وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

قال عزيز:
بس غيره ده راح ومرجعش...
نهضت جورية فجأة مقاطعة إياه وهي تقول:
من فضلك ياجدى..انا تعبانة ومحتاجة أرتاح ..عن إذنك.
تابعها عزيز بعينيه وهو غير راض بالمرة عن موقفها من الزواج..فهو يريد أن يزوجها ويفرح بأحفاده قريبا..لينتفض على صوت جليلة وهي تقول:
مكنش ينفع أبدا ياعزيز فى أول يوم تيجى فيه جورية تفاتحها فى موضوع الجواز كدة علطول.
إلتفت إليها عزيز قائلا بغضب:
إنتى مش هتبطلى تخضينى كدة ياجليلة..مش عارف بس بتطلعيلى منين؟

نظرت إليه بحنق..فتجاهل نظراتها قائلا بهدوء:
عموما ..إنتى مش هتعرفى حفيدتى أكتر منى..لو سيبتها مش هتتجوز أبدا..لازم أفضل أزن عليها عشان أفرح بيها.
ليعقد حاجبيه مستطردا:
بس أنا بجد إتخنقت من عنادها ولازم أشوفله حل.
ثم نهض تاركا المكان..بينما تتابعه عينا جليلة وهي تقول بيأس:
ده أنا اللى إتخنقت من عنادك ياعزيز..وفعلا بدأت أيأس منك..ومن إنك تفتح قلبك للحب..وتشوفه أدامك وتقتنع بيه.

لتهز رأسها وهي تذهب إلى حوض زهورها..فهو المكان الوحيد الذى تشعر فيه بالسكــ,,ـــــينة وراحة البال.
الفصل الخامس عشر
قد ظننت يوما ان العــ,,ـــــشق يحمل فى طياته املا..بهجة ..وضياء..
فخاب ظنى حين وجدت نيرانه تحــ,,ـــــرق اجنحتى.. وتسيل الدماء..
وقفت أفكر فى السبيل لتحرير أسرى.. فضاعت كل أفكارى هباء..
نظرت الى أسفل قدمى..أتأمل تلك الأرض الكبيرة اليابسة الصماء..
ونظرت الى أعلى ..الى حلمى البعيد عنى .. فسالت دموعى الحمقاء..

أدركت أنى لأتحرر يجب أن أتخلى عن عــ,,ـــــشقى وتلك فكرة مؤلمة..مرفوضة.. هوجاء..
أدركت أنى مريضة بعــ,,ـــــشقى.. ولا أدرى حقا أين أجد لى دواء؟
****************
إلتف الجميع حول طاولة الطعام يتناولون طعامهم فى صمت مطبق..لم يقطعه سوى صوت الملاعق والسكاكين..لتترك فجأة ليلة الملعقة من يدها قائلة:
إنت بعت حد لبيتنا فى شرم يشوف لين ياخالد.. ويشوف تليفونها كمان مقفول ليه ؟

وضع خالد ملعقته جانبا بدوره قائلا :
أيوة ياليلة..النهاردة الصبح ..الحقيقة أنا كنت هروح بنفسى بس ورايا إجتماع مهم معرفتش أأجله..هشوف حسام بس هيرد علية ويقول إيه وعلى الأساس ده هتصرف.
قالت ليلة بقلق:
أنا مش قادرة أصدق إنها قفلت تليفونها وهي عارفة أد إيه ده بيقلقنا.
قال خالد بحنق:
وعلى الرغم من إنى محذرها فعلا وطلبت منها متعملش كدة..فالتفسير الوحيد اللى أدامى دلوقتى إن تليفونها باظ أو....

قاطعه صوت شاهيناز وهي تقول بشرود قلق:
أو يمكن مع حد ومش عايزة تعرفنا أو حد خطفها.نظرت إليها ليلة ب ة بينما نظر إليها خالد بحدة قائلا:
قصدك إيه ياشاهي؟حد مين ده؟أفاقت شاهيناز على صوت خالد الحاد لتدرك أنها تفوهت بتلك الكلمات بصوت عال.

.لتقول بإرتباك:
ها..لأ..مقصدش حاجة.لتقول ليلة موجهة حديثها إلى خالد:
لين مش ممكن تخبى علينا حاجة..لو مع حد كانت على الأقل هتقولى..لكن إحنا إزاي مفكرناش فى الإحتمال ده؟ممكن فعلا يكون حد خطفها.

قال خالد بهدوء حازم:
مستحيل..مفيش حد فى الدنيا يقدر يقرب لحد من عيلتى..إنتوا إخوات خالد نصار واللى يقرب منكم يبقى كتب نهايته بإيده.
قالت شاهي فى نفسها..بل يوجد أيها الغبي..يوجد من لديه الجرأة والقوة لفعل كل ما يحلو له..ولهذا أحببته وسأحبه دوما..

تلاقت عيناها فى تلك اللحظة مع عيني خالد الحادة المتفحصة لها..لتخشى ان تكون قد قالت كلماتها بصوت مسموع..لتطمئن قلبها بأن هذا مستحيلا..فلو سمعها خالد حقا..ما كانت تجلس الآن بينهم فربما كان قد قت...لها على الفور..لتخشى هذا المصير وتقف بتوتر قائلة:
أنا مضطرة أمشى..ورايا مواعيد وشغل كتير النهاردة فى المكتب ...عن إذنكم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق