اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

خدته وطلعت مكتبي. قفلت الباب، وسحبت الكرسي، وفتحت الظرف بحذر. كان جواه فلاشة صغيرة، وصورة لعقد قديم، وورقة مكتوب فيها سطر واحد لو عايز تعرف ليه الأستاذة منال اختارت تراجع قطاعك بنفسها، افتح الملف رقم سبعة. وصلت الفلاشة بالكمبيوتر، وفتحت المجلدات اللي عليها. كان فيه ملفات كتير، وأسماء موظفين، وصور مستندات، ومراسلات إلكترونية قديمة. لحد ما لقيت الملف رقم سبعة. فتحته. أول مستند كان صورة عقد، والتوقيع الموجود في آخره توقيعي فعلًا.

لكن المستند اللي بعده كان محضر اجتماع داخلي، وبعده رسالة إلكترونية بتاريخ يرجع لسنتين. بدأت أقرا الرسالة، وكل سطر كان بيخليني أحس إن فيه حاجة مش مفهومة بتحصل. الرسالة كانت بين مدير سابق في الشركة وشخص مجهول، وبتتكلم عن صفقة توريد كبيرة اتنفذت قبل ما منال تشتري أسهم المجموعة. وفي آخر الرسالة، لقيت جملة خلت إيدي تتجمد فوق الماوس لازم نتأكد إن عماد ما يعرفش إن اسمه اتحط على الموافقة النهائية، لأن النسخة اللي اتعرضت عليه غير النسخة اللي اتبعتت للإدارة.

رجعت أقرا الجملة تاني. وبعدين فتحت المرفق اللي تحتها. كان صورة لنسختين من نفس العقد؛ واحدة بالأرقام اللي أنا فاكرها، والتانية بأرقام مختلفة تمامًا. وفي أسفل النسخة التانية، كان فيه توقيع باسمي، وتحته تاريخ اليوم اللي قابلت فيه منال لأول مرة في الكافيه. وفجأة، لقيت باب مكتبي بيتفتح. رفعت رأسي بسرعة، ولقيت منال واقفة عند الباب، ومعاها اتنين من أفراد الشؤون القانونية.

بصت للشاشة، وبعدها بصت للظرف المفتوح قدامي. ما اتكلمتش في البداية. دخلت وقفلت الباب وراها، ثم قالت بهدوء شديد كنت أتمنى إنك تيجي بنفسك وتبلغني إن فيه مستندات ظهرت، يا أستاذ عماد. وقفت وأنا مش عارف أقول إيه. قلت والله يا أستاذة منال، أنا لسه فاتح الملف حالًا، ومش فاهم إيه اللي بيحصل. فيه حد بعت لي الظرف ده الصبح، واتصل بيا امبارح، وأنا مستعد أسلم كل حاجة للتحقيق.

مدت إيدها للشؤون القانونية، وخدت منهم ملفًا كبيرًا، وحطته على المكتب. ثم قالت أنا مصدقاك في حاجة واحدة بس إن فيه تفاصيل لسه ما اتكشفتش. وبعدين فتحت الملف على صفحة معينة، ولفته ناحيتي. بص على الاسم الموجود هنا. قربت من الورقة، وقرأت الاسم المكتوب في محضر الاجتماع القديم. كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا.

شخص كنت باعتبره أقرب واحد ليا في الشركة، وكنت سايب له صلاحيات واسعة، وبثق في كلامه من غير ما أراجع وراه. رفعت عيني لمنال وقلت ده مستحيل... هو مالوش علاقة بالصفقة دي! ردت وهي بتثبت عينيها في عيني ده اللي هنكتشفه. لكن فيه حاجة أخطر من كده. سحبت ورقة تانية من الملف، وكانت عبارة عن صورة من سجل دخول إلكتروني للنظام المالي للشركة.

أشارت لتوقيت معين وقالت في الليلة اللي اتعدل فيها العقد، حد دخل النظام باستخدام حسابك الشخصي. قلت بسرعة أنا كنت مسافر الليلة دي! عندي تذاكر السفر، وعندي ما يثبت إني كنت بره القاهرة. هزت راسها ببطء. عارفة. الكلمة خلتني أسكت. سألتها بصوت متوتر عارفة إزاي؟ قربت الملف منها، وطلعت ورقة أخيرة، وقالت لأن الشخص اللي عدّل العقد ما كانش بيحاول يورطك لوحدك. كان بيحاول يورط حد تاني كمان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق