وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تنهدت جورية قائلة:
محاولة إيه دى بس اللى ممكن أعملها؟قولولى أنا فى إيدى إيه وأنا أعمله.
نظرت ليلة إلى ساعتها ثم نظرت إليهم قائلة:
الوقت إتأخر وأنا لازم أمشى بس هنتقابل بكرة بعد الجامعة ..هجيلكم دار النشر..وساعتها لازم نفكر فى حل..تمام؟

أومأوا برءوسهم بينما كاد فراس أن يظهر سعادته الجامحة لمعرفته بأنه سيراها بالغد مرة أخرى..ولكنه أخفى تلك السعادة بحذر كي لا تنكشف مشاعره للجميع..نهضت ليلة قائلة:
بس خدى بالك ياجورى..أنا بحب الروايات آه..بس كمان بحب النهايات السعيدة ولازم تعرفى إن روايتك مع خالد مش ممكن تنتهى غير بنهاية تليق بقصة الحب اللى حكيتيلى عنها..شغلى مخ الكاتبة ده بقى حبة.. وإطلقى خيالها وإكتبيلنا أحداث ونهاية سعيدة..مفهوم؟

قالت جورية بحزن:
ياريتها كانت بالسهولة دى ياليلة..ياريت حياتنا تبقى زي الروايات..نتــ,,ـــــحكم فى أحداثها.
نهض فراس بدوره قائلا:
قلتهالك قبل كدة وهقولهالك مليون مرة..إنتى أدها وأدود ياجورى.
إبتسمت جورية إبتسامة باهتة..ثم نهضت بدورها تودعهم..ليقول فراس موجها حديثه إلى ليلة قائلا:
إنتى هتروحى إزاي ياآنسة ليلة؟
نظرت إليه فى دهشة قائلة:
يعنى إيه؟ مش فاهمة.
كادت جورية أن تبتسم بداخلها وهي تلاحظ إرتباك فراس وتصبب العرق على جبينه وهو يقول:
يعنى فيه حد هيوصلك؟

هزت ليلة رأسها نفيا وهي تقول:
لأ..هاخد تاكسى..لإن عربيتى عند الميكانيكى .
ليقول فراس بسرعة:
لأ ..تاكسى إيه بس؟أنا هوصلك.
نظرت إليه بخجل قائلة:
مالوش لزوم..أنا مش عايزة أتعبك.
إبتسم قائلا:
تعبك راحة..وبعدين أنا رايح مشوار جنبكم..يعنى طريقى هو طريقك.
قالت ليلة بحيرة:
إنت رايح المهندسين؟
قال فراس بإرتباك:
ها..آه..رايح..يلا بينا.

هزت رأسها موافقة..قبل أن تنظر إلى جورية التى إبتسمت برقة لتبادلها ليلة إبتسامتها..قبل أن تغادر يتبعها فراس..بينما أغلقت جورية الباب وقد إتسعت إبتسامتها تدرك أن قصة عــ,,ـــــشق أخرى تنسج خيوطها بين فراس وليلة..لتختفى إبتسامتها وهي تخشى أن تؤول قصتهما إلى نفس المصير.
********************
قالت سها برقة:
مكتب لين نصار مع حضرتك يافندم.

لايدرى نبيل لما بدا هذا الصوت مألوفا لديه ولكنه لم يتوقف كثيرا ليتذكر أين سمعه قبل الآن ليقول بقلق:
ممكن أكلم مدام لين لو سمحتى؟

فكرت سها..إن هذا العميل بدوره يسأل عنها...ترى إلى أين ذهبت لين دون أن تخبرها عن مكانها..تلك هي المرة الأولى التى تغيب فيها عن المكتب دون أن تعلمها..فآخر مكالمة بينهما كانت قبل أن تتجه لتلك العميلة فى الصباح وأخبرتها أنها سوف تدــ,,ـــــادثها ما إن تنتهى من إجتماعها..ولكنها أبدا لم تفعل..حسنا ستوبخها ما إن تراها بالتأكيد..أفاقت من شرودها على صوت هذا العميل وهو يقول:
ياآنسة ..روحتى فين؟

قالت سها بإرتباك:
أنا آسفة..مع حضرتك طبعا..مدام لين الحقيقة مش موجودة حاليا فى المكتب.إزداد قلق نبيل ليقول بصوت حاول أن يجعله هادئا قدر الإمكان ولكنه حمل توتره إلى سها:
طب ممكن أعرف هي فين دلوقتى؟عقدت سها حاجبيها قائلة:
ممكن أعرف حضرتك مين؟

إضطرب نبيل ..وكاد أن يغلق الهاتف ولكن صوت تلك الفتاة منعه وهي تقول بلهفة:
من فضلك متقفلش السماعة..إنت تعرف حاجة عن لين؟صوتك متوتر وفيه قلق..من فضلك طمنى..أنا مش بس مديرة مكتبها أنا زي أختها بالظبط وقلقانة عليها أوى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق