.ورغم بذله كل قوته ليحافظ على ثباته..إلا أنه لم يستطع أن يمنع ملامح السعادة التى ظهرت على ملامحه لإدراكه أنها ليست إبنتها وأنها ليست متزوجة..لتتراجع جورية وقد علت وجهها حمرة الخجل وقد لاحظت مدى قربها من خالد فى تلك اللحظة التى إستدار لها بوجهه فيها..ينظر إليها بعينين مسرورتين..لا تدرى سببا لذلك السرور البادى بأعماقهما..أفاقت من أفكارها على صوت روجينا وهي تقول بفضول:
مين ده يامامى؟لتقول بهدوء تظاهرت به لتخفى خجلها:
سلمى على آنكل خالد ياروجي..ده يبقى..يبقى....مال خالد يمد يده إلى الطفلة قائلا بحنان:
أنا أبقى صديق مامى ياحبيبتى..وكمان أبقى والد الطفلة ريم نصار..لو تعرفيها.قالت روجينا بسعادة وهي تضع كفها الصغير داخل كفه الكبير:
عارفاها طبعا..دى صاحبتى فى الكلاس..ومعايا فى المسرحية كمان..انا وهي الساحرات الطيبات.إبتسم خالد وهو يقرص وجنتها بخفة قائلا:
أجمل ساحرات.إبتسمت جورية وهي تتابع تعامله مع تلك الفتاة الصغيرة بحنان..يذكرها فى تلك اللحظة بفهد ..حبيبها فى الوادى..لتتشابك نظراتهما فى تلك اللحظة..إعتدل ببطئ لا يحيد بنظراته عنها..لتتنحنح قائلة :
إحمم ..طيب إحنا هنستأذن عشان.....قاطعها صوت يصرخ بمرح:
بابى.إلتفتت جورية لترى طفلة صغيرة رائعة الجمال..تراها كثيرا فى فصل روجينا حين تحضر إلى المدرسة فى يوم الأربعاء.
.تمنحهم بعضا من وقتها وتمارس هوايتها فى رواية الحكايات وتقليد أصوات الأبطال..أدركت الآن أن تلك الطفلة إبنة خالد فهي تشبه والدتها إلى حد كبير..تسرع إلى خالد ليجثو على ركبتيه يستقبلها بين أحضانه..لتقول بسعادة:
فرحانة أوى إنك جيت يابابى..فين مامى؟نهض خالد وهو يحملها قائلا بإبتسامة أدركت جورية أنها مفتعلة:
مامى عندها ميتنج مهم ياريمو.
.هتخلصه وتيجى علطول.إنتفض قلب جورية من خيبة الأمل التى ظهرت على وجه الطفلة وهي تقول:
يبقى مش هتيجى..ومش هتراجع معايا البارت بتاعى.قال خالد:
هتيجى ياقلبى..متقلقيش.حاولت جورى الخروج من هذا الموقف المحرج وإلهاء الطفلة عن حزنها لتقترب من الفتاة وهي تمد يدها إليها قائلة:
إيه رأيك تيجى معايا أنا وروجي ياحبيبتى عشان نعمل بروفة نهائية على المسرحية قبل العرض؟نظرت ريم إلى جورية ثم إلى روجينا التى أومأت لها برأسها مشجعة.
.لتمد يدها إلى جورية وقد إرتسم على ثغرها إبتسامة خلابة..لينزلها خالد وهو ينظر إلى جورية بإمتنان..لتومئ برأسها بهدوء ثم قالت:
عن إذنك هنروح مكان هادى عشان نتدرب.أومأ برأسه موافقا..فكادت أن تغادر مع الفتاتين..ولكن إستوقفها صوته وهو يقول:
إستنوا.إلتفتت إليه جورية والفتاتان ليقول بإبتسامة:
أنا جاي معاكوا.
علت البسمة ثغر جورية وظهرت الفرحة جلية على وجهها ..لتخفيها بصعوبة ولكن ليس قبل ان يدركها خالد..ليبتسم بداخله..وهو يشعر بالراحة..وشعور آخر لم يحاول تلك المرة أن يقاومه..فقط تلك المرة.********************
رن هاتف ليلة برقم فراس..ليدق قلبها بقوة وهي ترى إسمه على شاشة هاتفها..لتفتحه وهي تحاول أن تتمالك أنفاسها بصعوبة..قائلة:
ألو.قال فراس بإبتسامة إرتسمت على وجهه فور سماعه صوتها وظهرت فى صوته وهو يقول بهدوء:
صباح الخير ياليلة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.