أغمضت ليلة عيناها بألم..قبل أن تفتحهما وهي تستدير بوجهها إليه قائلة بحزن:
مش ولة صدقنى ..بس أنا أكتر واحدة عارفة خالد..مستحيل هيفضل حد على إبن عمه اللى بيحبه..وعشان مقدرش أكون لحد غيرك..عشان بحبك بجد..مش هقدر أتجوزه..ولا هقدر أتجوزك..يعنى خلاص..إتحكم علية أعيش العمر تعيسة يافراس.
.تعيسة و وحيدة..فبلاش تظلــ,,ـــــمنى.أغروقت عيناها بالدموع وهي تسرع بالمغادرة ..تتابعها عيون فراس الحزينتان..قبل أن تقسو تلك العينان وهو يقول بتصميم:
وأنا وعدتك إنى مش هسيبك..وعدتك إنى هفضل جنبك مهما حصل..وأنا عند وعدى ياليلة..حتى لو إضطريت أقف قصاد أخوكى.. مش هتردد ثانية واحدة.
لينهض واضعا بعض المال على الطاولة..ثم مغادرا المكان بخطوات مسرعة.
********************
كان خالد يزرع الغرفة جيئة وذهابا فى غضب..لقد إتصل مرارا وتكرارا بأخته ولكن هاتفها مغلق دائما..يدرك أنها الآن تجالس هذا المدعو فراس..تتحدى تحذيره لها بنسيان أمره كلية..توقف حين رآها تدخل من الباب..يبدو الحزن على ملامحها..نظرت إليه بنظرة خالية من الحياة ..ثم أكملت طريقها مطرقة الرأس..لم تلقى عليه السلام أو تمزح معه كعادتها..آلمه ذلك وآلمه ما سيفعله ايضا..ولكنه للأسف مضطر لفعله..ليستوقفها قائلا بحدة:
إستنى هنا..رايحة فين؟
توقفت وإستدارت تنظر إليه قائلة بنبرة خالية :
رايحة على أوضتى.
إقترب منها حتى توقف أمامها تماما..يحدجها بنظرة غاضبة وهو يقول:
كنتى فين؟
كادت أن تكذب عليه وتخفى الحقيقة..تجنبا لنوبة من التقريع هي فى غنى عنها الآن وهي فى تلك الحالة النفسية السيئة..ولكنها أبدا لم تكن من هذا النوع الذى يكذب دون أن يغمض له جفن..وخصوصا خالد..لم تكذب عليه قط ولن تبدأ الآن ..لتقول ببرود:
كنت مع فراس.
حسنا..لم تكذب عليه..مازالت هي ليلة أخته التى يعرفها..ولم يؤثر عليها هذا الفراس بالسلب..ليقول لها بصرامة:
وأنا مش منعتك من إنك تشوفيه أو تعرفيه تانى..مش قلت الحكاية دى تنتهى؟
نظرت إلى عيونه مباشرة قائلة بألم تناثر فى كلماتها:
كنت بشوفه لآخر مرة عشان أبلغه كلامك..كنت بدبحه وبدبح نفسى بسكــ,,ـــــينة رفضك ..كنت بحضر جنازة قلبى ياخالد..قلبى اللى من النهاردة مات مع مــ,,ـــــوت قصة حبى اللى ملحقتش أفرح بيها.
كاد خالد أن يتحدث فأشارت له ليلة بالصمت قائلة:
من فضلك..أنا بجد تعبانة ..ياريت تسيبنى أعيش وجعى..لوحدى..ياريت تسيبلى فرصة أتعامل معاه..من فضلك..ولغاية ما ده يحصل..ياريت منفتحش الموضوع ده تانى..عن إذنك.
تركته وغادرت متجهة لحجرتها بخطوات سريعة يكاد يسمع شهقاتها..ليدرك أنها تبكى..أغمض عيناه بحزن..لديه شعور يزداد منذ أن رآها ..شعور طاغ بأنه لا يفعل الشئ الصحيح ..بل يخطئ تماما فى حقها وهو يسحب منها حرية الإختيار لشريك حياتها بقبوله لسمير ورفضه فراس..يحولها لتكون مثله تماما..تعيسة غير راضية بالمرة عن حياتها....ويالها من تعاسة لا تحتمل.
********************
كانت شاهيناز تجلس على سريرها..تتأمل صفحة مؤيد الشخصية..وصوره القابعة بها..تمرر يدها على وجهه بعــ,,ـــــشق..تقول بصوت هامس:
ليه بس ياحبيبى إخترتها هي ومخترتنيش أنا..أنا قريبتك اللى وقعت فى حبك من أول يوم شفتك فيه..حاولت ألفت نظرك كتير بس انت عمرك ماشفتنى..كنت بغير عليك من كل البنات اللى حواليك وياما فرقت بينك وبينهم من غير ما تحس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.