وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

هز مؤيد رأسه متفهما وهو يمد يده إليها قائلا:
التليفون.
ناولته إياه قائلة:
إنت هتفضل حابسنى هنا كتير؟
نظر إلى عينيها قائلا:
لغاية ما آخد حقى منك وأخليكى تعترفى إن بعدك عنى كان أكبر غلطة فى حياتك يالين.
نظرت إلى عينيه قائلة بقوة:
يبقى بتحلم يامؤيد..لإنى عمرى ما هقول الكلام الفارغ ده.
إبتسم بسخرية قائلا:
هنشوف يالين..وأنا وإنتى والزمن طويل.
إبتعد بخطوات هادئة مغادرا الحجرة..تتابعه بنظراتها القوية المتحدية..قبل أن يغلق الباب..ليظهر الضعف بهما...جليا .
*******************

نهضت سها قائلة بحدة:
يعنى إيه مؤيد خطفها؟هي سايبة..ده أنا أقلب الدنيا عليه..هو مش عارف لين تبقى مين؟
قال لها نبيل منبها:
إهدى بس وأقعدى ياآنسة سها..الناس بتتفرج علينا.
نظرت سها إلى محيطها لترى فعلا بعض رواد الكافيتريا وهم ينظرون إليها..لتجلس وهي تنظر إليه بحنق قائلة:
أدينى هديت أهو ..ممكن بقى تفهمنى مؤيد خطف لين ليه وعايز منها إيه؟

مال نبيل إلى الأمام وهو يعقد أصابع كفيه أمامه..قائلا:
أنا مش متأكد من كلامى..انا شاكك بس..مؤيد رجع من فرنسا مخصوص عشانها..كان هيتجنن لما عرف إنها هترتبط بمحمود عزمى..وأكيد حابب يمنع إرتباطهم.قالت سها بحدة:
وهو يتجنن ليه..عايز إيه منها تانى؟هما مش سابو بعض وخلصنا من الموال ده.

تراجع نبيل فى مقعده وهو يحدقها بهدوء قائلا:
مؤيد عمره ما هينسى إن لين إتخلت عنه فى وقت ضعفه لمجرد إنها تشبع رغبتها فى إنها تكون أم..للأسف رغم إحساسه ده بس مقدرش يكرهها ولسة حبها ساكن فى قلبه..وده اللى تاعبه.

كانت سها تنظر إليه فى ة..وما إن أنهى كلماته حتى قالت:
لين متخلتش عن مؤيد عشان تخلف والدليل على كدة مرور كل السنين دى من غير ما تتجوز..لين اللى جواها أكبر من كدة بكتير..إستحملت اللى أنا مقدرش استحمله كزوجة ..متحاولش تطلع صاحبك الضحية وهي المجرمة فى حقه..لإن اللى حصل هو العكس تماما..وإذا كان هو فهمك غير كدة فآسفة..صاحبك ضحك عليك..أما لو كنت عارف الحقيقة وبتستهبل ف....

قاطعها نبيل قائلا فى صرامة:
من فضلك ياآنسة سها..أنا رغم إعجابى بيكى فمش هسمحلك أبدا تشككى فية أو تقللى منى..أنا لو جيت أقابلك النهاردة فده علشان خوفى على صاحبى وإهتمامى بيه..أما صاحبتك فمتهمنيش أبدا..لا صاحبى ضحك علية ولا أنا بحور عليكى..اللى حصل من صاحبتك أنا عشته مع صاحبى سنين طوال..شايف عذابه أدام عينى ومش قادر أعمله حاجة..أقولك حاجة..الظاهر إن غلطت لما جيت هنا النهاردة ..عن إذنك.

ونهض لتوقفه كلماتها الحزينة وهي تقول:
أنا آسفة..أنا مكنش قصدى أقلل منك.
رآها مطرقة الرأس تستطرد بحزن:
بس انا كمان عشت مع صاحبتى مأساتها.
لترفع إليه عينان دامعتان أصابتاه بغصة فى قلبه وهي تستطرد قائلة:
صاحبك خان صاحبتى..وهي شافت دليل خيانته بعينيها.
ليعقد نبيل حاجبيه بشدة وهو يجلس مجددا..يستمع فى ذهول إلى ما ترويه له سها.
*******************

خالد مقود سيارته بحنق..يتساءل ماذا يفعل هنا وماالذى جاء به إلى هذا المكان مجددا..يجلس فى سيارته كالمراهقين أسفل بنايتها ينتظر ربما ظهورا لها من شرفتها..أو ربما يحالفه الحظ وتخرج فيراها..تبا..ما الذى يحدث له..ولماذا تشغل باله إلى تلك الدرجة؟..يشعر انه ليس خالد نصار الذى يعرفه الجميع .

.بل هو شاب يعيش مشاعر جديدة لأول مرة..ربما كان السر فى أنه لم يعش مراهقته..وربما لأنه يشعر أنها مختلفة عن كل النساء اللاتى مررن بحياته..تشبه أخواته إلى حد كبير..تكاد تماثلهم وهو الذى ظن بأن مثيلاتهن إنقرضن منذ زمن بعيد..لا يدرى حقا..ولكن ما يدركه هو شعور بداخله قوي تجاه تلك الجورية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق