من باب الكافيتريا حالا.إنتقلت نظرات نبيل إلى باب الكافيتريا فى تلك اللحظة ليراها على الباب.

.تبحث بعينيها عنه بين الحضور..ليتجمد تماما فى مكانه..لا يصدق ما يراه..إنها هي..السندريلا خاصته..أمامه مجددا..والأدهى من ذلك أنها هنا للقاءه..إستمع إلى صوتها القلق وهي تقول:
حضرتك فين ؟ أنا مش شايفاك.

إبتسم وهو ينهض واقفا مشيرا إليها وهو يقول:
أنا أدامك أهو.
وقعت عيناها عليه فى تلك اللحظة لتتجمد بدورها وتتسع عيناها فى دهشة..إتسعت إبتسامته وهو يشير إليها بالإقتراب بعد أن أغلق هاتفه..لتقترب كالمسحورة..حتى توقفت أمامه تماما..ليتأمل ملامحها الجميلة الرقيقة قائلا:
وأخيرا لقيتك.
قالت بحيرة:
إنت مين بس ؟وعايز منى إيه؟
مد يده إليها قائلا:
نبيل نور الدين..مهندس معمارى وإنتى؟
مدت يدها إليه قائلة:
سها صبرى..مديرة مكتب لين نصار.

سها..ياله من إسم جميل يليق بها..ظلا هكذا لثوان ..ينظران إلى بعضهما البعض..تتشابك أيديهم ونظراتهم..لا يود أحدهما أن تنتهى هذه اللحظة السحرية..ولكن كانت سها أول من أفاق منها وهي تترك يده وتتنحنح قائلة:
إحمم..إحنا هنفضل واقفين كتير؟
قال بسرعة:
لأ طبعا..إتفضلى أقعدى.
جلست ليجلس بدوره يتأملها بطريقة أخجلتها ..لتحاول أن تخرج من دائرة الخجل وهي تنظر إليه قائلة بجدية:
ممكن تقولى يا استاذ نبيل ..تعرف إيه عن موضوع لين؟

إبتسم قائلا بمزاح:
اولا أنا إسمى نبيل وبس..ده إحنا بينا حفلة وكعب مكسور ولا نسيتى؟
إبتسمت رغما عنها..فهي ابدا لم تنسى ذلك اليوم ولم تنساه هو بالتأكيد..ليعتدل قائلا بجدية:
أما بخصوص لين..فأنا معرفش حاجة..لكنى شاكك بس..وشكى قالقنى ومخلينى عايز أعرف مكانها عشان أطمن.
عقدت حاجبيها فى حيرة قائلة:
شاكك فى إيه بس؟وإيه اللى ممكن يقلقك؟
قال نبيل بهدوء:
فى الأول لازم تعرفى إنى أبقى صديق مؤيد الحسينى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق