وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.قبل أن يغادر..تتابعه عيناها..لتنظر سها إلى لين التى أطرقت برأسها خجلا تشعر بالخزي..ممتزجا بالحزن والندم..كادت أن تعاتبها على كلماتها الأخيرة ولكن عندما رفعت إليها لين عيون أغروقت بالدموع ..تنهدت قائلة:
كلنا بنغلط يالين..بس لازم نتعلم من غلطنا..وإنتى لازم تفوقى وتتعلمى من غلطك..لازم فعلا تثقى فى مؤيد..بالأفعال مش بالكلام..وإلا الأمل فى رجوعه ليكى هيكون ضعيف جدا.

.أو مستحيل.مدت لين يدها تمسح دموعها وهي تومئ برأسها إقتناعا بكلمات صديقتها..ستثق به منذ اليوم ولن تشكك فى أفعاله قط..ستسانده فى إنتقامه بدورها وستوفق بين خالد وجورية أيضا..وعندما يحققون إنتقامهم ستتوسل إليه أن يسامحها وستفعل المستحيل كي يعود إليها من جديد..نعم ستفعل.********************
كانت جورية تتأمل نفسها فى المرآة ..تنظر إلى تلك النفس التى ما عادت تعرفها.

.لا تدرى حقا ما تبغيه..هل تبغى بعدا عن عــ,,ـــــشق تدرى أنه مستحيل..أم تبغى قربا وعذابا..نــ,,ـــــارا ولهيبا تتلظى بهما فى قربه؟لقد قاومت بالأمس رغبتها الشديدة لرؤيته..واليوم صباحا ت بقراراتها عرض الحائط وهي تخبر جدها أنها لابد وأن تسافر القاهرة لأمر هام يتعلق بروايتها الجديدة وأنها ستعود فى اليوم التالى ..ليودعها بلطف مخبرا إياها أن تسرع بالعودة إليهم..

وها هي تقف مستعدة ظاهريا لحضور حفل عيد ميلاد إبنته ولكنها بالداخل تتداعى من القلق والخوف ..من الإشتياق إليه وإدراكها الحتمي أنها فى نهاية الأمر ستعود بخفي حنين إلى الوادى وقد حملت معها فقط ...ذكرى جدبدة..مؤلمة.********************
كانت عيون خالد لا تحيد عن باب منزله سوى ليسلم على رواد الحفل من الأصدقاء ثم تعود عيناه تتابع القادمين إلى الحفل بروح تشتاق لرؤية من غابت عن عيونه وأطالت الغيبة.

.من ينتظر لقاءها كإنتظار نسمة فى يوم حار كظيم..حتى وقعت عيناه عليها تتهادى فى فستان أزرق رائع أظهر جمالها وأبرزه شعرها المنسدل فى بساطة حول وجهها وتلك الغرة الرائعة والتى تخفى جبينها الرقيق..ترك أنفاسه التى ح ا لدى رؤيتها..ليتنفس بعمق قبل أن يشتعل قلبه فجأة بالغيرة..يدرك لأول مرة فى حياته نيرانها.

.وهو يراها تتأبط ذراع ذلك الفراس..صاحب دار النشر والذى يدخل إلى الحفل بجوارها متباهيا بها.. إنتاب خالد غيظ شديد..يتساءل بحنق..ألم يكفي هذا الرجل إستحواذه على إهتمام أخته وجرأته فى الذهاب إلى مكتبه بالأمس وطلبه الإقتران من ليلة؟وحتى عندما رفضه خالد بشكل قاطع..أخبره أنه لن ييأس ولن يصمت حتى تكون ليلة له ولا أحد غيره..

ورغم إعجابه بإصرار فراس والتمسك بها إلا أنه لم يستطع أن يمنحهما مباركته وقد أعطى سمير كلمته ..إلى جانب أنه يؤمن بأن سمير هو الإختيار الأفضل لأخته فهو إبن عمته ولديه من المال والسلطة ما يعادل خالد..إلى جانب أنه يشبهه فى الطبع إلى حد كبير.. و هذا مناسب جدا بالنسبة إلى طموح خالد فيما يخص بأخته ليلة..فهو سيكون مطمئنا على ليلة فى عصمة رجل مثل سمير.

.إقترب كل من جورية وفراس من خالد ..ليسلم فراس على خالد بتحدى أن يرفض يده الممدودة إليه قائلا:
مساء الخير ياخالد بيه.أمسك خالد يد فراس بقوة متقبلا التحدى..وهو يقول:
مساء الخير..نورت .إبتسم فراس بسخرية قبل أن يترك يده..بينما مد خالد يده إلى جورية لتمد يدها بتردد..تسلم عليه..وكالعادة كلما تقابلت أيديهما إشتعلت بجسديهما نــ,,ـــــارا متأججة..لتتفرق الأيدى على الفور..حين إستمعا إلى صوت نسائي وهي تقول بحدة:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق