اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

قال كلام كتير، وبعضه ما كانش دقيق. منال ردت بحدة ما تجيبش سيرة أمي وأبويا بالطريقة دي. محمود بص لها طويلًا، ثم قال إنتِ فاكرة إن أمك كانت ضحېة بريئة؟ اسأليها لو كانت عايشة، كانت هتقولك إيه عن اللي حصل ليلة الولادة. منال اتجمدت. أمي ماټت من سنين. عارف. لكن فيه ناس ماټت، وأسرارها لسه عايشة. عماد قرب منه. إنت عايز إيه بالضبط؟ محمود حط عصايته على الأرض وقال عايز الملف.

وعايز كل نسخة من التسجيل. وبعدها كل واحد فيكم يرجع لحياته. فؤاد يختفي، وشريف يبعد عن الشركة، وإنت يا عماد تفضل مدير زي ما كنت. ومنال تحتفظ بشركتها وأرباحها. محدش هيخسر حاجة. عماد ضحك بسخرية. غير إننا ندفن الحقيقة تاني. الحقيقة مش هتطعم عيال حد. ولا هترجع أمك ولا أبوك. أنا بعرض عليكم فرصة تنقذوا اللي باقي. منال رفعت راسها. لأ.

إنت بتعرض علينا نعيش بقية عمرنا وإحنا عارفين إن أخويا اتسرق منه عمره، وإن فيه تزوير وسړقة، وإنت اللي ورا كل ده. محمود قرب منها خطوة. خلي بالك من كلامك. إنتِ لسه ما تعرفيش كل الحقيقة. فجأة ظهر فؤاد عند مدخل البيت. كان واقفًا وحده، وملامحه مرهقة، وفي إيده حقيبة جلد صغيرة. عماد بص له پغضب. إنت جيت ليه؟ فؤاد ما بصش له. عينه كانت ثابتة على محمود. جيت أرجع الحاجة اللي خدتُها منك.

محمود اتغير وشه. إنت بتعمل إيه هنا يا فؤاد؟ فؤاد فتح الحقيبة، وطلع منها مجموعة مستندات. دي النسخ الأصلية من العقود، ومعاها تسجيلات مكالماتك، وتحويلات الفلوس اللي كنت بتبعتها لحسابات بأسماء وهمية. محمود ضحك، لكن ضحكته كانت مهزوزة. إنت فاكر إن ورق زي ده يقدر يوقعني؟ فؤاد رد لوحده لأ. لكن لما يتحط جنب شهادة المستشفى، وتوقيعك على أمر نقل الطفل، ورسالة أبو عماد، واعترافات ياسر، هيبقى صعب تفسر كل ده.

محمود بص لعماد ومنال، ثم رجع نظره لفؤاد. إنت فاكر إنهم هيقبلوك أخوهم بعد اللي عملته؟ فؤاد نزل عينه. مش مستني منهم يسامحوني. أنا بس مش هفضل أهرب من اللي حصل. عماد فضل ساكتًا. كان فيه ڠضب كبير جواه، لكنه لأول مرة شاف فؤاد مش كمدير مالي خان الشركة، ولا كرجل كان بيحرك الخيوط في الخفاء، بل كشخص اتربى طول عمره بعيدًا عن أهله، ثم لما عرف الحقيقة اتخذ قرارات غلط، وحاول يصلحها بعد فوات الأوان.

لكن ده ما كانش كفاية لمحو الضرر. عماد قال هتسلّم كل المستندات للنيابة، وهتقول الحقيقة كاملة. ومش هتطلب مني أتعامل معاك كأخويا لمجرد إن الورق بيقول كده. فؤاد هز راسه. من حقك. منال كانت بتبص له بعينين مليانين دموع. وأنا مش قادرة أسامحك دلوقتي. مش عشان إنت أخويا، لكن عشان إنت كنت قريب مني طول السنين دي، وكنت تقدر تقول لي. فؤاد رد بصوت مكسور عارف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق