أمسك يدها التى تحاول أن ترفع بها القبعة ليثبتها مكانها مقاطعا إياها وهو يقول بحنان:
أنا مش مهم..المهم إنتى.
تاهت فى سحر كلماته ونظراته التى غمرتها..وتاه هو فى سحر عينيها .. ود لو ضمها فقط بين ذراعيه..يخفيها بين أضلعه يحميها من أشعة الشمس التى قد تؤذيها..لتستقر نظراته على شفتيها فى تلك اللحظة..ليود لو اقترب من شفاهها الآن..يشبع رغبته التى تقوده للجنون وهو يحاول السيطرة عليها كلما رآها أمامه..أشاح بنظراته عن وجهها وهو ينظر إلى نقطة ما خلفها..ليقول بهدوء يخالف نبضات قلبه المتسارعة:
طيب روحى أقعدى تحت الشجرة..وأنا دقايق وهجيلك هناك.
رفعت قبعته عن شعرها وهي تقف على أطراف أصابعها تضعها مجددا على رأسه..ترنحت فأسندها بسرعة قبل أن تقع فتناثرت خصلاتها الحريرية على وجهه ليذوب كلية وتتسارع دقاته عندما تقابلت عيناه مع عينيها ليقرأ العــ,,ـــــشق بداخلهم..أرجع خصلاتها إلى ما وراء أذنيها..لتظهر ملامحها الجميلة الرقيقة كاملة..إبتلعت ريقها بصعوبة..وهي تشعر بإقترابه منها لتعتدل بسرعة قائلة بإضطراب:
أنا..إحمم..هستناك هناك.
أومأ برأسه بصمت..لتلتفت مبتعدة يتابعها بعينيه..ولكنها مالبثت أن توقفت لتدير وجهها إليه قائلة بخجل:
متتأخرش..عشان الأكل هيبرد يافهد.
.........فتح عينيه بقوة..ينظر إلى محيطه..ليجد نفسه قد غفا على مكتبه وهو يراجع ذلك التقرير عن تلك الصفقة الجديدة والتى سيمضى عقدها مساء اليوم..أدرك أنه كان يحلم..ربما تأثرا منه بتلك الرواية التى قرأها لتلك الفتاة التى تشغل عقله وقلبه وأحلامه أيضا..فما رآه فى حلمه يشبه إلى حد كبير ذلك المشهد فى روايتها..
بل يكاد أن يكون هو..عقد حاجبيه..فبطل روايتها يدعى عاصم..يختلف عن إسمه فى هذا الحلم..فهد..لما يبدو هذا الإسم مألوفا له؟..بل يكاد أن يكون مناسبا لشخصية خالد..ربما أكثر من إسمه حقا..ليراها فجأة أمامه تقول بإبتسامة رائعة:
فهد.. إسمك فهد ..على فكرة..لايق كتير عليك.
إنتفض وصورتها تختفى من أمامه ..تبا..إنه لا يحلم..لقد كانت تلك ذكرى حية أمامه..إنتابته حيرة تكاد تصيبه بالجنون..يتساءل عن معنى ما شاهده للتو..يتذكر الآن فقط أن هذا هو الإسم الذى نطقت به جورية حين قابلها لأول مرة..مخاطبة به إيه حين أفاقت من إغمائتها..ليفيق من أفكاره على صوت دخول ريم إلى الحجرة تقول بإبتسامة:
مساء الخير يابابى.
نفض خالد حيرته وقلقه وهو يبتسم و يفتح ذراعيه لها قائلا:
مساء الهنا ياحبيبة بابى.
إقتربت منه بسرعة ليضمها بين ذراعيه ..ضمته بدورها..ثم خرجت من محيط ذراعيه قائلة :
فاضى النهاردة يابابى؟
إبتسم قائلا:
ولو مش فاضى ياحبيبتى..أفضيلك نفسى.
إتسعت إبتسامتها قائلة:
يعنى هتخرج معايا عشان نجيب حاجة الحفلة.
عقد حاجييه قائلا:
حفلة إيه ياريم؟
ظهر الحزن على ملامح ريم وهي تقول:
حفلة عيد ميلادى ..إنت نسيت يابابى ؟
ظهرت الإبتسامة واسعة جلية على شفتي خالد وهو يقول:
أنأ أنسى الدنيا كلها ومنساش حاجة تخص أميرتى..وإنتى أميرتى ياريمو..روحى أوضتك هتلاقى فستان الحفلة ولوازمه على سريرك..وكل حاجة جاهزة عشان نحتفل ببنوتى القمرة.
شعت السعادة على وجه ريم..لتندفع إلى ه مجددا ثم تقبله فى وجنته قائلة فى سعادة:
إنت أحلى بابى فى الدنيا.
لمس وجنتها بحنان قائلا:
وإنتى بنوتى الحلوة..روحى يلا شوفى فستانك وإبقى قوليلى رأيك فيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.