عقد حاجبيه قائلا:
أنا ..أنا اللى عملت كدة يالين؟..أنا اللى صممت على الطلاق من غير سبب ولما ضغط عليكى عشان أعرف ليه..عايرتينى بإنى مقدرتش أخليكى أم..
نزلت دموعها على وجنتيها وهي تقول بمرارة:
عشان أحمى قلبى منك..عشان أبعدك عن حياتى من غير ما أسمع أكاذيبك اللى هتبرر بيها عملتك.. ما هو غصب عنى هصدق كل اللى كنت هتقولهولى عشان متبعدش عنى..عشان مضعفش قصادك كدبت..بس مبقتش قادرة أكدب..محتاجة تفسير لخيانتك لية ..محتاجة تقوللى أنا قصرت معاك فى إيه؟عشان أكرهك بجد وأكمل حياتى بعدك..حياتى اللى من يوم ما غبت عنها وهي فقدت روحها ونبضها.
قال مؤيد فى ة:
إنتى بتقوللى إيه..وخيانة إيه اللى بتتكلمى عنها دى؟
قالت لين بمرارة:
خيانتك لية واللى شفت الدليل عليها بعينى..شهادة DNA بتقول إن فيه بنت من لحمك ودمك إتولدت..وإنك أنكرتها وأنكرت مامتها لغاية ما ماتت الأم.. والبنت إترمت فى ملجأ.
قال مؤيد ب ة:
إيه الكلام الفارغ ده..ومين اللى قالك عليه؟
قالت لين بألم:
حد قريب مننا مقدرش أكذبه وملوش مصلحة فى اللى قالهولى.
قال مؤيد بغضب:
يعنى صدقتيه هو وكدبتينى أنا من قبل حتى ما تسألينى..يااااه..للدرجة دى ثقتك فية معدومة..للدرجة دى كان حبك وإيمانك بية ضعيف.
قالت لين بحزن:
يامؤيد إنت كنت قبل الجواز...
قاطعها مؤيد قائلا بغضب:
إنتى قولتيها بنفسك..كنت..كنت..كنت طايش ومتهور وربنا هدانى على إيديكى..يشهد ربى إنى من يوم ما شفتك ولحد النهاردة مقدرتش واحدة غيرك تلفت إنتباهى او تهز شعرة فية..يشهد ربى إنى حبيتك من كل قلبى ومن ساعة ما عرفتك لغاية النهاردة ملمستش غيرك..يشهد ربى إنى كنت مخلص ليكى وعمرى ما خنتك لا قبل الجواز ولا أثناء الجواز ولا حتى بعده.
قالت لين ب ة:
إنت بتقول إيه؟يعنى كل الكلام اللى شفته بعينية ده كان كدب..طب إزاي..أنا وديت العينات لمركز طبى بتاع واحدة صاحبتى..يعنى النتيجة مستحيل تكون غلط.
قال مؤيد وقد تحولت ملامحه إلى البرود:
أنا قلتلك اللى عندى بس إنتى قايلة من الأول إن دى مجرد أكاذيب..ومش هتصدقيها..حكمتى علية من قبل ما تسمعينى..ظلــ,,ـــــمتينى زمان ومصرة تظلــ,,ـــــمينى دلوقتى..بس أنا هثبتلك الحقيقة ..وساعتها بس هخرج من حياتك وأنا مش ندمان..لإنك فعلا متستاهليش حبى..
نظرت إليه بألم..تستجدى الحقيقة الظاهرة بعينيه ولكن كلماته الأخيرة أدمت قلبها فصمتت ولم تنطق بحرف ليستطرد هو قائلا:
ياريت تسبقينى على العربية عشان أوصلك لأهلك..لإنى مستعجل أوصل للحقيقة وأخلص بقى من العذاب اللى عشت فيه سنين طويلة مع واحدة زيك.ثم تركها مغادرا لتنساب عبراتها.
.تدرك أن لديه كل الحق فى غضبه وكلماته المحتقرة لها إن كان بريئا كما يقول..إن كان؟؟؟..أمازال لديها شك..تبا لها..فحروفه ومرارتها تنطق بصدقه..لتحتار لين فى ماض..لا تدرى من أين جاءت خطاياه وماالذى حدث به وأدى لخسارة اليوم....ويالها من خسارة.
********************
كانت جورية تتنقل بين أحواض الأزهار فى الحديقة..لتتوقف عند شجرة الريحان..لتعود إليها الذكريات مرة واحدة..فقد زرعها فهد أو خالد كما إتضح أن هذا إسمه..زرعها قبل سفره بفترة قصيرة..وكانت هي معه لحظة بلحظة تشاركه العمل وهي تستمع إليه وهو يحكى بشغف عن قرائته لفوائد تلك الشجرة العطرية والتى ذكرت فى القرآن لما لها من مميزات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.