وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.هل هي صدفة بحتة؟تبا ..تكاد الأفكار تثير جنونها..تخشى كشف المستور ..وفضيحتها التى ستؤدى إلى حتفها..لو كانت فقط إجتمعت بمؤيد قبل أن يرى لين مجددا..لإستطاعت أن تنجح فى مسعاها..فبعد أن ترك لين إختفى تماما..حتى ظهر مجددا فى الأيام الماضية..تبا..ياله من حظ عاثر ماتعانيه لكي تصل إلى هدفها..حبها الأول والأخير والدائم..مؤيد.

********************
توقف مؤيد بسيارة لين أمام منزل عائلة نصار..تبدو ملامحه جامدة خالية من التعبير تماما وهو يتطلع أمامه دون ان ينطق بكلمة..طالعته لين بشئ من التردد..لقد حاولت طوال الطريق أن تتحدث معه ولكن صمته وملامحه الحادة الغاضبة ..منعتاها من التفوه بكلمة..ومن الواضح الآن انه ينتظر نزولها من السيارة..لتقول بتردد:
إحمم..مؤيد..أنا....
قاطعها قائلا بصرامة دون أن ينظر إليها:
إنزلى يالين.
قالت بإضطراب:
إسمعنى أنا...

نظر إليها قائلا بحدة:
مش هسمعك..ولحد ما أثبت برائتى أدامك لا عايز أشوفك ولا أسمع صوتك..كل اللى بينا إنتهى بجد فى اللحظة اللى عرفت فيها إنك بعتينى فيها عشان أوهام فى دماغك..طب كنتى إسألينى ..حاسبينى..قوليلى زي النهاردة إنت ليه عملت كدة يامؤيد.

.لكن لأ..إنتى إخترتى تعيشى دور الضحية..تمام ..خليكى عايشاه لغاية ما أثبتلك إنك الجانية وساعتها بس هسمعك..هسمعك وإنتى بتعتذريلى وندمانة على فراقنا اللى كنتى السبب فيه..ندمانة على العذاب اللى عيشتهولى وعشتى فيه..ساعتها بس هتخرجى بجد من حياتى وللأبد يالين.

اغروقت عينا لين بالدموع فشعر بوجع فى قلبه..تبا..مازالت دموعها تؤثر فيه..وتوجعه..مازال قلبه ينبض بعــ,,ـــــشقها..رغم جرحها الغائر لقلبه حين لم تثق به وإستمعت إلى أكاذيب فارغة عنه وإفتراءات..أشاح بوجهه عنها ينظر إلى الأمام يبعد الوجع عن قلبه..وهو يرسم قناعا باردا على ملامحه..بينما تأملته لين للحظات بحزن..لتدرك أنه لا فائدة الآن من الحديث معه..أطرقت برأسها ألما..وكادت أن تهبط من السيارة لتسمعه يقول بصرامة :
هبعتلك عربيتك أول ما أوصل البيت.

أومأت برأسها ثم هبطت من السيارة تمشى بخطوات بطيئة منكسرة حتى وصلت إلى البوابة..لتسمع صوت إنطلاق السيارة الخاصة بها بسرعة جنونية ..أغمضت عينيها ألما ثم فتحتهما وهي تمد يدها تمسح دموعها المتساقطة على وجنتيها قبل أن تدخل إلى المنزل..لحسن حظها لم يكن هناك أحد موجود به..لتصعد إلى غرفتها على الفور ..ترتمى على سريرها وتفرغ دموعها التى سالت من عيونها مجددا على وجنتيها..تشعر بأنها اليوم..واليوم فقط خسرت مؤيد.

********************
قالت ليلة بحيرة:
مش عارفة ياخالد..من ساعة مارجعت وكل ما أدخلها الأوضة ألاقيها نايمة..شئ غريب أوى..مع إن لين نومها قليل.
قال خالد بهدوء:
أنا حاسس إنها نفسيا مش متظبطة..عموما ..بكرة الصبح هكلمها وأشوف أخبارها إيه..الحمد لله إنها رجعت وإتطمنا عليها.
قالت ليلة براحة:
فعلا الحمد لله.
ثم نظرت إليه قائلة بتردد:
خالد..أنا..يعنى..كنت عايزة أكلمك فى موضوع مهم.
نظر إليها خالد بتمهل .يحيره إرتباكها ..ليقول بقلق:
إتكلمى ياليلة..أنا سامعك.

أطرقت برأسها تفرك يديها بخجل قائلة:
الحقيقة..فيه واحد متقدملى..وحابب ياخد منك ميعاد عشان....
قاطعها خالد قائلا بحزم:
مش هينفع ياليلة.
رفعت ليلة رأسها تواجهه بنظراتها الدهشة قائلة:
هو إيه ده اللى مش هينفع ياخالد؟
نهض خالد ودار حول مكتبه وهو يقول:
إن حد تانى ييجى عشان يخطبك منى؟
عقدت حاجبيها قائلة:
حد تانى؟؟؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق