.......عادت جورية من ذكرياتها إلى قلب الواقع ثم تنهدت وهي تقول موجهة حديثها إلى مهرة:
كان قلبى حاسس يامهرة إنى مش هشوفه تانى..ياريته ماسافر ..ياريته كان فضل هنا جنبى..كان مش مهم نتجوز بس كان يفضل فهد ..حبيبى اللى بيحبنى من كل قلبه..كان يفضل حبيبى اللى مشتاقة لنظرته..ولحنيته..مشتاقاله أوى يامهرة.
إنتفضت على صوت جدها وهو يقول:
مشتاقة لمين يابنتى؟
نظرت جورية إلى جدها لتقول بإرتباك:
ها..آه..أنا كنت لسة بقول لمهرة إنى مشفتش وليدها ومشتاقاله ياجدى..إيه رأيك توريهولى؟تأملها عزيز بنظرات متفحصة ثم إبتسم قائلا:
تعالى أوريهولك..وأهو بالمرة تسميه..أنا كنت مستنى لما أشوفك عشان أسألك..ها.. هتسميه إيه؟شردت جورية للحظة قبل أن تقول فى تصميم:
هسميه فهد..فهد ياجدى.لم يرضى الجد عن هذا الإسم الذى يعيد إليه ذكريات ذلك الخائن الذى أحزن حفيدته وأضناها ..وربما ذكرها به هذا المولود كلما نادته بهذا الإسم..ولكنه لم يرغب فى مجادلتها..يريدها فقط أن تكون سعيدة..لذا قال بهدوء:
فهد..ماشى..زي بعضه ياجورى..هنسميه فهد.
شعت عيون جورية بالسعادة وهي تحتضن جدها برقة ليضمها إليه يغمض عينيه برضا..فيكفيه سعادتها تلك ليدرك أنه على صواب.
********************
ربت فراس على يد ليلة قائلا :
إهدى بس ياليلة وفهمينى ..إيه الحكاية؟
نظرت إليه ليلة وهي تقول بمرارة:
الحكاية إنتهت خلاص يافراس.
عقد فراس حاجبيه قائلا:
حكاية إيه اللى خلصت؟
قالت ليلة وهي تطرق برأسها حزنا:
حكايتنا يافراس.
مد يده يرفع ذقنها لتواجهه عينيها المغروقتين بالدموع ..قال لها بهدوء يحاول أن يخفى به إضطراب مشاعره:
أي شئ فى الدنيا أستحمله إلا دموعك..إحكيلى وبإذن الله كل مشكلة وليها حل.نظرت إلى عيونه للحظات لاتدرى كيف تخبره بالأمر..ثم ما لبثت أن حسمت رأيها قائلة:
أنا طلعت مخطوبة يافراس.تراجع فراس فى مقعده ..تبدو على ملامحه ال ة ..لتستطرد قائلة بحزن:
سمير ابن عمى اتقدملى وخالد وافق..وأجل الخطوبة لغاية ما أخلص كلية السنة دى.. كل ده وأنا معرفش حاجة..إتفاجئت بس النهاردة بالكلام ده.
تمالك فراس نفسه وهو يقول:
نفسخ الخطوبة..ويرفض خالد ابن عمك ..مفيش جواز بالغصب.
قالت ليلة بمرارة:
ده فى الروايات بس يافراس مش فى الحقيقة..انت متعرفش خالد..مادام قال كلمته لإبن عمى يبقى مستحيل يرجع فيها ...أبدا.
قال فراس بحنق:
يعنى إيه مستحيل..طب والحب اللى بينا..يضيع كدة عشان كلمة..ممكن تتسحب ولة..خصوصا لما خالد يعرف إنك مبتحبيهوش وبتحبينى أنا؟؟
هزت ليلة كتفيها بقلة حيلة قائلة:
خالد أصلا مبيعترفش بالحب فمش هيقدر يفهم إحساسنا..الأمل الوحيد اللى كان أدامنا هي جورية..وحبه ليها اللى كان هيخليه يعترف بمشاعرنا ..و جورية راحت وراح معاها أملنا.
قال فراس فى تصميم:
مراحش ولا حاجة..أنا مش هيأس أبدا..هحاول مع أخوكى مرة وإتنين وتلاتة..لغاية ما يوافق..أنا مستحيل أسيبك تضيعى منى بعد ما لقيتك..
نهضت ليلة تقول بحزن:
صدقنى يافراس..أنا عارفة أخويا كويس..مستحيل هيرجع فى كلمته ومستحيل هيوافق..واذا كنت فكرت للحظة إنى ممكن أقف أدامه ففى اللحظة دى متأكدة إنى مش هقدر..فحاول تنسانى..زي ما هحاول أنا كمان أنساك.
أشاحت بوجهها عنه وهي تستدير مغادرة ليستوقفها فراس بكلماته وهو يقول:
بالسهولة دى ياليلة بتتخلى عنى؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.