وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

أومأ فراس برأسه قائلا:
تمام..بس ياريت متتأخريش علية ياليلة..أنا مستعجل اوى.
إبتسمت لتظهر إبتسامتها فى صوتها وهي تقول:
حاضر يافراس..أوعدك أكلمه بكرة علطول..سلام دلوقتى.
قال فراس بإبتسامة:
سلام.
ثم أغلق الهاتف وهو يقول بحنان:
سلام يا قلب فراس وعمره كله.
بينما أغلقت ليلة هاتفها وضمته إلى صدرها بقوة..تنتظر أن تهدأ خفقاتها المتسارعة..قبل ان تتركه من يدها وهي تسحب تلك الرواية من أسفل وسادتها والتى يذكرها بطلها..بحبيبها...فراس....تماما.
*******************

كان خالد يجلس على مكتبه يضم ذراعيه على طاولته ويستند بجبهته عليهما ..يغمض عينيه بقوة..فتتمثل له جورية..رفع رأسه وهو يفتح عينيه لتختفى صورتها..ليزفر بقوة..وهو ي سطح المكتب بيده..يريد راحة لن يشعر بها حتى يجدها ويدرك ما يحدث له..لقد ذهب إلى منزلها اليوم..يبغى تفسيرا لما يحدث له ولها.

.ولكنها لم تكن بالمنزل..ندم كثيرا لإنه لم يأخذ رقم هاتفها..فالآن وحتى يراها بالغد..ماذا يفعل بتلك الأسئلة التى تجتاح عقله بلا نهاية ولا إجابات لها تريحه من عذابه وذلك الصداع الشديد الذى يعانى منه..تبا..لما تحيطه وكأنها ظل ثان له..لما كلما اغمض عيناه تجسدت أمامه وإن فتحهما حامت أفكاره حولها؟لقد أصابته بسحر بالتأكيد.

أفاق من أفكاره على دخول شاهيناز الحجرة ..حدق إليها ببرود تجاهلته وهي ترسم على شفتيها إبتسامة ..لتقف أمامه تماما تقول :
إنت لسة زعلان منى؟
قال لها خالد ببرود صقيعي:
وإنتى شايفة إنى مش لازم أكون زعلان؟
دارت حول المكتب لتصبح بجواره تماما..تستند بظهرها إلى المكتب وهي تمد يدها تمررها على وجنته قائلة:
خلاص ياسيدى حقك علية أنا فعلا غلطانة..بس أعمل إيه بغير عليك..بحبك..ما إنت عارف.

مد يده يمسك يدها يبعدها عن وجنته وهو يقول :
تانى ياشاهيناز؟من إمتى الحب والغيرة دى ..ما طول عمرنا عايشين مع بعض..مشفتش منهم حاجة يعنى.
قالت شاهيناز:
مكنش فيه حاجة تخلينى أغير..طول عمرك بتكره الستات..ومشفتش منك ضعف قصادهم..بس فى الفترة الأخيرة إنت مبقتش خالد بتاع زمان.
حدجها بنظرات باردة..لتتنهد قائلة:
خلاص ياخالد مش هنقلب فى الموضوع ده تانى ..
لتمد يدها إليه قائلة:
هات إيدك وتعالى نطلع نرتاح شوية..اليوم النهاردة كان مشحون على الآخر.

تنهد ثم مد يده إليها يمسك بيدها ناهضا..لتقف على أصابع قدميها..تلمس ثغره بشفتيها قائلة أمامهما تماما:
حقك علية مرة تانية..أنا آسفة.
لم يجيبها..لتعاود تقبيله ولكن بحرارة أكثر..رغما عنه شعر بصقيع يحيط بجسده فلم يستطع مبادلتها قبلتها..لتبتعد عنه قائلة بحزن:
كدة يبقى إنت لسة زعلان منى؟

هز رأسه نفيا بهدوء..فشعت عينيها بالفرحة وهي تقترب منه مجددا بشفتيها تقبله ليغمض عينيه يود لو إستسلم لقدره ونسي جورية ولكن رغما عنه رأى شاهيناز بمخيلته جورية..ليجد جسده يشتعل ما إن تجسدت أمامه..ليجتاحها بقبلاته..ولمساته..لتشعر شاهيناز بفرحة طاغية فمنذ زواجها منه لم يجتاحها بمثل تلك الحرارة والشغف..وكأنه وقع بعــ,,ـــــشقها بجنون..وهذا ما تريده تماما..لتسيطر عليه.

********************
قال عزيز بحنان:
الجميل سرحان فى إيه..لحقت مصر توحشك أوام كدة؟
إبتسمت جورية قائلة وهي تتأمل المكان حولها:
بالعكس..الوادى هو اللى وحشنى ياجدى..كل حتة فيه..أرضه..سكانه..حتى هواه اللى يرد الروح.
إبتسم عزيز قائلا:
وإنتى وحشتيه ياحبيبتى ووحشتينى أكتر..مكنتش أتخيل إنى هشوفك تانى منورة المكان ياجورى.
إبتسمت جورية إبتسامة باهتة وهي تقول:
كل شئ بأوان ياجدى..كل شئ بأوان..
قال جدها:
مش قادر أقولك فرحة علا كانت إزاي لما عرفت إنك جاية وهتحضرى فرحها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق