اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

وإنتِ ليه مهتمة بالموضوع ده بنفسك؟ يعني إنتِ رئيسة مجلس الإدارة، وعندك ناس كتير تقدر تتابع التحقيق. لأول مرة، تعبير وشها اتغير. قعدت على الكرسي المقابل ليا، وقالت لأن الشركة دي مش مجرد استثمار بالنسبة لي يا عماد. أبويا كان شريكًا فيها من سنين، وقبل ۏفاته حصلت مشاكل مالية كبيرة، واتقال إن جزءًا من الخسائر سببه قرارات غلط اتاخدت من الإدارة.

سكتت لحظة، ثم كملت أنا كنت صغيرة وقتها، لكني فاكرة إن أبويا فضل شهور يحاول يثبت إنه ما كانش مسؤول عن كل اللي حصل. ماټ قبل ما يعرف الحقيقة كاملة، ومن يومها وأنا بجمع المستندات وأحاول أفهم مين كان بيخفي إيه. بصيت لها باهتمام. يعني إنتِ بتدوري على الشخص اللي تسبب في خسائر الشركة من زمان؟ هزت راسها. أيوه.

ولما استحوذت على الأسهم، اكتشفت إن بعض الملفات القديمة لسه موجودة، وإن فيه أسماء اتكررت في أكتر من واقعة. اسم أخوك ظهر مرة، واسمك ظهر في عقود تانية. حسيت إن نفسي اتقطع عند كلمة أخوك. شريف؟ أخويا اللي كان بيقعد معايا بالساعات بعد ۏفاة أبويا، واللي ساعدني أبدأ حياتي من الصفر، واللي كنت ببعت له جزءًا من مرتبي كل شهر لما ظروفه المادية كانت صعبة؟

مستحيل يكون هو الشخص اللي بتتكلم عنه. قمت من مكاني وقلت أنا عايز أشوف أخويا وأسأله بنفسي. منال هزت راسها. من حقك. بس قبل ما تعمل كده، لازم تعرف إن فيه مستندات تانية ممكن تظهر قريب، ولو اتصرفت بعصبية أو واجهته من غير ما تفهم الصورة كاملة، ممكن تضيع الدليل الوحيد اللي عندنا. قلت بحدة يعني أعمل إيه؟ أقعد أتفرج على أخويا وهو بيتهموه؟ ردت بهدوء إنت مش مطالب تصدقني. إنت مطالب تعرف الحقيقة.

وبعدين قامت، ولمّت أوراقها، وقبل ما تخرج قالت بكرة الساعة عشرة، هتكون عندنا جلسة مراجعة رسمية. لحد الوقت ده، ما تمضيش أي ورقة جديدة تخص العقود القديمة، وما تسلمش أي مستند لأي حد من غير ما تحتفظ بنسخة منه. وقفت عند الباب، وبصت لي نظرة أخيرة. وعماد... لو أخوك كلمك النهارده، ما تقولوش إنك شفت التسجيل. خرجت وسابتني لوحدي.

فضلت قاعد قدام المكتب، وباصص للشاشة السوداء، وكل اللي بيدور في دماغي سؤال واحد هو أنا أعرف أخويا فعلًا، ولا أنا عشت طول عمري شايف منه الجزء اللي هو عايزني أشوفه؟ رجعت البيت بعد المغرب، ولقيت شريف قاعد في الصالة مع أمي، وبيضحك معاها كأن الدنيا مفيهاش أي مشكلة. أمي كانت بتحضر الشاي، ولما شافتني قالت تعالى يا عماد، أخوك مستنيك من بدري.

بيقول إنه عايز يخرج معاك بكرة. شريف قام من مكانه، وربت على كتفي. إيه يا عم، وشك مالُه؟ شكلك شايل هم الدنيا كلها! حاولت أبتسم. ضغط الشغل بس. قعدت قدامه، وفضلت أراقبه من غير ما أتكلم. كان بيتصرف بطبيعته تمامًا، بيسألني عن شغلي، وعن السفر، وعن الترقية اللي كنت مستنيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق