وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لم يتفوه نبيل بكلمة ..ليقول مؤيد وهو ي قلبه:
ذنبى إن قلبى ده حبها..قلبى اللى عمره مادق لحد غيرها ولا عمره هيدق لحد تانى بعدها..قلبى اللى لسة باقى عليها وبيحبها لغاية اللحظة دى رغم إن عقلى مصمم إنها متستاهلش الحب ده..ليه يانبيل؟ليه الحب عذاب أوى بالشكل ده؟ليه ميبقاش زي الروايات والأفلام..كله فرح وسعادة ومفيهوش وجع.

قال نبيل بهدوء حزين على صديقه:
إنت قلتها بنفسك..الكلام ده بيحصل بس فى الافلام والروايات..لكن فى الحقيقة..الحب زي الدنيا..فيه الحلو وفيه المر..عايز تعيشه يبقى تحلى مره..وترضى بيه.

أسند مؤيد رأسه إلى ظهر الحائط وهو يغمض عينيه قائلا:
مبقتش قادر أتحمل يانبيل..تعبت.. ة ورا ة..مبفوقش..ياريتنى فضلت فاكر إنها سابتنى عشان تخلف..كان أهون علية من خيانتى اللى رميتها فى وشى وكانت مصدقاها..مصدقة إنى ممكن بعد ما حبيتها وإتجوزتها وبقت بالنسبة لى دنيتى كلها..أبقى فى الآخر بخونها وخلفت من غيرها كمان.

قال نبيل بحزن:
إنت عرفت؟
فتح مؤيد عيونه وهو يحدج نبيل بنظرة فاحصة قائلا بحدة:
وإنت كنت عارف؟صح؟
قال نبيل بهدوء:
لسة عارف من يومين بس..لما إختفيت..ربطت إختفائك بإختفاء لين..وكلمت صاحبتها سها اللى كانت قلقانة عليها أوى و حكتلى كل حاجة.
لمعت عينا مؤيد وهو يعتدل قائلا:
قالتلك كل حاجة؟
أومأ نبيل برأسه ليقول مؤيد:
وقالتلك على إيه كمان..ها ؟قالتلك إسم الأفعى اللى بخت السم فى ودنها.

أومأ نبيل برأسه مجددا..ليمسك مؤيد بذراعه قائلا برجاء:
هي مين يانبيل؟..قوللى وريحنى.
نظر إليه نبيل بنظرة ذات مغزي قائلا:
هتكون مين يعنى؟..اللى ياما حذرتك منها وقلتلك إنها مش سهلة أبدا..اللى وقعتك فى ألاعيبها قبل كدة وبرده ما إعتبرتش ولا خدت حذرك منها..وأهى فى الآخر لعبت لعبتها صح..وفرقت بينكم بخطة جهنمية.
إتسعت عينا مؤيد فى ة قائلا:
إنت قصدك....
وترك جملته معلقة ليقول نبيل بتقرير:
أيوة هي..شاهيناز .

ليعقد مؤيد حاجبيه بكره وقسوة ..تتحول ملامحه المصدومة لملامح باردة صقيعية..وهو يقول بوعيد:
بقى كدة..إن ما وريتك ياشاهيناز..إن ما دفعتك التمن غالى..مبقاش أنا..مؤيد الحسينى.
********************

كانت ليلة تتجه إلى سيارتها مطرقة الرأس بحزن..ستعود إلى المنزل..فلقد اعتذرت عن حضور باقى المحاضرات.. لتنوى أن تطلق دموعها الحبيسة داخل مقلتيها فى حجرتها..رافضة عرض صديقتها لبنى القلقة عليها لمصاحبتها إلى المنزل..وهي تلاحظ حالة ليلة الغريبة تلك من الصمت المطبق والشرود الحزين..فحاليا ليلة لا تبغى سوى الوحدة..والوحدة فقط..بعد ان علمت بخطبتها لإبن عمها دون علمها..

وإستحالة أن يسحب خالد موافقته على هذا الزواج ويرضخ لرغبتها فى الزواج من فراس..من يدق القلب فقط لذكر إسمه..فما بالها بمرآه والإستماع إلى كلمات الحب من بين شفتيه..رفعت رأسها فحانت منها نظرة إلى سيارتها لتتجمد فى مكانها وهي ترى فراس يقف أمامها مستندا إلى سيارتها فى كسل .

.يتطلع إلى هاتفه بتركيز..ليبدو كنجوم السينما تماما..كبطل من أبطال رواياتها..قد خرج منها وتمثل أمامها..تبا..ياله من رجل وسيم..ذو أخلاق ..شخصية رائعة جذبتها على الفور..لم تجذبها شخصيته فحسب ، بل دق لكيانه قلبها..وبقوة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق