تابع خالد إنصرافها ببرود..بينما رقت عيناه حين إلتفت إلى ليلة التى قالت بقلق:
أنا كمان مضطرة أمشى بس قلقانة على لين ومش هعرف أركز خالص فى المحاضرة قبل ما أتطمن عليها.
قال خالد بحنان:
إتطمنى ياليلة..النهاردة بالليل لين هتكون منورة البيت من تانى.
نظرت إلى عينيه الحانيتين ..تستمد القوة من نظراتهما الثابتة الواثقة..لتهز رأسها..ثم تنهض لتغادر الحجرة ..قبل ان يستوقفها صوت أخاها المتردد وهو يقول:
ليلة..هي...هو...
إلتفتت إليه ليلة ليستطرد قائلا بإرتباك:
إحمم..هو رقم جورية معاكى؟
إشتعلت عينا ليلة وشعت بسعادة طاغية ظهرت على ملامحها وهي تقول :
أيوة معايا.
لاحظ خالد سعادتها فقال بهدوء :
طيب إبعتيهولى فى رسالة ..
أمسكت هاتفها وجرت أصابعها على أرقامه بسرعة..قبل أن تنظر إليه قائلة بسعادة:
تم ياكبير..قوللى بقى عايز رقم تليفونها ليه؟
قال وهو يحاول أن يظهر بصوته بعض اللامبالاة:
عايز أكلمها آخد منها ميعاد عشان نتقابل ونتناقش فى موضوع أغلفة رواياتها.
شعرت ليلة بالإحباط لتقول :
أغلفة الروايات.
قال خالد:
أيوة ياليلة..أنا عايز أخلص من الموضوع ده بقى.
قالت ليلة بحزن:
عموما هتضطر تأجل المقابلة دى شوية.
عقد حاجبيه قائلا بقلق:
ليه يعنى؟
قالت ليلة:
لإن جورية سافرت لجدها..وهتقعد هناك فترة.
سافرت..إبتعدت عنه..إلى أين ذهبت؟ليترجم تساؤلاته إلى كلمات وهو يقول:
سافرت ليه ومكان جدها ده فين ياليلة؟
نظرت إلى عمق عينيه قائلة:
كانت مخنوقة شوية وحبت تبعد وتريح أعصابها..ومكان جدها هناك...فى الوادى ياخالد.
مخنوقة..مم؟شعر بالضيق..ثم توقف وهو يتعجب من حاله..لم يدرى لما دق قلبه عند سماعه تلك الكلمة..الوادى..يتساءل فى حيرة..عن مدلولها بالنسبة إليه..يدرك فى قرارة نفسه أن هناك علاقة تربطه بهذا المكان الذى لم يذهب إليه مطلقا رغم سفره إلى العديد من البلاد ..داخل مصر .......وخارجها.
********************
تأمل مؤيد ملامحها الجميلة و التى يعــ,,ـــــشقها فى برود يخفى ألما بقلبه ..فاليوم سيتركها تعود لأهلها وسيغلق صفحتها للأبد..فقد يأس من عنادها..ليقول بهدوء:
جاهزة ؟
اومأت برأسها بهدوء دون أن تنطق..ليستطرد قائلا:
يبقى يلا بينا..مفيش داعى نضيع وقت أكتر من اللى ضيعناه.
لم يمنحها فرصة للرد وإلتفت مغادرا ليوقفه صوتها المتهدج ألما وهي تقول:
مؤيد.
إلتفت يطالع ملامحها الحزينة وعيونها التى ترقرقت بالدموع وهي تقول:
إنت ليه عملت كدة فينا؟ليه فرقت ما بينا وخليتنى عايشة ومش عايشة طول السنين اللى فاتت دى؟
عقد حاجبيه قائلا:
أنا ..أنا اللى عملت كدة يالين؟..أنا اللى صممت على الطلاق من غير سبب ولما ضغط عليكى عشان أعرف ليه..عايرتينى بإنى مقدرتش أخليكى أم..
نزلت دموعها على وجنتيها وهي تقول بمرارة:
عشان أحمى قلبى منك..عشان أبعدك عن حياتى من غير ما أسمع أكاذيبك اللى هتبرر بيها عملتك.. ما هو غصب عنى هصدق كل اللى كنت هتقولهولى عشان متبعدش عنى..عشان مضعفش قصادك كدبت..بس مبقتش قادرة أكدب..محتاجة تفسير لخيانتك لية ..محتاجة تقوللى أنا قصرت معاك فى إيه؟عشان أكرهك بجد وأكمل حياتى بعدك..حياتى اللى من يوم ما غبت عنها وهي فقدت روحها ونبضها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.