وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

أطرقت برأسها تفرك يديها بخجل قائلة:
الحقيقة..فيه واحد متقدملى..وحابب ياخد منك ميعاد عشان....
قاطعها خالد قائلا بحزم:
مش هينفع ياليلة.
رفعت ليلة رأسها تواجهه بنظراتها الدهشة قائلة:
هو إيه ده اللى مش هينفع ياخالد؟
نهض خالد ودار حول مكتبه وهو يقول:
إن حد تانى ييجى عشان يخطبك منى؟
عقدت حاجبيها قائلة:
حد تانى؟؟؟

قال خالد وهو يجلس على الكرسي أمامها:
أيوة حد تانى..الحقيقة كان المفروض أقولك الكلام ده فى عيد ميلادك الجاي..بس انتى بقى اللى إستعجلتى..يلا..أهو كل حاجة قسمة ونصيب.
إزداد إنعقاد حاجبيها قائلة لى حيرة:
أنا مش فاهمة حاجة..إنت تقصد إيه؟
قال خالد بإبتسامة:
أقصد إن إبن عمك سمير طلبك منى من سنتين وأنا وافقت بس أجلنا كل حاجة لغاية ما تخلصى جامعتك عشان تركزى فى دراستك يادكتورة.

نهضت ليلة وهي تقول فى ة:
إنت بتقول إيه؟أنا مش موافقة طبعا..سمير مش اكتر من أخ بالنسبة لى ومستحيل أتجوزه.قال خالد بحزم:
إهدى كدة..وأقعدى وإسمعينى..سمير دكتور محترم وإبن عمك وهيعيشك فى المستوى اللى إنتى عايشة فيه..وهو أولى بيكى من الغريب.

نظرت إليه وكأنما نبت له رأس أخرى وهي تقول بحنق:
إيه الكلام الغريب اللى بسمعه منك ده ياخالد؟بقيت بتتكلم زي شاهيناز بالظبط..آسفة ياخالد..هقولهالك تانى ..أنا مش موافقة..اللى هتجوزه لازم أكون بحبه وبما إن الحب برة معادلاتك فعمرك ماهتفهمنى.

نهض خالد بدوره يقول بحدة:
قلتلك قبل كدة.. الحب ده كلام فارغ بيضحكوا بيه الكتاب على عقولكم ..الحقيقة مش كدة أبدا..الحقيقة تكافؤ وإتفاق..وساعتها الجواز بينجح.
قالت ليلة بسخرية:
زي جوازك كدة إنت وشاهى.
هدر بها خالد قائلا:
ليلة..انا مسمحلكيش.
قالت ليلة بحدة:
وانا كمان مسمحلكش..أنا اللى هتجوز ..وده حقى ..لازم اختار شريك حياتى وإن كنت مصمم إنى مش هتجوز غير سمير..يبقى أحسنلى إنى افضل من غير جواز خالص وده آخر كلام عندى.

لتتركه مغادرة الحجرة بخطوات غاضبة..يتبعها بعيون حزينة..يدرك أن لديها حق طبيعي فى إختيار شريك حياتها ولكنه يخشى عليها من سوء الإختيار..كما فعلت أختها لين تماما..ليزفر بقوة وهو لا يدرى إن كان على خطأ أم صواب ولكن كل مايدركه الآن ..أنه يفعل ما يراه صالحا لها..وهذا يكفيه ويريح ضميره.
الفصل السادس عشر

أتدرون من أنا؟..أنا أحلام تلك الفتاة..مشاعرها التى تخفيها عن الجميع..أحاول أن أدفعها الى الأمام..فلا أستطيع..تقاومنى بضعفها..بخضوعها..فأخشى أن تضيع..أحاول من جديد..أستميت..أحركها خطوة..فتتراجع ..تشعرنى بالصقيع..أخشى أن أختفى يوما..أن يزول عالمى البديع..فخنوعها يقت..لنى..وأنا فى سن الصبا..سن الربيع
*****************
أسرع نبيل إلى حجرة مؤيد وعلى وجهه تبدو ملامح السعادة وهو يقول:
مصدقتش البواب لما قاللى إنك......

ليتجمد تماما فى مكانه وهو يرى الحجرة محطمة عن آخرها ومؤيد يجلس فى أحد الأركان على الأرض يضع كفاه الداميان على وجهه يخفى ملامحه..ليسرع نبيل إليه يجلس القرفصاء أمامه وهو يجذب يدا مؤيد بين يديه يتفحصهما بقلق..فزفر حين رأى أنها فقط بعض الخدوش..ليقول بلوم:
إيه بس اللى إنت عامله فى الأوضة وفى نفسك ده يامؤيد..إيه فى الدنيا يستاهل تإذى نفسك بالشكل ده عشانه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق