إتسعت عيناها فى دهشة ليبتلع نبيل ريقه وهو يستطرد قائلا:
وللأسف أنا حاسس إن مؤيد خطفها.
لتتسع عينا سها ....فى ة
********************
كانت لين تجلس على السرير ..تضم ركبتاها إلى صدرها وتسند جبهتها عليهما بضعف..لا تدرى ماذا ستفعل فى مصيبتها تلك..وما الذى ينوى مؤيد فعله معها..أفاقت من أفكارها على صوت الباب وهو يفتح ودخول مؤيد إلى الحجرة مقتربا منها بهدوء ..إعتدلت وهي تنظر إليه بقوة لا تعكس أبدا هذا الضعف الذى يغمر كيانها..لينظر إليها بسخرية وكأنه يعلم مكنون صدرها..جلس بجانبها على السرير قائلا لها ببرود:
ها ..إخترتى إيه يالين؟
بادلته بروده للحظات قبل أن تقول:
هات تليفونى لو سمحت.
إبتسم بسخرية وهو يمد يده يرجع خصلة شعرها إلى ما وراء أذنها قائلا:
ياخسارة..كان نفسى ترفضى يالين.
أبعدت لين يده عنها بقوة وهي تنهض قائلة بغضب:
على فكرة ..أنا مش خايفة منك..مش هتقدر تيجى جنبى طول ما أنا رافضة..هقاومك ولو كان التمن حياتى.
آلمته كلماتها..ونفورها تجاهه ، حتى أنها تفضل المــ,,ـــــوت على أن يلمسها هو..ولكنه أبعد هذا الشعور جانبا وهي تستطرد قائلة:
انا بس مش عايزة خالد يقلق علية..ولا عايزة مشاكل ..أنا معاك فى لعبتك اللى قررت تلعبها معايا وصدقنى واثقة من فوزى فيها..انا حابة أوريك إن لين بتاعة زمان مبقتش موجودة..إنى بقيت أقوى..وحقيقى اللى بتعمله ده..بيثبتلى اكتر إنى كنت صح لما قررت أنفصل عنك.
شعر بالغضب ..كاد أن يصمتها بقبلاته حتى تتراجع عن تلك الكلمات الجوفاء..والتى تطــ,,ـــــعنه فى رجولته وقلبه الذى مازال لها عاشقا..ولكنه قبــ,,ـــــض على يديه بقوة..يبعد تلك الأفكار عنه..سيجعلها تخضع له وتعلن إستسلامها..ولكن رويدا رويدا..ليقول ببرود وهو ينهض مناولا إياها هاتفها قائلا:
هنشوف يالين..هنشوف.
أخذت الهاتف من يده بحدة..وإتصلت بأخيها دون أن تحيد بنظرها عنه..ليرد عليها خالد قائلا بلهفة:
إنتى فين يالين؟ومجيتيش الشركة ليه؟
كادت أن تضعف و تخبره بوضعها ولكنها تراجعت فى اللحظة الأخيرة ..لتقول بهدوء:
خلصت الميتنج وحسيت إنى مخنوقة شوية ياخالد..طلعت على شرم..هقضى يومين هناك وهرجع تانى.
قال خالد:
إنتى كويسة؟
تنهدت قائلة:
آه كويسة متقلقش علية.
قال خالد:
طيب أجيلك؟
قالت بهدوء:
لأ..أنا محتاجة اقعد شوية لوحدى.
قال خالد:
أنا خايف عليكى ..ممكن الحالة ترجعلك وإنتى لوحدك.
قالت بإرتباك وقد خشيت أن يسمع مؤيد كلمات خالد:
لأ متقلقش..باخد الأدوية فى ميعادها.
عقد مؤيد حاجبيه..بينما قال خالد:
طيب ..طمنينى عليكى علطول..ومتقفليش تليفونك..إتفقنا؟
قالت بهدوء:
إتفقنا ..سلام دلوقتى.
ثم أغلقت الهاتف .. ليقول مؤيد بهدوء يخفى ذلك القلق العاصف بكيانه:
أدوية إيه دى؟
قالت لين بإضطراب:
كنت آخدة نزلة برد جامدة وبيفكرنى بإنى مهملش العلاج عشان متعبش تانى.
قال مؤيد بشك:
بس شنطتك مفيهاش أدوية؟
حمدت ربها على هذا الجيب السحرى فى حقيبتها والتى تخفى فيه أدويتها فلم يراها مؤيد..لتقول لين بهدوء مفتعل:
مبقتش آخدهم..أنا بس بطمنه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.