وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.ربما يجب أن يطلق سراحها..ليس فقط من هذا المنزل بل عليه أن يطلق سراحها من قلبه ..عليه أن ينساها ويتركها لحياتها ويتابع هو حياته..لينفض تلك الفكرة رافضا إياها ..لا يستطيع تخيلها مع أحد سواه..ترك كتابه جانبا وقد مزقه هذا الشعور..يتساءل بمرارة ..لماذا لم تحبه مثلما عــ,,ـــــشقها هو؟لماذا لم تبادله مشاعره وهو الذى لم تملك قلبه فتاة سواها؟

لماذا تكن له كل هذا الكره؟ماذا فعل لها؟لقد عاملها كملكة متوجة على عرش قلبه..هل كل هذا من أجل طفل تود إنجابه؟تبا..وماذا فى يده يستطيع أن يفعله ليمنحها إياه؟إنها إرادة الله وقدره..فلا مانع لديهما للإنجاب ، فقط لم يكن الوقت قد حان بعد..ثم ألم تكتفى به وبعــ,,ـــــشقه عن الأطفال كما إكتفى هو بها؟

آلمه إحساسه مجددا بأنه غير كامل بنظرها ..ربما حان الأوان حقا لأن يكتفى بما أصاب كرامته معها من إهانة وما لاقاه منها من نكران..ربما اخطأ فى قدومه إلى مصر يدعى ثأرا لكرامته وهو يخفى رغبة فى إستعادة لين..يدرك الآن إستحالة تحقيق تلك الرغبة..ربما حقا وجب عليه ان يطلق سراح لين للأبد...

إتجهت افكاره الآن تجاهها رغما عنه..يتساءل فى حزن عنها..يلعن قلبه الذى يخشى ان تكون مازالت منقطعة عن الطعام..لينهض متجها إلى حجرتها يود الإطمئنان عليها..فحتى وإن آذته..سيظل هذا القلب الخائن ..عبدا لها..لا يستطيع أن يؤذيها ابدا.

توقف أمام باب الحجرة..تردد قليلا ثم حسم رأيه..فتح الباب ودخل الحجرة بهدوء ليجدها جالسة على السرير تضم ركبتيها إلى صدرها وتستند بجبهتها عليهما وبجانبها صينية طعامها لم تمسها..لم ترفع وجهها إليه.. ليقترب من السرير بهدوء يخفى وجع قلبه عليها وهو يراها بهذا الضعف والحزن.

.جلس بجوارها ومد يديه يمسكها من كتفيها فإنتفضت متراجعة للخلف تواجهه بعينين مذعورتين..هاله خوفها منه البادى بإرتعاشة جسدها ونظراتها الزائغة..يدرك أنها تعانى الخوف والضعف من تجويعها لنفسها إلى جانب تهديداته الفارغة لها..ليقول بهدوء حان:
إهدى ومتخافيش منى.. أنا مش هأذيكى.

نظرت إلى عينيه..ربما تبحث حقا عن أمان إفتقدته معه..ليومئ لها برأسه يطمأنها دون ان ينطق..فإرتاح جسدها المشدود قليلا..ليستطرد قائلا:
إنتى عايزة تمشى صح؟
أومأت برأسها دون أن تنطق بكلمة ..ليقول بهدوء:
عشان تمشى لازم تاكلى حاجة..مش هينفع متاكليش كدة..انتى ممكن تمــ,,ـــــوتى من قلة الأكل.
قالت بصوت ضعيف حزين:
هتفرق فى إيه يعنى؟مش انت قلت بنفسك إنها متفرقش معاك.

تبا له ولكلماته التى قالها فى لحظة غضب..إنه لا يطيق أن تخدش فكيف بالله يبغى لها أذى..ماذا يفعل ليسحب تلك الكلمات الجوفاء والتى آذتها كما يبدو..مد يده إلى يديها يسحبهما ويضمهما بين يديه بحنان فلم تبعدهما رغم إرتعاشتهما بين يديه قائلا وهو ينظر إلى عمق عينيها:

كلام وقلته فى لحظة غضب..إنسيه ..بصى أنا مش هقولك كلى عشان نفسك أو عشان خاطرى لإن من الواضح فى اللحظة دى إن إحنا الاتنين منهمكيش بس هقولك كلى عشان خاطر إخواتك اللى بيحبوكى ومستنيينك ترجعى ليهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق