قال خالد بدهشة:
هي طنط جورى كانت بتجيلكم دايما.
اومأت ريم برأسها قائلة :
أيوة يابابى..كانت بتحكيلنا حواديت وكانت دايما بتقلد الأصوات..كان أحلى يوم فى الأسبوع هو اليوم اللى بتجيلنا فيه..أنا خايفة متجيش تانى..كانت وعدانى أنا وروجى يوم حفلة المدرسة إنها هتدربنا على أغنيتنا الجديدة واللى هنغنيها فى عيد الطفولة وهتشاركنا فيها..أصل صوتها حلو أوى يابابى.
قال خالد بصوت هامس حائر:
كمان صوتها حلو.
قالت ريم:
بتقول حاجة يابابى؟
إنتبه خالد من أفكاره ليقول بهدوء:
لأ مبقولش حاجة ياحبيبتى..عموما أنا هكلمها وأشوفها مجيتش ليه ياقلبى.
شعت الفرحة فى ملامحها لتسرع إليه قائلة:
بجد يابابى؟
إبتسم بحنان قائلا:
بجد ياقلب بابى..
قالت بسعادة:
وهتقولها تيجى عيد ميلادى بكرة وتغنى معايا أنا وروجى؟
إبتسم وهو يومئ برأسه..لتسرع مقبلة إياه فى وجنته بوجه يمتلئ بالسعادة قبل أن تغادر مسرعة..تتابعها عيونه فى حنان..قبل أن يعقد حاجبيه مفكرا..لابد وأن يتحدث إلى جورية كما وعد إبنته الصغيرة..وعليه أن يدعوها للحفل لتغنى مع صغيرته ..فوجودها سيسعد طفلته ..ليسخر من نفسه قائلا:
عشان خاطر ريم برده ياخالد..ولا جورى وحشتك ونفسك تشوفها؟
ليزفر مستطردا:
بتخدع مين بس ببرودك وتجاهلك لمشاعرك..اللى مشدودين ليها..وبعدين فيه حاجات كتير غريبة بتحصل ولازم تفهمها..حاجات ليها تفسير عند جورى وبس.
ليومئ برأسه فى تصميم وهو يخرج هاتفه ..يبحث عن رقم جورى الذى بعثته له أخته..قبل أن يجده ويضغط على علامة الإتصال.
********************
قالت سها بحزن:
إهدى بس يالين..وبإذن الله كل حاجة هتتحل.
نظرت إليها لين قائلة فى مرارة:
حاجة إيه اللى هتتحل ياسها..عمرى اللى راح من غيره ده هجيبه منين تانى؟قلبى اللى وجعنى فى بعده ولسة بيوجعنى لحد دلوقتى أداويه إزاي بس؟جرحه اللى جرحتهوله بكل قسوة أعوضه إزاي عنه؟أرجعه إزاي لية من تانى؟
أنا عارفة إنى لو حتى إعتذرتله ألف مرة..مش هيسامحنى..انتى مشفتيش قهرته منى لما عرف سبب بعدى عنه..مشفتيش بصلى إزاي..إنتى عارفة يوم ما سيبنا بعض وهو فاكر إنى بسيبه عشان عايزة أخلف مكرهنيش ساعتها ولا بصلى بالشكل ده.
ربتت سها على يدها وهي تقول :
مفيش حد بيحب حد بجد وبيعرف يكرهه يالين..إنتى نفسك لما كنتى فاكرة إنه خاين مكرهتهوش..مؤيد لسة بيحبك بس...
صمتت سها لتستحثها لين وقد أنعشت الأمل فى قلبها قائلة:
بس إيه ياسها؟
قالت سها:
بس هو زعلان حبتين..سيبيه يهدى وهيعرف من نفسه انك كنتى معذورة .
تراجعت لين فى مقعدها تسند رأسها إليه..تغمض عيناها على دموعها التى سقطت على وجنتيها وهي تقول بألم:
الجرح اللى جرحتهوله كبير أوى وصعب ينساه أو يسامحنى عليه ياسها..وحتى لو سامح فمستحيل يرجعلى تانى..ربتت سها على يدها مجددا قائلة:
مفيش حاجة فى الدنيا متتغفرش.
.خصوصا بين اتنين بيحبوا بعض..فتحت لين عيونها قائلة بمرارة:
لأ فيه..فيه ياسها..الخيانة..والخيانة مش خيانة جسد وروح وبس..فيه حاجة إسمها خيانة العهود.. وبالنسبة لمؤيد أنا خنت العهد اللى بينا..كسرت الثقة اللى وعدته أديهاله من غير حدود..بالنسبة له غلطتى متتغفرش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.