.إن إيدك مكانها الطبيعى جوة كفى؟نظرت إليه بحيرة ..يرتعش جسدها بأكمله من نظرته إليها ..ويدها القابعة بيده..يضغط بأصابعه على أصابعها مؤكدا كلماته..لم تدرى بماذا تجيب؟ولم تقوى على سحب يدها من يده ..تشعر بأن يدها مكانها الطبيعي أن تكون فى يده بالفعل..ولكنها إضطرت لأن تتركها حين إندفعت ريم بإتجاه أبيها تحتضنه وهي تقول فى سعادة:
بابى ..الناس مبسوطين ..وأنا كمان مبسوطة.
لتحتضن روجينا جورية قائلة بدورها:
انا قلت البارت بتاعى زي ما حفظتينى بالظبط يامامى.ليحمل كل منهما طفله يضمه بحنان بينما تلاقت أعينهما..يدركان بكل قوة ..أنه لا مهرب من مشاعرهم بعد الآن..وأن مصيرهما واحد..ولكنهما مضطران الآن للإفتراق..ولو مؤقتا.بينما تابعت عينان كل ما حدث ليرتسم فيهما حقد و قسوة ..تنوى صاحبتهما أن تزيح تلك الجورى عن طريقها تماما..فهي تهدد زواجها بالكامل.
.ربما لا تهتم بهذا الزواج حقا ولكنها لن تدع لتلك الحقيرة فرصة بأن تفوز عليها ابدا..ربما ستترك خالد يوما ما إن إستطاعت إقناع حبيبها بوصلها والزواج منها.. ولكنها بالرغم من ذلك.. ستحرص على أن لا يكون خالد لتلك الجورية أبدا..فما لم يمنحه لها ..لن يمنحه لغيرها أبدا ..ستفعل المستحيل لتحقيق ذلك.********************
خرج خالد بصحبة ريم من المدرسة وبجواره جورية وروجينا ليقول بهدوء:
تسمحيلى أوصلك؟قالت جورية :
معايا عربيتى...لتصمت حين رأته يحدق بنقطة ما خلفها وقد تغيرت ملامحه..إلتفتت لترى ما ينظر إليه فوجدته ينظر إلى سيارته التى تقبع بها زوجته تحدقهما ببرود..أصابتها غصة فى قلبها ..لتنظر إليه مجددا قائلة:
عن إذنك يا أستاذ خالد..وأشوفك بخير.أومأ لها برأسه بينما قالت ريم:
مش هتيجى معانا ياطنط جورى؟
مالت جورية تربت على رأسها قائلة بحنان:
مش هينفع ياريم عشان ورايا مشوار مهم ولسة هوصل روجي كمان.اومأت الطفلة برأسها ببراءة..لتنظر جورية إلى خالد مجددا تومئ له برأسها محيية قبل أن تغادر ومعها روجينا..بينما اتجه خالد والطفلة إلى سيارته وما إن أدخل ريم إلى المقعد الخلفي وجلس هو خلف المقود حتى بادرته شاهيناز قائلة بحدة:
البنى آدمة دى إيه اللى جابها هنا؟
وإزاي تسيبها تلمس بنتى؟ها؟نظر إليها خالد قائلا فى برود:
أظن لا هنا مكان الكلام ده..ولا ده وقته..والمفروض قبل ما تسألى أسئلة ملهاش معنى..تتطمنى على بنتك وتشوفى عملت إيه فى حفلتها..ولا إيه؟حدقته بحنق..ثم أشاحت بوجهها ولم تنطق بكلمة..فهز رأسه يأسا..قبل أن يشغل سيارته ويتحرك بها متجها بهدوء إلى منزلهم..حيث سيبدأ ما إن يدخلون حجرتهم شجارا..يدرك أبعاده منذ الآن
الفصل الثالث عشر
دعني أجرب معك جميع الحماقات المكبوتة داخلي..دعني أكون معك الناضجة والطفلة و الحكيمة...دعني أرى بواطن الأمور على غير عادتها
وأنكب أكتشف الأشياء حولي لتتضح بأنها غير ماكنت أراه..أجري خلف السحاب.. وأترجاك أن تمسك معي واحدة
تبتسم وتشير لي بأن السماء جميعها ملك لي..وبأن القمر بات يغار من جمال طلتي...والنجوم ماعادت هناك.. لأنك تراها تجمعت في عيني..دثرني بكلماتٍ دافئة حينما يشتد البرد حولي..فقد مللت الشراشف و الأغطية البالية..بقلم.. سميرة البهادلى
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.