وادي النسيان 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تسللت إلى مسامعها زفرة إرتياح قبل أن يقول بهدوء:
الحقيقة ريم قالتلى إن صوتك حلو..وهي نفسها..يعنى.. لو تحضرى عيد ميلادها بكرة وتغنى معاها الأغنية اللى هتغنيها..يبقى بجد هتبسطيها أوى..
تمنت جورية لو لبت طلب الصغيرة ولكن وجودها إلى جواره مجددا ورؤيته مع زوجته وطفلته سيؤلمانها بشدة..لتقرر الرفض رغم أنها تفتقده وحقا تريد رؤيته ولكنها لن تجازف بألم جديد..يكفيها ما تعانيه..لتقول بهدوء:
للأسف مش هقدر ياخالد بيه..معتقدش جدى هيوافق....

قاطعها قائﻻ بحزم:
ولو قلتلك إنك لو جيتى هنسى موضوع الأغلفة دى نهائى ومش هتخذ إجراءاتى ضد دار النشر.
صمتت جورية..لم يعد الأمر يتعلق بها..إنه يتعلق بصديقها فراس..ومستقبل دار النشر الخاصة به..لتقول بعد لحظات بهدوء يخالف هذا التوتر الذى شمل جسدها بأكمله وهي تدرك أنها ستقابله فى الغد مجددا:
إبعتلى العنوان فى ماسيدج..مع السلامة.

ثم أغلقت الهاتف وهي تغمض عينيها..تدرك أنها ترتكب خطأ فادح فى حق نفسها بالسماح لها بتحقيق رغبتها برؤيته ولو لآخر مرة ولكنها تدرك أيضا أنه لم يكن هناك مجالا للرفض..ليرن هاتفها بتلك النغمة الخاصة بالرسالة..فتحت الرسالة وجرت عيونها على العنوان..قبل أن تغلق الهاتف وقد إرتسمت حروف تلك الرسالة فى صميم قلبها.

********************
طلت ليلة من باب الحجرة لترى لين جالسة على السرير تضم ركبتيها إلى صدرها وتستند برأسها عليهم تنظر إلى الأمام بشرود ثم تنظر إلى ليلة حين قالت ليلة:
ممكن أدخل؟؟
إبتسمت لين إبتسامة باهتة وهي تومئ برأسها إيجابا..لتدخل ليلة الحجرة وتتجه إلى السرير تجلس بجوار لين لتربت على يدها قائلة:
إذيك دلوقتى..أحسن؟
أومأت لين برأسها قائلة:
الحمد لله.

نظرت إليها ليلة تتفحص ملامحها الشاحبة وعيونها المنتفخة لتدرك أن لين ليست أبدا على مايرام..لتقول ليلة بشفقة:
أنا عارفة إن الموضوع مش سهل عليكى وإن اللى حصل يهد جبل..بس انا إتعودت أشوفك يالين جامدة..قوية..قادرة تتحدى كل الصعب.
اغروقت عينا لين بالدموع قائلة:
مبقتش قادرة خلاص ياليلة..كانت خيانته لية مقويانى على ضعفى..مخليانى أمحى مشاعرى اللى بتحن ليه..لكن دلوقتى إيه بس اللى هيقوينى بعد ما عرفت إنى ظلــ,,ـــــمته وجرحت قلبه اللى حلفت أحافظ عليه.

قالت ليلة بحنان:
اللى هيقويكى إنتقامك من اللى كان السبب فى اللى حصل..اللى هيقويكى إنك ترديلها القلم قلمين..وده سهل وفى إيدك ولو حققناه..صدقينى هيكون فى تحقيقه راحة ليكى وهيكون فيه كمان راحة لية.
عقدت لين حاجبيها وهي تنظر إلى ليلة قائلة بحيرة:
تقصدى إيه؟
قالت ليلة :
فيه حاجة كدة انتى متعرفيش عنها حاجة حصلت مع خالد فى السنة اللى إختفى فيها..أخوكى فيها حب واحدة تانية وحبته من قلبها.

إتسعت عينا لين بدهشة..قائلة:
خالد حب وإتحب ..إنتى متأكدة إننا بنتكلم عن خالد اللى الحب بالنسبة له تفاهة وكلام فارغ..خالد اللى كان معارض جوازى من مؤيد عشان ماضيه مع البنات ولما صممت وقلتله انى بحبه..ضحك من قلبه وقاللى حب إيه اللى إنتى بتفكرى فيه..مفيش فى الدنيا حاجة إسمها حب وإن ده كلام فى الروايات وبس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق