اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

مسكت شهادة الميلاد، وفضلت أدقق في البيانات، لحد ما لقيت تاريخ الميلاد. كان نفس تاريخ ميلادي. لكن اسم الطفل المكتوب في الشهادة ما كانش اسمي. كان اسم مختلف تمامًا. قلت وأنا ببص لشريف إيه معنى ده؟ شريف رجع خطوة لورا، وحط إيده على جبينه. أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي. صوتي ارتفع عارف إيه؟

اتكلم! شريف بص لمنال والمحامي، وبعدها قال أنا ما كنتش ناوي أخبي عنك طول عمري، لكن أبويا خلاني أوعده إني ما أتكلمش إلا لما ييجي الوقت المناسب. قلت له وإنت شايف إن ده الوقت المناسب؟ هز راسه ببطء. أيوه. وبعدين قرب مني، وقال بصوت بالكاد مسموع يا عماد، إنت مش الشخص الوحيد اللي اتولد في اليوم ده.

حسيت إن الدنيا وقفت. منال رفعت عينيها من الورق، والمحامي وقف عن القراءة. شريف كمل فيه طفل تاني اتولد في نفس المستشفى، وفي نفس الساعة تقريبًا. وبعد الولادة، حصلت مشكلة كبيرة في قسم الأطفال، وطفلين اتنقلوا بين غرفتين. أبوك عرف بالموضوع بعد فترة، وحاول يوصل للحقيقة، لكنه اكتشف إن فيه ناس كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان الموضوع ما يظهرش. بصيت له وأنا مش قادر أتكلم.

إنت بتقول إيه؟ يعني أنا مش ابن أبويا؟ شريف هز راسه بسرعة. أنا ما قلتش كده. أنا بقول إن فيه شك قديم، وإن أبويا كان بيحاول يعرف إذا كان فيه خطأ حصل في المستشفى. لكنه ما وصلش لنتيجة مؤكدة. منال سألت والشخص اللي شبه عماد؟ شريف بص لي وقال أنا بدأت أشك إن الشخص ده هو الطفل التاني اللي اتولد في نفس اليوم.

سكتت الغرفة كلها. فتحت العلبة المعدنية، ولقيت جواها شريط تسجيل قديم، ومفتاح صغير، وورقة عليها اسم طبيب ورقم تليفون. المحامي طلب من الموظف تجهيز جهاز لتشغيل الشريط، وبعد دقائق، سمعنا صوت أبويا. كان صوته متعبًا، لكنه واضح. لو التسجيل ده وصل لعماد، يبقى أنا ما قدرتش أوصل للحقيقة بنفسي. يا ابني، أنا عايزك تعرف إنك طول عمرك ابني، ومهما كانت نتيجة أي ورق، ده عمره ما هيتغير. حسيت بدموعي بتتجمع في عيني.

صوت أبويا كمل لكن فيه شخص تاني اتظلم بسبب اللي حصل في المستشفى. شخص قضى عمره كله وهو فاكر إن حياته اتبنت على كڈبة. وأنا كنت بحاول أوصل له قبل ما يفوت الأوان. وبعدين سمعنا صوت ورق بيتقلب، وبعده قال أبويا أما موضوع الشركة، فاللي حصل مش مجرد تزوير. فيه حد كان بيستخدم قصة الطفلين عشان يضغط على عيلتنا، وكان بېهدد يكشف الحقيقة لو ما اتنفذتش طلباته.

التسجيل سكت لثوانٍ، ثم رجع صوت أبويا الشخص اللي معاه الحقيقة اسمه... وفجأة، انقطع التسجيل. المحامي حاول يشغله تاني، لكن الجزء الأخير كان تالفًا. منال قالت لازم نعرف مين الطبيب المكتوب اسمه هنا، ونراجع سجلات المستشفى. كنت واقف مش قادر أستوعب إن فيه شخص تاني ممكن يكون اتولد في نفس اليوم، وإن فيه حد استغل السر ده عشان يورطنا في قضية مالية. لكن شريف كان لسه مخبي حاجة. عرفت ده من عينيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة