لم يعجبها صرفه إياها بهذا الشكل وكأنها عاملة لديه..وليست شريكة له..ولكنها غادرت بهدوء..مغلقة الباب خلفها..ليرفع خالد عينيه إلى هذا الباب المغلق..يتساءل بصمت..لو كانت جورية مكان شاهيناز..هل كانت لتترك إبنتها فى أول حفل لها بالمدرسة وتفضل العمل ؟...مستحيل...فهي ستكون أم رائعة كما يبدو عليها..نفض أفكاره التى تدور حولها..يرفض إقتحامها الدائم لعقله وقلبه..فلقد إتخذ قراره....وإنتهى الأمر.
********************
قالت ليلة وهي تنهض لتضب الطاولة:
لو كنت أعرف إن أستاذ فراس هياكل معانا كنت زودت الأكل.
قال فراس بإبتسامة:
تزودى إيه بس؟..ده أنا مش قادر أقوم من مكانى من كتر ما كلت وشبعت.
إبتسمت جورية وهي تنهض بدورها تساعد ليلة فى ضب الطاولة قائلة:
وأنا كمان..من زمان مكلتش بالشكل ده..الأكل فى اللمة حلو أوى..فكرتونى بلمتنا على السفرة فى بيت جدى.
قالت ليلة بمرح:
لأ..مادام الحكاية كدة..أنا أجيب الأكل كل يوم ونيجى ناكل مع بعض بقى.
قال فراس بلهفة:
ياريت.
تلاقت عيناها بعينيه ليختفى المرح من عينيها ويسكن فقط الخجل بين طياتهما..بينما عجز فراس عن مفارقة عيونها وهو يتأمل خجلها بقلب زادت دقاته..لتقطع جورية تلك اللحظات السحرية قائلة:
إيه رأيكم نشرب القهوة فى التراث؟..الفيو من هناك يجنن.
إبتسمت ليلة وهي تهز رأسها موافقة..تقول برقة:
بس انا اللى هعملها..إسبقونى على هناك وأنا هحصلكم.
قالت جورية :
هاجى معاكى عشان اوريكى مكان الحا...
قاطعتها ليلة قائلة بمرح:
متقلقيش هعرف أتعامل..بس روحى إنتى وأقعدى مع فراس..قصدى أستاذ فراس ..إنتى لسة تعبانة ومحتاجة راحة.
هل إزداد إسمه جمالا على لسانها أم يهيأ له ذلك؟تساءل فراس وهو يتأمل تلك الجميلة التى كلما عرفها..أدرك أنه يقع فى حبها ...وبكل قوة.
********************
إستيقظت لين ..تفتح عيونها ببطئ..تتأمل محيطها بدهشة..فقد كانت ممددة على سرير..فى حجرة فارغة باردة تماما..إعتدلت وهي تمسك الجسر مابين حاجبيها بأصابعها السبابة والإبهام..تشعر بوجع فى رأسها..آخر ما تذكره هو وجودها فى السيارة مع ....
إتسعت عيناها بشدة..تستوعب ما يحدث ..لقد إختطفها وأحضرها إلى هذا المكان المقفر..تتساءل برعب عن أسبابه وما الذى ينوى أن يفعله بها..يرتعش قلبها خوفا ممن كانت لا تأمن سوى بجواره ولكنها الآن وبعد فعلته الأخيرة بها وتخديرها ثم خطفها لم تعد تدرى نواياه وخبايا سريرته..لقد تغير حقا..تغير كثيرا..أو ربما كان هكذا منذ البداية وهي فقط لم ترى حقيقته تلك..لقد كانت شاهيناز محقة حين قالت لها كم مخادع قد يستطيع مؤيد أن يكونه.
إنتفضت على صوت مقبــ,,ـــــض الباب وهو يفتح..ليظهر مؤيد على الباب..ناظرا إليها بوجه خال تماما من المشاعر ..إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تراه يقترب منها بهدوء..حتى توقف أمامها تماما..ليقول بإبتسامة ة:
نورتى بيتك ياحبيبتى..ياريت الإقامة فيه تعجبك بجد..ما هي لازم تعجبك ..لإنك هتنورينا هنا ...كتير.
لتتسع عينا لين فى .....جزع
الفصل العاشر
ما الذي جرى!!
انه أنا..
تريثي ولا تتسرعي الخطى..
كنت دربك فيما مضى
كيف أمسيت اليوم عنك مشردا..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.