وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ثم غادرت بهدوء..ليتبادل كل من فراس وليلة نظرات الأسى..يشعرن بها وبصراعها الداخلي ما بين عقلها وقلبها..لينتصر العقل فى النهاية ويضيع العــ,,ـــــشق هناك....فى وادى النسيان.
*******************

كان خالد يبحث بين أدراج مكتبه عن صورة هذا العقد الأخير ليراجعه..ليرفع الملف الذى يضم بين جنباته إخطار البنك الأخير بحسابه به..توقفت يده وتجمد جسده وهو يرى الرواية التى تقبع تحت هذا الملف..مد يده الأخرى يسحب الرواية ثم وضع الملف وأغلق الدرج ليقرأ العنوان مجددا (أنفاس حياة)..تأمل صورته التى تكاد تماثله ..وتأمل إسمها بقلب زادت خفقاته..

لأول مرة ينتابه الفضول ليقرأ تلك الرواية التى خطت كلماتها تلك الفتاة التى كلما إقترب منها وجدها تجذبه بشدة ..تطابق أوصافها فتاة أحلامه وتماثلها براءة ورقة بل تكاد تكون هي..يريد أن يفتح باب قلبه ويستقبلها بداخله إستقبالا يليق بكيانها الرقيق ولكنه ولسبب ما عاجزا عن إتخاذ تلك الخطوة..ربما هي ريم..أو هو الخوف من مشاعر قد تضعفه..لا يدرى حقا.

فتح الرواية لتجرى عيناه على سطورها ..لا ينكر أن لها أسلوبا جميلا فى عرض فكرتها..أسلوب يجذب القارئ ببساطته..ولا يصيبه أبدا بالملل..تنقله بسلاسة مابين الأحداث ..يشعر وللغرابة بمتعة كبيرة وهو يقرأ.. رغم عدم إعجابه سابقا بمثل هذا النوع من الروايات..بل إنه كان يسخر من ليلة لعــ,,ـــــشقها لتلك الروايات الرومانسية الخيالية على حد قوله.

.لكنه وجد نفسه وكلما تعمق في القراءة كلما إزداد حيرة..يكاد يقسم أنه عاش بعض تلك المواقف التى ترويها جورية والتى تحدث ما بين ذلك البطل جاسر والبطلة جميلة..ليصعق كلية حين وصفت حلم من أحلامه حرفيا..وكأنها رأته معه ..عايشته وتأثرت به..مثله تماما..ليغلق الرواية بسرعة وقد عقد حاجبيه..ينوى الوصول لحل هذا اللغز الذى يكاد أن يصيبه بالجنون..تماما.

********************
قالت جورية بحنان:
لأ ياجدى..إنت بتضحك علية..بتاكل كويس إيه بس؟ده انت وشك خاسس خالص..ولونه أصفر كمان.
قال عزيز بإبتسامة واسعة من خلال شاشة اللاب الخاصة بجورية:
انا كويس والله ياجورى..وباكل كويس..انتى عارفة جليلة..بتفضل ورايا لغاية ما آكل وآخد الدوا كمان.
إبتسمت جورية قائلة:
وحشتنى خالتى جليلة..هي فين؟
قال عزيز:
ما انتى عارفة..فى الميعاد ده بتسقى وردها اللى فى الجنينة.
إتسعت إبتسامتها قائلة:
وبتغنى اغنية أسمهان..يابدع الورد ياجمال الورد.

ضحك عزيز قائلا:
ما أنا هربت من صوتها وجيت على المكتب هنا أكلمك علطول.
قالت جورية:
حرام عليك ياجدى..طنط جليلة صوتها حلو أوى..مستحيل متحبوش.
إبتسم عزيز بهدوء قائلا:
هو حلو فعلا وإنتى طالعالها..أنا بهزر يابنت..المهم إنتى عاملة إيه دلوقتى؟
تنهدت جورية ثم قالت بهدوء:
الحمد لله ياجدى ..خلصت الرواية ..وبفكر آخد بريك وأجيلكم.
إتسعت عينا عزيز بفرحة لا يصدق أذناه.. ليقول بلهفة:
بجد ..بجد هتجيلنا ياجورية؟

قالت جورية بإبتسامة باهتة:
الظاهر كدة ياجدى..وحشتونى والوادى كمان وحشنى..هخلص بس شوية حاجات هنا وأجيلكم.
قال عزيز بسعادة:
هنستناكى يابنتى وأهو بالمرة تحضرى فرح علا بنت عابد ..دى هتفرح أوى لما تعرف إنك جاية وهتحضرى فرحها.. عقبال ما أشوفك إنتى كمان عروسة ياجورى وأفرح بيكى بقى.
إبتسمت جورى إبتسامة شابها بعض الحزن ثم تنهدت قائلة:
سلملى عليهم وسلملى على خالتى جليلة لغاية ما أجيلكم..وخلى بالك من نفسك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق