تبا له ولكلماته التى قالها فى لحظة غضب..إنه لا يطيق أن تخدش فكيف بالله يبغى لها أذى..ماذا يفعل ليسحب تلك الكلمات الجوفاء والتى آذتها كما يبدو..مد يده إلى يديها يسحبهما ويضمهما بين يديه بحنان فلم تبعدهما رغم إرتعاشتهما بين يديه قائلا وهو ينظر إلى عمق عينيها:
كلام وقلته فى لحظة غضب..إنسيه ..بصى أنا مش هقولك كلى عشان نفسك أو عشان خاطرى لإن من الواضح فى اللحظة دى إن إحنا الاتنين منهمكيش بس هقولك كلى عشان خاطر إخواتك اللى بيحبوكى ومستنيينك ترجعى ليهم.
نظرت إلى عينيه بحيرة..ترى بهما عــ,,ـــــشقا مازال رابضا فى عمقهما..تتساءل بعجب ..إذا كان حقا يحبها ويهتم بها كما تخبرها عيناه..إذا لماذا خانها بالماضى ؟هل كانت نزوة مثلا وأفاق منها..هل ندم عليها؟ربما..وربما وجب عليها مصارحته بمكنون قلبها فربما إنقشع ضباب الغموض عن كل مجريات حياتهما..ربما عادا كما كانا بالماضى بشئ من التسامح..رقت ملامحها..فإشتعل الأمل بقلبه..ليترك يديها وهو يمسك شطيرة من على الصينية يمدها إلى ثغرها قائلا بحنان:
يلا إفتحى بقك..هأكلك زي زمان.
رغما عنها وجدت نفسها تفتح ثغرها تلقائيا ..تقضم الطعام كالمسحورة..بينما غامت عيناه وهو يتذكر الماضى ..حين كان يفعل ذلك تماما..ومابين القضمة والقضمة..كان يقبل شفتيها..ينهل من شهدهما ليشعر حقا بالإكتمال..غامت عيناها بدورها وهي تتذكر مثله تلك الأوقات الرائعة بينهما..كاد أن يميل مقبلا ثغرها بقبلة إشتاق لها حد المــ,,ـــــوت.
.ليتذكر فجأة أن تلك القبلة لم تعد من حقه..وان لين لم تعد زوجته حقا..ليشعر بغصة فى قلبه ..أشاح بوجهه عنها..يقاوم ضعفه وضعفها الذى يراه فى ثنايا عينيها..ليترك الشطيرة على الصينية..وهو يقول بحزن:
كملى أكلك يالين..وأوعدك بكرة هرجعك لأهلك.
ثم نهض مغادرا..بخطوات مسرعة وكأن شياطين الدنيا تلاحقه..تتابعه لين بعينيها..تدرك أنه يقاوم ضعفه وأنه كان من الممكن ان يستغل ضعفها ولكن هكذا مؤيد الذى عرفته بالماضى..رجلا رائعا حقا..إنها الآن لا تدرى لم إستسلم لضعفه بالماضى وخانها ..لما أضاع ما كان بينهما؟
ليظل سؤالها عالقا بالهواء..بلا إجابة.مدت يدها إلى شطيرتها تسحبها بضعف..تلوكها فى فمها دون أن تشعر حقا برغبة فى الطعام..ولكنها لابد وان تأكل..فلديها يوم طويل بالغد تنوى أن تصل فيه ﻹجابات عن ماض غامض القسمات..بدأت تشك فى مجرياته.
********************
قالت ليلة بحزن:
مشت خلاص..لسة مكلمانى فى التليفون..انا زعلانة أوى يافراس.
قال فراس:
وأنا كمان..حاولت أقنعها متسافرش بس للأسف مصممة..ورافضة تسمع أي كلام..بس أنا عاذرها..وجوده أدامها علطول وهي عارفة ومتأكدة إنه مش ليها..ده عذاب فى حد ذاته يا ليلة..وهي إتعذبت كتير..قبل ما تلاقيه ..وبعدها.
قالت ليلة بحزن:
معاك حق..بس كان عندى أمل تستنى شوية..والله كان هيحس بيها..إنت مشفتوش بقى عامل إزاي..نظرة عينيه رقت..وخصوصا لو جت سيرتها ..وبقى سرحان علطول ..بوادر حب..مقدرش أقول غير كدة.
قال فراس:
عموما..أنا عايزك متقلقيش ..لو حبهم قدر ونصيب.. مفيش حاجة فى الدنيا ممكن تفرقهم..
تنهدت ليلة وهي تعدل وضع هاتفها على أذنها قائلة:
يارب قدرهم ونصيبهم يكونوا مع بعض..يارب فراس.
قال فراس :
يارب.
ثم قال بعد لحظة صمت:
عملتى إيه فى موضوعنا ياليلة؟
قالت ليلة بخجل:
كنت هكلم خالد النهاردة بس لقيته متعصب وحاسة إن بينه وبين شاهيناز مشكلة فقلت أستنى لبكرة ..يكون راق شوية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.