اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

منال وقفت التسجيل عند لحظة معينة، وكبرت الصورة. بص كويس يا عماد. بصيت للشاشة، ولقيت أخويا بيسلم ظرفًا لواحد واقف عند الباب الداخلي. الراجل التاني كان لابس بدلة، ووشه مش واضح، لكن الساعة اللي في إيده كانت ظاهرة. أنا أعرف الساعة دي. كانت ساعة المدير المالي السابق، الأستاذ فؤاد، اللي ساب الشركة من حوالي سنة ونص بعد ما قالوا إنه قرر يفتح مشروع خاص بيه.

رجعت خطوة لورا، وقلت أنا مش فاهم حاجة. شريف ممكن يكون جه هنا لأي سبب تاني. يمكن كان بيقابل حد يعرفه. منال قفلت التسجيل وقالت وده احتمال وارد. عشان كده أنا مش باتهمه. لكن اللي مش مفهوم إن دخوله حصل بعد ساعات قليلة من تعديل العقد، وإن حسابك الشخصي اتفتح من جهاز موجود في نفس المبنى. حسيت إن الكلام كله بيتجمع فوق صدري. قلت لها طيب، إنتِ ليه بتسأليني عن ليلة سفري تحديدًا؟

فتحت تسجيلًا تاني. المرة دي كانت الصورة من كاميرا في جراج عمارة سكنية. ظهر فيها شخص بينزل من عربية، وبيسلم مفتاحًا لحد واقف عند بوابة الجراج. الصورة كانت أوضح. الشخص اللي نزل من العربية كان أنا. لكن ده مستحيل! لأن الليلة دي كنت مسافر فعلًا، وكنت فاكر كويس إني وصلت الفندق في دبي بعد رحلة طويلة، وقضيت الليلة هناك استعدادًا لاجتماع الصبح.

قربت من الشاشة، وفضلت أدقق في التاريخ. نفس اليوم. نفس الليلة. نفس الوقت اللي كنت متأكد إني كنت فيه بره مصر. قلت لمنال بصوت مخڼوق مين جاب التسجيل ده؟ قالت التسجيل اتقدم ضمن مستندات قضية مالية قديمة، لكن محدش قدر يثبت مين الشخص اللي ظاهر فيه. ولما طلبنا مراجعة بقية التسجيلات، لقينا إن النسخة الأصلية اتحذفت من النظام. يعني إيه؟ يعني إن فيه حد كان عايز التسجيل ده يختفي.

قعدت على الكرسي وأنا حاسس إن كل حاجة أعرفها عن حياتي بدأت تتقلب قدامي. منال فضلت واقفة، وبعدين قالت أنا عارفة إنك ممكن تكون بريء من التلاعب بالعقد، وعشان كده طلبت مراجعة مستقلة. لكن مش هقدر أستبعد إن فيه حد استخدم اسمك وصلاحياتك عشان يغطي على حاجة أكبر. رفعت عيني لها. وإنتِ ليه مهتمة بالموضوع ده بنفسك؟ يعني إنتِ رئيسة مجلس الإدارة، وعندك ناس كتير تقدر تتابع التحقيق. لأول مرة، تعبير وشها اتغير.

قعدت على الكرسي المقابل ليا، وقالت لأن الشركة دي مش مجرد استثمار بالنسبة لي يا عماد. أبويا كان شريكًا فيها من سنين، وقبل ۏفاته حصلت مشاكل مالية كبيرة، واتقال إن جزءًا من الخسائر سببه قرارات غلط اتاخدت من الإدارة. سكتت لحظة، ثم كملت أنا كنت صغيرة وقتها، لكني فاكرة إن أبويا فضل شهور يحاول يثبت إنه ما كانش مسؤول عن كل اللي حصل.

ماټ قبل ما يعرف الحقيقة كاملة، ومن يومها وأنا بجمع المستندات وأحاول أفهم مين كان بيخفي إيه. بصيت لها باهتمام. يعني إنتِ بتدوري على الشخص اللي تسبب في خسائر الشركة من زمان؟ هزت راسها. أيوه. ولما استحوذت على الأسهم، اكتشفت إن بعض الملفات القديمة لسه موجودة، وإن فيه أسماء اتكررت في أكتر من واقعة. اسم أخوك ظهر مرة، واسمك ظهر في عقود تانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق