اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لما سألته عن السبب، قال لي الموضوع أكبر من مراجعة عادية يا عماد. فيه عقود من سنتين عليها ملاحظات، وفيه تحويلات مالية محتاجة تفسير. قلبي اتقبض. سألته تحويلات إيه؟ بص حواليه، وبعدها قرب مني وقال أنا مش عايز أتهم حد، لكن فيه اسم بيتكرر في الملفات القديمة، واسمك موجود على بعض الموافقات. حسيت ببرودة في إيدي.

أنا كنت بمضي عشرات الأوراق كل أسبوع، وأحيانًا كنت بعتمد على توقيعات الموظفين المختصين من غير ما أراجع كل تفصيلة بنفسي. لكني كنت متأكد إني ما أخدتش جنيه واحد مش من حقي. قلت له بعصبية أنا ما سرقتش حاجة، ولو فيه خطأ إداري هيتصلح. رد بسرعة أنا ما قلتش إنك سړقت. بس لازم تكون مستعد لأي سؤال. رجعت مكتبي وبدأت أراجع النسخ اللي عندي، وفضلت لحد آخر اليوم بقلب في الملفات الإلكترونية.

وفي وسط البحث، لقيت عقد توريد قديم، عليه توقيعي، ومرفق بيه تقرير مالي مختلف عن النسخة اللي كنت فاكر إني وافقت عليها. الصفحة الأخيرة كان فيها ملحوظة بخط إيدي، لكني ما كنتش فاكر إني كتبتها أصلًا. قربت الورقة من عيني، وفضلت أقراها مرة واتنين. وفي اللحظة دي، تليفوني رن. كان رقم مجهول. رديت، فسمعت صوت راجل بيقول مساء الخير يا أستاذ عماد.

أنا عارف إنك بتراجع ملفات قديمة، وعارف كمان إنك قابلت الأستاذة منال. اتنفضت من مكاني. سألته إنت مين؟ ضحك ضحكة قصيرة وقال أنا واحد يقدر يساعدك تعدي الأزمة دي، بس لازم تسمعني للآخر. قلت له أنا مش محتاج مساعدة من حد. لو عندك حاجة تخص الشغل، اتكلم بشكل رسمي. رد بنبرة اتغيرت فجأة طب اسمع دي كويس. الورقة اللي قدامك دلوقتي مش هي المشكلة الحقيقية.

المشكلة في الملف اللي لسه ما وصلش لمكتب الأستاذة منال. سكت لحظة، وبعدين قال ولو الملف ده وصل، مش بس منصبك اللي هيروح يا عماد. حسيت إن نفسي اتقطع. سألته بسرعة ملف إيه؟ وإنت عرفت منين أنا بعمل إيه دلوقتي؟ قال بكرة الساعة تسعة الصبح، هتلاقي ظرف عند الاستقبال. ما تفتحوش قدام حد، وما تقولش للأستاذة منال إننا اتكلمنا.

لو عايز تعرف الحقيقة، افتحه لوحدك. وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، قفل الخط. فضلت واقف مكاني، والتليفون في إيدي، وعيني على باب المكتب. مين الشخص ده؟ وإزاي عرف إني براجع العقد ده بالذات؟ وإيه الملف اللي ممكن يقلب حياتي كلها؟ طول الليل ما نمتش. كل ما أحاول أغمض عيني، أفتكر كلام منال، والورقة اللي قدامي، وصوت الراجل اللي كان بيتكلم كأنه عارف عني كل حاجة. وفي الصبح، وصلت الشركة قبل ميعادي بساعة.

أول ما دخلت، سألت موظف الاستقبال إذا كان فيه أي حاجة وصلت لي. بص في الدرج، وطلع ظرف بني صغير، من غير اسم مرسل، وعليه اسمي مكتوب بخط واضح. خدته وطلعت مكتبي. قفلت الباب، وسحبت الكرسي، وفتحت الظرف بحذر. كان جواه فلاشة صغيرة، وصورة لعقد قديم، وورقة مكتوب فيها سطر واحد لو عايز تعرف ليه الأستاذة منال اختارت تراجع قطاعك بنفسها، افتح الملف رقم سبعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق