وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لم يدرى نبيل بما يجيبها..فهو نفسه لا يدرى شيئا سوى أن مؤيد يضمر سوءا للين..هو لا يهتم بها ولكنه يخشى على صديقه من أن تؤول الأحداث إلى شئ سئ يضر به وبمستقبله..ولكن مهلا..إن تلك المرأة تقول انها صديقتها بل أختها..إذا ربما تعرف شيئا قد يوصله إلى مؤيد المختفى بدوره منذ الصباح الباكر..او ربما إستطاعت التواصل معها.. لذا يجب ان يكون بدوره على إتصال معها..ليقول بهدوء:
الحقيقة لو ممكن نتقابل ..هيكون أحسن عشان نعرف نتكلم براحتنا.

قالت سها بسرعة:
ياريت..حضرتك تقدر تيجى الشركة ..انا هستناك فى مكتب لين.
قال نبيل:
مش هينفع..ياريت لو نتقابل برة..فى اي كافيتريا قريبة من الشركة.
قالت سها بقلق:
وليه برة؟ما هنا كويس.
قال نبيل بهدوء:
كدة هكون مستريح أكتر ..لو مش حابة....
وصمت يترك لها حرية القرار..لتقول بحزم:
لأ تمام..دقايق وهكون فى كافيتريا الخليل اللى جنب الشركة.
قال نبيل:
عارفها..طيب هعرفك إزاي؟
قالت سها :
أنا لابسة بدلة سودا وأكيد هنكون على إتصال.

قال نبيل بحزم:
تمام..دقايق وهكون عندك..سلام

اغلقت سها الهاتف وهي تنظر إليه فى قلق..ربما تسرعت بقبولها دعوته..ولكنها بالتأكيد شعرت بأنه يعرف شيئا عن إختفاء لين الغير مبرر..وهي لابد وأن تعرفه لتطمأن على رفيقتها..إلى جانب شعور غريب بالإطمئنان إلى هذا الغريب كلية عنها..فصوته ونبراته توحى بذلك..أو هو فقط خيالها؟..لا يهم..المهم الآن هو أن تسرع بمغادرة المكان والإتجاه على الفور إلى كافيتريا الخليل..لتلتقى بهذا المجهول.

********************

خرجت لين من المنزل لتجد نفسها وسط صحراء قاحلة تمتد على مرمى البصر..لا شئ ..حرفيا لا شئ حولها سوى الصحراء وسيارتها التى صفها مؤيد على جنب..إتجهت إليها بسرعة ورغم يقينها من أنه من المستحيل أن يترك مؤيد المفتاح بها إلا أنها كان لابد أن تتأكد..فربما حدث سهوا منه وتركه من حسن حظها.

.ولكن للأسف خاب أملها تماما وهي ترى مكان المفتاح خاليا تماما..نظرت حولها بيأس..لتدرك أن أملها الوحيد للخروج من هذا المكان هو ان تقنع هذا المدعو مؤيد بتركها وشأنها..وإن لم يرضخ..ستعمل على سرقة المفتاح..نعم ..هذا ما يجب أن تفعله تماما...

عادت أدراجها..تجرجر أذيال الخيبة المريرة..لتصعد إلى تلك الحجرة التى إستيقظت فيها لتجده هناك..مازال ممددا على السرير..مسترخيا تماما ..وكأنه كان واثقا من عودتها..إنتابها الغيظ منه..لتقول بحنق:
قوم رجعنى يامؤيد..وبلاش تلعب بالنــ,,ـــــار..أخويا لو مرجعتش البيت فى خلال ساعتين هيقلب الدنيا لغاية ما يوصلى.
إعتدل مؤيد جالسا وهو يقول ببرود:
قبل الساعتين ما يخلصوا هتكونى متصلة بأخوكى وقايلاله إنك سافرتى شرم تغيرى جو يومين كدة عشان أعصابك تعبانة.

كادت ان تعترض..تخبره أن يأخذ كلماته تلك وي بها عرض الحائط فلن تفعل ما قال ابدا ..ولكنه قاطعها بإشارة من يده وهو يقول بلهجة حازمة متوعدة:
قبل ما ترفضى لازم تبقى عارفة إنك لو رفضتى..وقبل ما تعدى الساعتين دول برده.. هتكونى ملكى تانى وغصب عنك..فالقرار قرارك والإختيار ليكى يا حبيبتى...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق