وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لتنهض مستطردة بحزم:
بعد إذنك..إتأخرت عن المحاضرة وفعلا مضطرة أمشى..سلام.تأملها وهي تغادر بهدوء ..يدرك أنها على حق تماما..ولكنه كان يود لو أغلق هذا الباب تماما ليرتاح باله..ولكنه ومع الأسف ظل مواربا..ليخشى أن يفتح على مصراعيه ليدخل منه رياح عاتية لا قبل له بها.

********************
أنهت لين إجتماعها مع العميلة وقد إتفقتا على كل شروط العقد..وإتفقتا على إمضاء العقود أيضا فى الشركة فى اليوم التالى..خرجت من المطعم وإتجهت إلى سيارتها بخطوات رشيقة..ثم ركبت فى المقعد الخلفى وهي تمسك هاتفها تقول لسائقها بهدوء وهي تجرى إتصالا ا:
على الشركة علطول ياعم مختار.

إلتفت إليها السائق قائلا بإبتسامة:
تحت أمرك يافندم.

تجمدت أصابع لين التى تضغط أزرار هاتفها وهي تستمع إلى صوت السائق تدرك أنه بكل تأكيد ليس صوت سائقها الذى تعرفه..وإنما هو صوت آخر تعرفه..تعــ,,ـــــشقه..وفى نفس الوقت تهابه..يثير الإضطراب فى جسدها ويشعل مشاعرها المتناقضة كلية..رفعت وجهها إليه..لتتسع عيناها ب ة وهي تطالع عيناه العسليتان لتبتلع ريقها بصعوبة وهي ترى إبتسامته ال ة ليتوجس قلبها خيفة من الآتى..تدرك أن وراء تلك الإبتسامة شئ غير مستحب بالكامل بالنسبة إليها.

.كادت أن تتحدث ولكن هذا الرذاذ من تلك العلبة فى يده والذى إنطلق فى وجهها..جعل الرؤية أمامها غير واضحة..أرادت الصراخ..الإستنجاد بأحدهم..ولكن صوتها لم يسعفها..فقد ثقل لسانها وأحاط بها السواد تدريجيا..لتغرق فى سبات عميق ..ألقى عليها نظرة تأمل فيها ملامحها الرقيقة الهادئة الآن تماما.

.لتختفى إبتسامته ال ة تماما وتظلل ملامحه سحابة من الألم..يكره ما سيفعله بها ولكنه مجبر على فعله..يجب أن ينتقم لكرامته الجريحة ..يجب أن يخضعها له..ثم سيخرجها من حياته إلى الأبد.

********************
قال فراس بحيرة:
غريبة نزوله فجأة من غير ما ياخد أخته معاه أو حتى يستأذن منكم..ممكن مثلا يكون إفتكر حاجة لما جه البيت هنا؟
هزت جورية رأسها نفيا وهي تقول :
لأ طبعا مستحيل..إنت هتقول زي ما ليلة قالت؟..ما إنت عارف إن حكايتنا كلها كانت هناك..فى الوادى..وإنى جيت هنا بعد ما إختفى..يعنى البيت هنا مش ممكن يفكره بحاجة أبدا.

هل فكرت ليلة مثله؟..ياالله..حتى معرفته تلك أسعدته..فقد أصبح كل ما يخصها يسعده حتى لو كان شيئا بسيطا مثل ذلك..يتعجب من إنجذابه الشديد إليها رغم قصر مدة معرفته بها..أفاق من شروده على صوتها وهي تقول بحيرة:
أنا كمان مستغربة نزوله المفاجئ..ومش قادرة أفسره رغم إنى إرتحت كتير لنزوله..وجوده فى المكان كان مــ,,ـــــوترنى..كان مخلينى....

توقفت عن الكلام وعيناها تقع على هذا الدفتر الخاص بها..إنها على يقين من أنها لم تضعه على الطاولة الجانبية تلك..بل تركته على الأريكة بعد أن كانت تتصفح رسماتها التى تذكرها بأيامها الجميلة معه..ترى....؟لا ..لا يمكن..إن صح ظنها..فماذا ستقول له وكيف ستواجهه..ربما لن تفعل مجددا..بل يجب أن لا تفعل مطلقا.
تابع فراس نظراتها المنصبة على دفتر رسمها ليقول بهدوء أخرجها من أفكارها البائسة:
شافه...صح؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق