وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

صمتت سها لا تدرى بماذا تخفف عن لين أحزانها..لتنهض لين فجأة وتنهض معها سها..تخشى على لين من تلك القسوة التى إرتسمت على وجهها والتى تراها لأول مرة فى ملامحها..لتقول لين بصوت صارم:
وحياة الحب اللى حبيته لمؤيد..وحياة وجعى اللى قايد فى قلبى نــ,,ـــــار دلوقتى..لهنتقم من اللى فرقنا وعمل فينا كدة..هنتقم من شاهيناز اللى فاكرة إنها خلاص فرقت بينا ونجحت..بس لازم أعرف الأول هي عملت كدة ليه وإيه أسبابها؟

قالت سها بتردد:
أنا..أنا أعرف حد ممكن يقولنا هي عملت كدة ليه يالين.
نظرت إليها لين بلهفة قائلة :
مين ده ياسها؟
حسمت سها قرارها بالبوح بما لديها وهي تربت على كتف لين قائلة:
هقولك..هقولك يالين.
********************
دخلت جورية إلى حجرتها لتستمع إلى رنين هاتفها المتواصل..أمسكته تنظر إلى شاشته لتجده رقما غريبا..أجابته قائلة:
ألو.
لم يجيبها أحد لتعقد حاجبيها وهي تقول مجددا بنبرة بها بعض الصرامة وهي تظن أن المتصل هو شخص تافه يبغى فقط الإزعاج:
ألوو.

تسلل إليها صوته الذى تحفظه عن ظهر قلب وهو يقول بهدوء:
مساء الخير ياجورية.
قالت فى ة :
فهد.
عقد حاجبيه بشدة وهو يستمع إلى هذا الإسم الذى راوده فى منامه وتخاطبه به جورية دائما.. ليقول بحيرة:
فهد..فهد مين ؟
صمتت تغمض عينيها تلوم حالها على ذلة لسانها لتفتح عينيها قائلة بإضطراب:
أنا ..آسفة..إفتكرتك حد تانى..خير ياخالد بيه؟

أخذ خالد نفسا طويلا بهدوء يوارى به حيرته وتخبطه اللذان يزدادان كلما إقترب منها..هناك غموض يحيط كل ما يحدث بينهما وقد إنتوى أخيرا أن يصل إلى الحقيقة..يشعر بأن جورية تعرف الكثير عن ذلك الغموض..ولكنها تخفي الأسرار لسبب ما..لذا فقد قال بهدوء:
حضرتك محضرتيش حصة الإيميتيشن انبارح.. فريم بنتى كانت قلقانة عليكى وطلبت منى أتصل بيكى.

أغمضت جورية عينيها بألم..إذا هو لم يفتقدها كما أملت أن يفعل..بل ما أجبره على الإتصال هو طلب إبنته الصغيرة منه..فتحت عيونها تخفى الألم فيهما وهي تقول ببرود:
للأسف أنا عند جدى فى الوادى فمقدرتش أكون موجودة خالص فى القاهرة اليوم ده..بس طمنها وقولها بإذن الله الحصة الجاية هكون متواجدة..مع السلامة.

أسرع خالد يناديها قبل أن تغلق الهاتف قائلا:
جورى.
تجمدت يدها على سماعة هاتفها..نفس إختصار الإسم..والتى يناديها به الجميع ولكن تلك النبرة التى ناداها بها ..تلك اللهفة..تخص فهد وحده..تبا..كم إشتاقت إليه..لتفيق على صوت خالد وهو يقول بقلق:
إنتى لسة معايا ياجورى؟
أومأت برأسها وهي تقول لنفسها(معك دائما وأبدا ولن أكون لسواك)..ولكنها إكتفت بكلمة واحدة هادئة:
معاك.

تسللت إلى مسامعها زفرة إرتياح قبل أن يقول بهدوء:
الحقيقة ريم قالتلى إن صوتك حلو..وهي نفسها..يعنى.. لو تحضرى عيد ميلادها بكرة وتغنى معاها الأغنية اللى هتغنيها..يبقى بجد هتبسطيها أوى..
تمنت جورية لو لبت طلب الصغيرة ولكن وجودها إلى جواره مجددا ورؤيته مع زوجته وطفلته سيؤلمانها بشدة..لتقرر الرفض رغم أنها تفتقده وحقا تريد رؤيته ولكنها لن تجازف بألم جديد..يكفيها ما تعانيه..لتقول بهدوء:
للأسف مش هقدر ياخالد بيه..معتقدش جدى هيوافق....

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق